مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من نتنياهو لبينت قواعد الاشتباك تفرضها المقاومة

من نتنياهو لبينت قواعد الاشتباك تفرضها المقاومة

تاريخ النشر: 2021-08-09 | 10:15

رامز مصطفى
رامز مصطفى

حماقة وعنجهية بنيامين نتنياهو قادته في أب 2019 ، إلى إرسال طائرتين مسّيرتين للاعتداء على الضاحية الجنوبية . يومها نتنياهو كان يُمني نفسه وكيانه الغاصب ، في قدرته على فرض خطوط حمراء وقواعد اشتباك جديدة ، تكون فيها اليد الطولى لجيشه وكيانه الذي يعاني من حصار خانق ، ومن نوع جديد ، إنها إستراتيجية الصواريخ التي تطال كل بقعة على أرض فلسطين المحتلة . وبالتالي نتنياهو أراد توجيه رسائل لجمهوره وخصومه وحلفائه داخل وخارج الكيان ، بأنّ لديه القدرة على تحجيم الدور والتمدد الإيراني ، وبما يسميه الأذرع الإيرانية في المنطقة ، بما فيهم حزب الله في لبنان . من خلال التسخين العسكري بهدف إحداث انقلاب في المشهد الميداني .

يومها المقاومة وعلى لسان سماحة السيد حسن نصر الله ، قالت : بأنّ رد حزب الله قادم لا محال على ما أقدم عليه نتنياهو من اعتداء استهدف الضاحية . فجاء ردها الذي لم يتأخر حاسماً ، بتدمير ناقلة جند مدرعة في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وبذلك أعادت المقاومة تثبيت تلك القواعد والخطوط الحمراء ، التي أرستها نتائج عدوان تموز 2006 ، ومن قبلها انتصار المقاومة في أيار 2000 . ونيران الصاروخ التي أحرقت المدرعة ، أحرقت معها الرسائل التي أراد نتنياهو من وراء اعتداء الضاحية ، إرسالها في المستويين الداخلي ، وأفقدته إحدى الأوراق التي كان ينوي توظيفها سياسياً .

بعد قرابة العامين من الآن ، التاريخ يعيد نفسه ولكن على هذه المرة على يد رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني بطبعه الأخيرة " نفتالي بينت " ، الذي أراد بدوره أن يجرب حظوظه في فرض قواعد اشتباك وخطوط حمراء جديدة ، هو المتحكم بها في مواجهة المقاومة في لبنان .

التي اعتقد واهماً أنّ ما يعانيه لبنان من مصاعب وأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة ، بسبب ما تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الدوليين والإقليميين من سياسات تهدف إلى محاصرة المقاومة وبيئتها ، من شأنها أن ترغم المقاومة بعنوانها المُشرف حزب االله على الانكفاء والتراجع ، واستجداء الحلول .

ذهب بيينت بعيداً في عدوانه الأخير على لبنان ، فأطلق العنان لسلاحه الجوي بشن غارات هي الأولى منذ هزيمة كيانه في أب 2006 . علّ حزب الله المنشغلة قيادته في الهموم الاقتصادية والحياتية والمعيشية ، غير معنية بالرد على الغارات الجوية الصهيونية ، من خلفية أنها لا تريد المزيد من المشاكل ، في ظل أنّ هناك من يتهمها كذباً وافتراءً أنها المتسبب فيما يعانيه ويتعرض له لبنان من أزمات . وبذلك يمرر بيينت ما عجز نتنياهو عن فرضه . ولكن رد المقاومة جاء سريعاً ومدروساً ومتوازناً ، ليعيد ما فرضه من قواعد اشتباك مع العدو ، إلى ما قبل الغارات الجوية الصهيونية الأخيرة على لبنان .

السؤال المطروح على ضوء العدوان الأخير ، والرد الحازم والقاطع للمقاومة ، لماذا اختار " نفتالي بينت " هذا التوقيت ؟ . بعيداً عما أسلفنا حول تغيير قواعد الاشتباك والخطوط الحمراء ، بتقدير الكثير من المراقبين ، أنّ الموضوع على صلة بشكل أو أخر ، بما أطلقه قادة الكيان من تهديدات لإيران على خلفية الهجوم على سفينة الشحن الصهيونية في بحر عُمان ، واتهامها بأنها تقف وراءه . وبينت أراد الربط بين ضرب السفينة ، والصواريخ الثلاثة التي أطلقها مجهولون من لبنان باتجاه مغتصبة كريات شمونة ، على أنها أطلقت لحسابات إيرانية .

وبالتالي ، وليس بعيداً أراد " بينت " ، أولاً ، القول لإدارة الرئيس بايدن ، أنّ استمراركم في المفاوضات مع إيران ، يدفعها إلى المزيد من التمدد والعبث في المنطقة . الأمر الذي يفرض على الإدارة الأمريكية وقف تلك المفاوضات ، بدل منحها الجوائز على تهديدها لأمن دول المنطقة بما فيها الكيان . وثانياً ، التعويض عن الهيبة التي فقدها جيش الاحتلال على يد المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في معركة سيف القدس ، وما ترتب عليها من تحولات وتداعيات عمقت من المأزق الوجودي للكيان ، نتيجة التحركات التي انطلق بها شعبنا في مناطق فلسطين المحتلة عام 1948 . وثالثاً ، محاولة بائسة في طمأنة مجتمع المستوطنين ، أنّ هناك حكومة وجيش يحميهم .

وهو أعجز على حماية نفسه . وفي المقلب الأخر ، للقول أنّ هوّ وحكومته ، ليس كنتنياهو وحكومته المردوعين من المقاومة في لبنان وفلسطين .

الجولة التي جاءت لصالح المقاومة في لبنان ، من خلال تكريسها لقواعد الاشتباك ، . بتقديري وتقدير الجميع من أهل المقاومة وحماتها ، أنها لن تكون الأخيرة ، طالما أنّ هناك كيان محتل وغاصب ، طالما أنّ المواجهة قائمة وستبقى مفتوحة حتى دحر هذا الكيان وعدوانه الغاشم عن أرضنا فلسطين وسائر الأراضي العربية المحتلة في الجولان ومزارع شبعا .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط