مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من مراسم العزاء إلى بداية معركة الخلافة

من مراسم العزاء إلى بداية معركة الخلافة

تاريخ النشر: 2026-07-09 | 11:17

حسين عابديني
حسين عابديني
انتهت مراسم تشييع علي خامنئي، لكن المعركة الحقيقية داخل نظام ولاية الفقيه بدأت بعد انتهاء مراسم العزاء. فما حاولت السلطة تقديمه بوصفه انتقالاً هادئاً للقيادة، تحول إلى بداية مرحلة جديدة تتسم باحتدام الصراع على القرار، وتنافس مراكز القوة، وغياب المرجعية القادرة على فرض الانضباط الذي ميّز عهد خامنئي. لقد استثمر النظام إمكانات هائلة لتحويل الجنازة إلى إعلان عن استمرار النظام. غير أن الوقائع جاءت معاكسة لما أرادته الدعاية الرسمية. فالهتافات التي استهدفت الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، والجدل العلني بين التيارات المختلفة، والبيانات المتناقضة الصادرة عن مؤسسات النظام، كلها أوحت بأن المشكلة لم تعد في كيفية تشييع خامنئي، بل فيمن سيقود النظام بعده، وكيف ستُدار السلطة في غياب الرجل الذي كان يحتكر القرار النهائي. وليس سراً أن معركة الخلافة لا تدور حول شخص مجتبى خامنئي وحده، بل حول طبيعة النظام في المرحلة المقبلة. فالحرس الثوري، والتيار المتشدد، والحكومة، والمؤسسات الدينية، ومجلس الخبراء، لكل منها حساباته ومصالحه ورؤيته لكيفية الحفاظ على النظام. ولذلك لم يعد الخلاف مقتصراً على ملف التفاوض مع الولايات المتحدة أو إدارة الملفات الإقليمية، بل أصبح صراعاً على موازين القوة داخل الدولة نفسها. وقد كشفت مراسم التشييع أن الولي الفقيه الجديد، مهما كانت صفته، لا يمتلك حتى الآن المكانة التي كان يتمتع بها علي خامنئي. ففي السابق، كانت الأجنحة المختلفة تتصارع، لكنها كانت تقبل في النهاية بحكم المرشد. أما اليوم، فقد أصبح كل جناح يحاول فرض رؤيته مستفيداً من غياب المرجعية القادرة على إلزام الجميع، الأمر الذي ينذر بتوسّع الخلافات مع كل استحقاق سياسي أو أمني أو اقتصادي. وتتزامن هذه المعركة مع ظروف داخلية هي الأصعب منذ سنوات. فالأزمة الاقتصادية تتفاقم، والاحتجاجات الاجتماعية لم تتوقف، والإعدامات تتزايد في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، فيما تواصل وحدات المقاومة توسيع نشاطها داخل المدن الإيرانية، مستفيدة من حالة الارتباك التي تعيشها أجهزة السلطة. ومع كل أزمة جديدة، تتقلص قدرة النظام على الجمع بين احتواء الشارع وضبط أجنحته في الوقت نفسه. ولطالما أكدت المقاومة الإيرانية أن نظام ولاية الفقيه، مهما بدا متماسكاً، يحمل في داخله تناقضات يصعب احتواؤها عندما يفقد رأس السلطة قدرته على إدارة التوازنات. واليوم تبدو هذه القراءة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. فالصراع لم يعد بين السلطة والمعارضة فقط، بل أصبح أيضاً بين أجنحة تختلف حول وسائل البقاء، في وقت يزداد فيه المجتمع الإيراني اقتناعاً بأن الأزمات البنيوية للنظام لا يمكن حلها عبر تغيير الأشخاص أو إعادة توزيع المناصب. إن أخطر ما كشفته جنازة خامنئي ليس حجم المشاركة أو مستوى التمثيل الرسمي، بل أنها شكلت نقطة الانتقال من مرحلة «إدارة الخلافات» إلى مرحلة «الصراع على الخلافة». وهذا التحول ستكون له انعكاسات مباشرة على قدرة النظام في إدارة الملفات الداخلية والخارجية خلال المرحلة المقبلة. وبينما تحاول السلطة إقناع الرأي العام بأن صفحة قد طُويت، تشير المؤشرات السياسية إلى أن الصفحة الحقيقية قد فُتحت الآن. فمعركة الخلافة لم تعد سؤالاً عن هوية المرشد الجديد، بل أصبحت معركة حول مستقبل نظام بأكمله، يواجه انقسامات متصاعدة في القمة، وأزمات اقتصادية واجتماعية في القاعدة، ومجتمعاً يواصل الاحتجاج، ومقاومة منظمة تعمل على تحويل هذا التآكل الداخلي إلى فرصة تاريخية لإنجاز التغيير الذي يطمح إليه الإيرانيون.
×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط