مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من سيوقف الاستيطان اليهودي؟

من سيوقف الاستيطان اليهودي؟

تاريخ النشر: 2017-09-06 | 23:11

كان الرد الفلسطيني على قرار وزير الحرب الصهيوني منح 800 مستوطن يغتصبون وسط الخليل، استقلالا عن بلدية الخليل باهتاً، ولم يرق إلى مستوى الفعل الذي يمارسه الصهاينة، فقد حذّرت حكومة رام الله من الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية، والتي تسعى الى إنهاء أية فرصة لإحياء العملية السياسية، والقضاء على أي أثر للجهود الدولية في هذا الإطار.

التحذير لم يعد يخيف إسرائيل، ولن يوقف التوسع الاستيطاني، ومضمون التحذير يفضح حكومة رام الله التي انحصر اهتمامها في الحرص على العملية السلمية، بعيداً عن ردة الفعل الفلسطينية الغاضبة والمقاومة للاستيطان، فكلمة غضب وتحدي ومواجهة لم يتطرق إليها بيان حكومة رام الله، وهذا ما أكدته حركة فتح في بيانها، حين قالت: إن القرار الإسرائيلي بمنح المستوطنين في الخليل صلاحيات إدارية خطيرٌ جداً، ويمثل نسفاً لكل الاتفاقيات الدولية الموقعة .

فلماذا لا تنسف اتفاقية الخليل التي وقعت سنة 1997؟ الاتفاقية التي قسمت مدينة الخليل إلى قسمين، قسم يكون فيه 80% من مدينة الخليل تحت المسؤولية الكاملة للسلطة الفلسطينية، وقسم يكون فيه 20% من مساحة المدينة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية والمدنية الفلسطينية؟

ولماذا تراجعت حركة فتح عن التهديد بإشعال الأرض تحت أقدام المحتلين؟ ولماذا لم تتوعد بزلزلة أركان الكيان، كما جرت العادة، لماذا الاكتفاء بإصدار بيان شجب، بلا قيمة عملية، وبلا أبعاد ميدانية على أرض الضفة الغربية المستهدفة بالاغتصاب؟ وعلى ماذا يدل ذلك؟.

وحتى لا تنصب الإدانة على حركة فتح لوحدها، دون بقية التنظيمات، فقد جاء بيان حركة حماس أيضاً ضمن الإطار اللفظي، حيث قال المتحدث باسمها: إن قرار الحكومة الإسرائيلية تشكيل مجلس يمثل المستوطنين في مدينة الخليل، يعد سابقة خطيرة، سيعزز من سلطات المستوطنين في الخليل، عبر توفير الخدمات البلدية لهم بعيدا عن البلدية الفلسطينية.

ولكن بيان حركة حماس أضاف فقرة تهديد خجولة، حين قال: ذلك يمثل سابقة خطيرة وتجاوز للخطوط الحمر، يتحمل الاحتلال النتائج المترتبة عليها.

الاحتلال على استعداد لتحمل النتائج، وقد أقدم على خطوته واعياً ومدركاً لأبعادها، ولو كان الاحتلال موقناً أن ردة فعل القيادة بالتنسيق مع التنظيمات الفلسطينية ستكون مغايرة للمألوف من شجب واستنكار وإدانة، لما أقدم على إجراءاته العملية، وعلى قراراته العنصرية، وهذا ما تجاهلته وزارة الخارجية الفلسطينية حين حملت الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تصعيد الاستيطان، وتداعياته على فرص حل الصراع بالطرق السياسية.

وحتى اللحظة، فقد اقتصرت ردة فعل الحكومة والخارجية والتنظيم على تداعيات القرار الإسرائيلي على فرص حل الصراع بالطرق السياسية، متناسين أنهم ضيقوا الخناق على الطرق الأخرى لحل الصراع، لذلك كانت ردة فعل القيادة على القرار الصهيوني ادنى من مستوى الحدث؟ ولاسيما أن خطورة الترتيب الجديد وسط مدينة الخليل تتجاوز السماح للمستوطنين بالحصول على الخدمات البلدية مباشرة من الإدارة المدنية الإسرائيلية، (الذراع المدني لوزارة الدفاع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية)، وإنما يعطي للمستوطنين سلطات محلية قوية، قادرة في المستقبل أن تكون البديل عن بلدية الخليل، وهذا ما حصل قبل سنة 48، حين ساعد الاستعمار البريطاني التجمعات اليهودية في خلق مجالس محلية بديلة، تخدم اليهود، وتقلص من خدمات المجالس المحلية الفلسطينية؛ تمهيداً لضياع فلسطين، وإقامة دولة الكيان الصهيوني.

الشجب والإدانة والاستنكار ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لا تكفي، هذا كلام سخيف ورخيص، تضحك فيه الحكومة والقيادة والتنظيمات على الشعب، ولاسيما أن المستهدف هو الأرض الفلسطينية، وهي مادة الصراع التي تضيع أمام أعين الجميع، لذلك فإن المطلوب هو موقف سياسي جدي يوجع الاستيطان، وموقف ميداني فاعل، يربك تحرك المستوطنين، ويفسد مخططاتهم، ويوجد معادلة جديدة على الأرض، وما دون ذلك فهو كذب وهراء.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط