مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من حرب المئة عام إلى الحروب الصليبية: دروس التاريخ ورسالة إلى الشعب اليهودي في إسرائيل

من حرب المئة عام إلى الحروب الصليبية: دروس التاريخ ورسالة إلى الشعب اليهودي في إسرائيل

تاريخ النشر: 2025-09-01 | 11:17

عرفت أوروبا في العصور الوسطى حروبًا طويلة الأمد لم تُنتج سوى الخراب والدمار، من بينها حرب المئة عام (1337–1453) بين إنجلترا وفرنسا، التي اندلعت بسبب نزاع على العرش الفرنسي وتضارب المصالح الإقطاعية. ورغم ما تحقق خلالها من انتصارات متقطعة لهذا الطرف أو ذاك، انتهت الحرب بتعزيز الهوية الوطنية الفرنسية، وتطور التكتيكات العسكرية، لكن بثمن بشري واقتصادي باهظ دفعه الشعبان.
كذلك كانت الحروب الصليبية (1095–1291) سلسلة من الحملات العسكرية التي رُفعت تحت شعارات دينية، لكنها في حقيقتها انقلبت إلى صراع مصالح ونفوذ اقتصادي وسياسي. وبعد قرنين من الدماء، انتهت بالفشل الذريع، وبقيت عبرة تاريخية على أن الحروب التي تُخاض تحت شعارات دينية زائفة لا تحقق أهدافها، بل تورّث الخراب واللعنات على أصحابها.
الدرس التاريخي
هذه النماذج التاريخية تبيّن أن الحروب الممتدة، حين تُبرر بخطابات دينية أو عرقية، لا يمكنها أن تنجح في محو شعب أو القضاء على هويته، بل تؤدي إلى ترسيخ مقاومته وتعزيز هويته الوطنية. والأهم أن التاريخ لا يغفر للقادة الذين يدفعون شعوبهم إلى مغامرات دموية باسم "الحق الإلهي" أو "التفويض المقدس".
رسالة إلى الشعب اليهودي في إسرائيل
أيها الشعب اليهودي،
إن ما يقوم به قادتكم اليوم من دفعكم نحو حرب دينية ضد الشعب الفلسطيني، لا يختلف في جوهره عن الحروب الصليبية أو حرب المئة عام. نتنياهو، وسموتريتش، وبن غفير، وغيرهم من غلاة اليمين المتطرف، يستغلون النصوص الدينية لتبرير حرب إبادة في غزة والضفة الغربية، بينما حقيقتها حرب سياسية بامتياز هدفها البقاء في السلطة وتوسيع الاستيطان على حساب دماء الأبرياء.
إن الأكاذيب التي تُروَّج حول الفلسطينيين – بأنهم "أغيار" أو "عماليق" – ليست سوى تزييف للتاريخ والدين. فالفلسطينيون ليسوا عماليق، بل شعب من شعوب هذه الأرض، آمن بالأنبياء الذين تؤمنون بهم، وتعايش مع الأمم منذ آلاف السنين. إن حرب الإبادة التي تشاهدونها اليوم في غزة والمخيمات الفلسطينية ليست حربكم، بل حرب قادتكم، وستكون لعنة تلاحقكم كما لاحقت الصليبيين في التاريخ.
المرجعية القانونية والدولية
القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واضحة ولا لبس فيها:
القرار 181 (1947): الخاص بالتقسيم، نصّ على إقامة دولتين على أرض فلسطين، يعيشان جنبًا إلى جنب.
القرار 194 (1948): أكد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم.
القرار 242 (1967) والقرار 338 (1973): شددا على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وحل النزاع بالطرق السلمية.
القرار 2334 (2016): اعتبر الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويشكل عقبة أمام السلام.
هذه القرارات مجتمعة تؤكد أن المجتمع الدولي يرى في السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
ونختم بين لعنة التاريخ وأمل المستقبل
من حرب المئة عام في أوروبا إلى الحروب الصليبية في الشرق، وصولًا إلى الحرب الإسرائيلية على غزة اليوم: العبرة واحدة، وهي أن الحروب التي تُخاض بدافع الهيمنة والتوسع لا تحقق أهدافها، وأنها تنتهي بلعنات سياسية ودينية تطارد شعوبها.
أيها الشعب اليهودي،
برهنوا للعالم أنكم قادرون على أن تقولوا "لا" لقادتكم المتطرفين، وأنكم لستم أسرى لأوهام الحرب. اضغطوا من أجل وقف العدوان، وكونوا أنتم القوة التي تفتح بابًا للسلام. فالطريق الوحيد للنجاة، لكم ولنا معًا، هو الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، حتى نتمكن جميعًا – يهودًا ومسلمين ومسيحيين – من العيش المشترك بسلام، وكرامة، وحقوق متساوية، بعيدًا عن لعنة التاريخ.
✦ العبرة واضحة: السلام العادل وحده هو ما يضمن مستقبل الشعوب، بينما الحروب الدينية لا تخلّف سوى الموت والعار.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط