مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

 من أين يستمد "الجيش" الإسرائيلي وحشيته؟ حقيقة ووقائع

 من أين يستمد "الجيش" الإسرائيلي وحشيته؟ حقيقة ووقائع

تاريخ النشر: 2023-12-21 | 11:44

حسن لافي
حسن لافي

فتحت قضية قتل الأسرى الإسرائيليين الثلاثة في حي الشجاعية في مدينة غزة، على يد قوات "الجيش" الإسرائيلي بعد أن أطلقت عليهم النار بشكل مباشر، رغم أنهم قاموا بكل الإجراءات التي يمكن أن توضح أنهم لا يشكّلون خطراً على قواته، بحسب التقرير الأولي "للجيش" الإسرائيلي، الذي أظهر أنهم كانوا يرفعون أيديهم، وينزعون ملابسهم العلوية كي يؤكّدوا للجنود أنهم غير مسلحين ولا يحملون أي أحزمة ناسفة، إضافة لرفع أحدهم راية بيضاء لتأكيد استسلامهم، ناهيك عن التزامهم الكامل بأوامر قائد الكتيبة العسكرية التي أطلقت النار عليهم، وطلبهم النجدة باللغة العبرية من قوات "الجيش" الإسرائيلي.

لكن رغم كل ذلك تمّ قتلهم بأيدي الجنود الإسرائيليين، الذي كان من المفترض أن يحموهم ويفعلوا كل ما بوسعهم لتحريرهم، إلا أن مشكلة هؤلاء الأسرى أن أحدهم عربي، وآخر يحمل ملامح شرقية، فاعتقد الجنود الإسرائيليون أنهم يتعاملون مع مقاتلين من المقاومة الفلسطينية أو مواطنين فلسطينيين يرفعون الراية البيضاء استسلاماً، الأمر الذي يسلّط الضوء على الفشل الاستخباراتي والعسكري والتوتر الشديد الذي تعاني منه القوات الإسرائيلية المتوغلة داخل قطاع غزة، وفشل "الجيش" الإسرائيلي مرتين، الأولى عندما لم يستطع منع قيام المقاومة بتنفيذ عملية الأسر في السابع من أكتوبر، والذي كانت العبارة الأكثر استخداماً بين مستوطني غلاف غزة في ذلك اليوم (أين الجيش)، والثانية عندما قتلهم بدم بارد رغم أن مهمته إطلاق سراحهم.

ولكن هذا الفشل العسكري والاستخباراتي المركّب، لا يعتبر ذا أهمية أمام إبراز طبيعة "أخلاقيات الجيش" الإسرائيلي، التي كشفتها جلياً حادثة قتل الأسرى الإسرائيليين على يد جنوده في غزة، والتي تدعو للتساؤل حول ما هي الأسباب الحقيقية لعنصرية وفاشية ووحشية ولا إنسانية "الجيش" الإسرائيلي؟ وماهية القيم والمبادئ الأخلاقية التي ينشأ عليها جنوده؟

أهمية هذه الحادثة ليس فقط أنها تكشف حقيقة كذب "الجيش" الإسرائيلي "الأخلاقي" والذي لا ينفكّ ناطقوه وقادته يملؤون شاشات التلفزة كلاماً عن مدى التزامهم بالقانون الدولي ومدونة قواعد السلوك الأخلاقي أثناء المعركة والقتال، وأنهم يفعلون كل ما بوسعهم لتجنيب المدنيين الفلسطينيين القصف والقتل.

خمسون ألف مصاب فلسطيني وأكثر من 20 ألف شهيد وأكثر من 7 آلاف مفقود تحت الأنقاض، كلّ هذا الكم من الضحايا الفلسطينيين، والذي تمثّل نسبة الأطفال والنساء وكبار السن أكثر من 70% من عددهم، كلّ هؤلاء لم يثبتوا إجرام "الجيش" الإسرائيلي ولم يجعلوا المجتمع الدولي يأخذ موقفاً إنسانياً لوقف آلة القتل الإسرائيلية منذ أكثر من 75 يوماً على قطاع غزة، حتى الإدارة الأميركية التي في كلّ مرة تكرّر عبارتها المبتذلة أن على "إسرائيل" تجنّب استهداف المدنيين، وتتناسى أنها من منحت "إسرائيل" 29 ألف قنبلة ألقاها "الجيش" الإسرائيلي على قطاع غزة الممتد على 360 كيلومتراً مربّعاً فقط، بمعدل ما يقارب 80 قنبلة في الكيلومتر المربّع الواحد.

كما أكد ذلك تقييم أجراه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، والذي نقلت مضمونه شبكة "السي-أن-أن" الأميركية، والذي أكد أن 40%-45% من تلك القنابل التي ألقتها "إسرائيل" كانت قنابل غبية بمعنى أنها تقتل مدنيين ليست لهم علاقة من دون أدنى شك، الأمر الذي يقوّض الادعاء الإسرائيلي بأنها تحاول تقليل الخسائر في صفوف المدنيين كما ورد في التقييم.

أيّ متابع لنقاش المجتمع الإسرائيلي الداخلي، يندهش من حجم الوحشية والطروحات الفاشية، التي يطرحها عامة الجمهور وخاصته، ومن دون خوف ولا أي أدنى من الخجل أو الضمير الأخلاقي، وبشكل علني على وسائلهم الإعلامية وفي أحاديثهم الإذاعية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أقلّها قتل كل سكان قطاع غزة، تحت شعار أنه لا يوجد شخص في غزة ليس "إرهابياً"، الأمر الذي عبّر عنه وزير التراث في الحكومة الإسرائيلية "عميحاي الياهو" من حزب الصهيونية الدينية، عندما طالب بتدمير غزة بسكانها من خلال إلقاء قنبلة نووية عليها، ورغم أنه ووجه بموجة هائلة من الانتقاد، لكن هذا الانتقاد الإسرائيلي الشعبي كان لسبب واحد ووحيد، أنه يوجد في غزة 231 أسيراً إسرائيلياً، ولو أنه لا يوجد هؤلاء الأسرى الإسرائيليون لما اكترث أحد داخل الشارع الإسرائيلي بحياة مليونين ومئتي ألف فلسطيني في غزة.

إذا تمّ البحث عن القاسم المشترك بين حادثة قتل الأسرى الإسرائيليين في غزة، وحادثة مقتل المستوطن "يوفال دورون كاستلمان"، ندرك أن الأفكار التي كانت تدور في عقلية الجنود الذين أطلقوا النار على الأسرى في غزة، هي ذاتها التي سيطرت على عقل الجندي مطلق النار على كاستلمان، الذي رغم أنه هاجم منفّذي العملية الفدائية بالقدس، إلا أن مجرد اعتقاد جندي إسرائيلي وجد في المكان أنه أحد المهاجمين الفلسطينيين، قام مباشرة ومن دون تفكير بإطلاق النار عليه، رغم أن كاستلمان ألقى

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط