مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من "النصر المطلق" إلى "التسوية القسرية": ملامح غزة في يناير 2026..

من "النصر المطلق" إلى "التسوية القسرية": ملامح غزة في يناير 2026..

تاريخ النشر: 2025-12-22 | 13:04

تطوُّرات دراماتيكية في الساحة السياسية، دفعت بهيئة الاستعلامات المصرية لتصريح قوي وجريء: "لا قوة على وجه الأرض يمكن أن تجبر القاهرة على فتح معبر رفح إلا بشروطها، كما أن القاهرة أعلنت صراحة أن وجود قواتها في سيناء شرعي لحفظ أمنها القومي ولن تتخلى عن ذلك"، في المقابل حكومة الكيان الإسرائيلي ترى أن وجود قوات مصرية بهذا الحجم خرق لشروط اتفاقية كامب ديفيد ويهدد مستقبل السلام في الشرق الأوسط..
لم تكن هذه التصريحات لتخرج بهذا الزخم من فراغ، بل جاءت مدفوعة بقوة نتائج الإجتماع الأخير في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، لتضع النقاط على الحروف، وهو ما نقرؤه بوضوح في المشهد كما يلي:

مؤخراً، تم عقد اجتماع رباعي رفيع المستوى في مدينة ميامي بالولايات المتحدة، في الفترة (في 14-19 ديسمبر 2025) ضم ممثلين عن الولايات المتحدة، ومصر، وقطر، وتركيا، وذلك لبحث الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة..

​وكان من أبرز النتائج والتفاصيل التي تمخض عنها هذا التحرك الدبلوماسي:
​1. مراجعة المرحلة الأولى والتمهيد للثانية:
​تقييم التقدم: أكد البيان المشترك للدول الأربع إحراز تقدم في تنفيذ المرحلة الأولى، التي شملت تنسيق المساعدات الإنسانية وتخفيف العمليات القتالية.

​خطة الـ 20 نقطة: جدد الوسطاء التزامهم بالخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي (المعروفة بخطة النقاط العشرين)، مع التركيز على "التسلسل والترتيب" في تنفيذ الخطوات القادمة.

​2. ملامح المرحلة الثانية (خطة غزة المستقبلية):
​تركزت المشاورات حول آليات معقدة تهدف إلى إنهاء القتال بشكل دائم، وكان من أبرز نقاطها:
​مجلس السلام (Board of Peace): جرى بحث إنشاء إدارة انتقالية لغزة تشرف على الحوكمة المدنية وإعادة الإعمار.

​قوة الاستقرار الدولية (ISF): نوقشت ترتيبات نشر قوة دولية (بتفويض أممي) لحفظ الأمن، حيث أبدت تركيا استعداداً للعب دور ضامن ومشارك أساسي، كما تم حث دول أوروبية على المشاركة.

​الانسحاب الإسرائيلي: تتضمن هذه المرحلة انسحاباً إضافياً وكاملاً للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تتواجد فيها داخل القطاع.

​3. العقبات والتحديات القائمة:
​رغم التوافق الرباعي، لا تزال هناك نقاط خلافية جوهرية:
​نزع السلاح: شددت الولايات المتحدة (عبر وزير خارجيتها ماركو روبيو) على ضرورة نزع سلاح حركة حماس لضمان استقرار طويل الأمد، وهو ما رفضته الحركة معتبرة السلاح حقاً مشروعاً.

​الخروقات الميدانية: حذرت بعض الأطراف من استمرار الخروقات على الأرض التي قد تهدد بانهيار الاتفاق قبل الوصول للمرحلة الثانية.

​الموقف الإسرائيلي: هناك ضغوط دولية مستمرة على الجانب الإسرائيلي للوفاء بالتزامات الانسحاب وفتح المعابر بشكل كامل (خاصة معبر رفح).

​4. الدور التركي الجديد:
​برزت تركيا في هذا الاجتماع كفاعل أساسي بجانب الوسطاء التقليديين (مصر وقطر)، حيث تم اعتمادها كأحد "الضامنين" للاتفاق، مستفيدة من علاقتها مع قيادة حماس وقدرتها على إقناعها ببنود التهدئة مقابل ضمانات سياسية وإنسانية.

🟩🔚الخاتمـــة:
بعد حصول حكومة الكيان الإسرائيلي على نتائج اجتماع ميامي واطلاعها على فحوى تفاصيلها، ورؤية مدى تعارض ذلك مع مخططاتها، وقبل أسبوع من لقاء نتنياهو "ثعلب السياسة" مع "الثور في محل الخزف" ترامب، بدأت تظهر الفجوات في المواقف؛ نتنياهو يستعد لإقناع ترامب بإمكانية شن هجوم على إيران، وإبعاده عن الهدف المركزي، ومنعه من النفاذ لعمق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة، بينما تركز واشنطن جهودها على إعادة إعمار قطاع غزة والترويج لبرنامج "مشروع شروق الشمس"..
فهل يستطيع نتنياهو من تمرير أهدافه، أم يصطدم مع توجهات ترامب، ويضطر ترامب لتقديم كرة العسل لإسالة لعاب نتنياهو ويقبل بتعويضات مقابل تنازلات؟!

وفق نتائج اجتماع الولايات المتحدة الأميركية ومصر وقطر وتركيا المنعقد مؤخراً بميامي في 14-19 ديسمبر، نخلص إلى أن نتنياهو سيدخل المرحلة الثانية من اتفاق غزة بصورة مغايرة لصورة النصر المطلق التي طالما تغنَّى بها وطمح لها، وبأن الأمر هو بخلاف ما يخطط له من مماطلة وتهرُّب كما عهدناه، ومحاولته الدفع بأمريكا لتسمح له بضرب إيران مجدداً ليخلط الأوراق في الساحة الإقليمية تارة أخرى، بل سيضطر للقبول بدخول المرحلة الثانية مرغماً على ذلك..

وإن القرار اتخذ بالفعل، والمرحلة الثانية من اتفاق غزة ستبدأ في بداية يناير 2026 المقبل، والحديث عن تولِّي قوة الاستقرار الدولية نزع سلاح حماس غير صحيح.
في الحقيقة نجح الاجتماع في وضع "إطار فنِّي" للمرحلة الثانية، لكن يبقى التنفيذ الفعلي مرتبط بمدى استجابة الأطراف على الأرض (إسرائيل وحماس) لآليات المراقبة الدولية ونزع الفتيل الأمني.

كما وتبقى النتائج رهن تطبيق التوصيات على أرض الواقع..

ننتظر ما ستؤول إلية الأمور ونرى مدى جدية وصرامة أمريكا و الوسطاء في إنفاذ الإتفاق..

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط