مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من ثقافات الشعوب ـ عزومة أمريكيّة

في جامعة دومينكان الأمريكيّة التي تعلم فيها قيس الاقتصاد والتّجارة الدّوليّة، كان البروفيسور جالابريسي Calabrese الذي ينحدر من أصول ايطاليّة ريفيّة، أحد أساتذته، حيث درّسة مادّة " ثقافات الشّعوب" لأنّ من يدرس الاقتصاد عليه أن يتعلّم ثقافات الشّعوب، ليعرف كيف يتعامل معهم عندما يدخل مجالات العمل، وقد أعطى هذا الرّجل رعاية خاصّة لقيس، وهو من وجّهه لدراسة الاقتصاد أثناء دراسته السّنة التحضيريّة الأولى في الجامعة، وهو من وجّهه أيضا في سنته الثّالثة لاختيار الموادّ التي تؤهله للتّخرج بشهادتي بكالوريوس "اقتصاد وتجارة دوليّة" وارتبط بصداقة مع قيس الذي لا يزال يحمل جميله ولا ينسى فضله عليه، وقد أعجب هذا البروفيسور بأخلاق قيس واجتهاده، وهذه واحدة من الأسباب التي دفعته لدعوتنا أنا وزوجتي عام 2002، لتناول طعام الغداء معه في أحد مطاعم شيكاغو، ووجّه لنا عدة أسئلة عن كيفية تربيتنا لقيس.

وهذا الرّجل دائم التّواصل مع قيس، كان سعيدا بأن أصبح قيس أبا، واتّصل بقيس ليأتي للتّهنئة بميلاد لينا ابنة قيس، ولما علم بوجودنا أنا وأمّ قيس قرّر أن يدعونا لغداء وللاحتفال بلينا في بيته، وكان ذلك يوم الأحد 6 حزيران 2015، حيث لبّينا دعوته في بيته الرّيفيّ في قرية تدعى " Sugar Grove" وهي واحدة من ضواحي شيكاغو...والرّجل المولود عام 1942 منفصل عن زوجته ويعيش وحيدا في بيت واسع جميل، في هذه القرية التي تحيط الورود شوارعها وبيوتها التي تختبئ خلف الأشجار، وجدناه قد دعا رجلا وامرأة من جيرانه لتعريفنا عليهم، وليشاركوا في استقبالنا.

الرّجل اسمه جيمس James، تقاعد من عمله في قسم المحاسبة في احدى الشّركات، ويقضي أيّامه يدرس للحصول على شهادات البكالوريوس التي يحبّها.

المرأة أستاذة جامعيّة متقاعدة، لها خمسة من الأبناء والبنات، متزوّجون وهي تعيش وحدها، بعد تقاعدها احترفت الرّسم والنّحت، وتشارك في "غالري" لعرض فنونها مرّة كلّ شهرين. حزنت على متقاعدينا الذين في غالبيّتهم لا يعملون شيئا سوى انتظار حتفهم.

كانوا ثلاثتهم سعداء بقدومنا، فرحوا كثيرا بالحفيدة لينا، ضحكوا لها وداعبوا رأسها بأصابعهم.

كلب في استقبالنا

من غرفة داخليّة كان كلب يصدر أصواتا خفيفة ناعمة...واذا بصاحب البيت يستأذن قائلا: الكلب يريد أن يرحّب بكم...ويقول لكم: مرحبا Hello!

لم يكن لدينا خيار الرّفض...ذهب الرّجل وأتى بالكلب الذي ألقى نظرة سريعة على لينا في مخدعها دون أن يلمسها...دار على الموجودين باستثنائي أنا وزوجتي فقد علم من صاحبه أنّنا لا نطيق الكلاب، يضع قائمتيه الأماميّتين على ركبتي الشّخص فاتحا فمه لاهثا...يتحسّس الشّخص رأس الكلب مداعبا...وينتقل إلى الذي يليه. عاد الكلب إلى غرفته ولم نعد نسمع "نويصه".

"الوليمة"

طبخ الرّجل لنا بيديه طنجرة "معكرونة" وبجانبها وعاء سلطة اسمها Coleslaw مكوّنة من

"ملفوف، جزر، مايونيز، خردل، فلفل أحمر، قشطة وبهارات" على طاولة السّفرة أسماء المدعوّين مكتوبة؛ ليعرف كلّ منهم أين يجلس...مكاني كان على رأس الطّاولة، يقابلني صاحب البيت، علي يساري قيس، وعلى يساره والدته، والضّيف والضّيفة على يميني.

الملاعق والشّوَك والسّكاكين من الفضّة، الصّحون من الكريستال، شرشف الطّاولة والمناديل لكل واحد من الحرير، وكلّها تحمل نفس الرّسومات. وأواني الفضّة والذّهب تقدّم للضّيوف فقط.

كلّ منّا حمل صحنه ليأخذ الكمّيّة التي يريدها، وأنا في عداء تاريخيّ مع المعكرونة التي لا أستطيع تناولها مهما كانت الظّروف، ويبدو أنّني مشبع منها من كثرة ما أكلت في طفولتي المعكرونة العربيّة "الرّشتاية". وضعت في صحني قليلا من السّلطة، وبعض حبّات زيتون، وقطعتي خبز.

المفاجأة

وكانت المفاجأة في احترام التقاليد، فلم يكن اختياري للجلوس على رأس الطاولة عفويّا...بل لاختيار واحد من أمرين قبل تناول الطّعام وهما: الصّلاة والدّعوات أو القاء كلمة، فاخترت الثّانية لأعبّر عن شكري لصاحب البيت. وأنا أستذكر دعاء الضّيف للمضيف في تراثنا الاسلامي ومنه:" أكل طعامهم الأبرار، وصلّت عليهم الملائكة الأخيار، اللهم بارك لهم في أموالهم وأولادهم، كثر اللهمّ خيرهم، اللهمّ اطعم من أطعمنا واسق من سقانا. اللهمّ آمين."

"كنّتي" مروة لم تشاركنا الطّعام لأنّ ابنتها لينا بدأت تبكي، فاعتنت بابنتها، وبعد أن أنهينا طعامنا تناولت قليلا من المعكرونة احتراما للعادات الأمريكيّة وأصول الضّيافة.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط