مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من نيويورك إلى غزة: الإرهاب لا دين له، والإنسانية هي الطريق

من نيويورك إلى غزة: الإرهاب لا دين له، والإنسانية هي الطريق

تاريخ النشر: 2025-09-08 | 11:41

في صباح الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، اهتز العالم على وقع مشاهد الطائرات وهي تخترق برجي مركز التجارة العالمي، وتضرب مبنى البنتاغون، في واحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية في التاريخ الحديث. قُتل ما يقارب 3000 إنسان في دقائق، وتحوّلت نيويورك إلى ساحة رماد وصراخ. لم يكن الضحايا أمريكيين فقط، بل من عشرات الجنسيات، ومن مختلف الأديان والمعتقدات. كان ذلك اليوم إعلانًا صارخًا أن الإرهاب لا يعرف حدودًا، ولا دينًا، ولا وطنًا.

وفي لحظة نادرة من التضامن، وقف الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أمام الكاميرات، وتبرّع بدمائه للشعب الأمريكي، في رسالة إنسانية تقول: "نحن معكم في وجه الإرهاب، لأننا نعرفه جيدًا، ونعاني منه يوميًا."

لكن بعد أكثر من عقدين، يتكرر المشهد، هذه المرة في غزة.
الفرق الوحيد أن الإرهاب لم يأتِ من السماء بطائرات مختطفة، بل بصواريخ وقنابل تُسقط الأبراج فوق رؤوس المدنيين. أطفال يُنتشلون من تحت الركام، أمهات يُودّعن أبناءهن بلا وداع، ومدن تُمحى من الوجود كما مُحي البرج رقم 7 في نيويورك.

الإرهاب الذي ضرب البنتاغون ذات يوم، يضرب اليوم مستشفيات ومدارس ومخيمات في غزة.
وقد وثّقت المؤسسات الحقوقية استشهاد أكثر من 245 صحفيًا حتى أغسطس 2025، معظمهم أثناء أداء واجبهم المهني في تغطية المجازر.
كما سقط مئات الأطباء والممرضين تحت القصف المباشر على المستشفيات، أبرزها مجمع الشفاء ومستشفى ناصر، حيث استُهدف الطواقم الطبية أثناء إنقاذ الجرحى.
ولم يسلم الأكاديميون والخبراء الاقتصاديون، إذ قُتل عشرات من حملة الدكتوراه والباحثين في قصف الأبراج السكنية التي كانت تضم مكاتبهم ومراكزهم البحثية، ما يُعد استهدافًا ممنهجًا للركائز المدنية والبنية الفكرية للقطاع.

والعالم، الذي وقف موحدًا ضد الإرهاب في 2001، يقف اليوم منقسمًا، صامتًا، أو متواطئًا.

في لحظة كهذه، لا يُطلب من أحد أن يختار طرفًا، بل أن يختار الإنسانية.
كما وقف عرفات يومًا إلى جانب الضحايا في أمريكا، فإن على الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب أن يقف اليوم إلى جانب الضحايا في غزة، لا بالحياد، بل بوقف الحرب، ورفع الصوت من أجل السلام.

لأن الإرهاب لا دين له، ولا وطن.
ولأن التعايش هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الإنسان حين يُسلب منه كل شيء.
ولأن السلام ليس خيارًا سياسيًا، بل نهج حياة ، لا يُبنى إلا على العدالة، والرحمة، والاعتراف بالآخر.

من نيويورك إلى غزة، الرسالة واحدة:
لا أحد آمن ما دام الإرهاب يُبرر، وما دامت الإنسانية تُهمّش.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط