مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من المسؤول عن تدمير الدولة القومية وضياع الهوية....؟؟

أن الوحوش البشرية التي عادت للظهور،لكي تمارس إجرامها وفاشيتها بالقتل والحرق للأحياء والتقطيع للجثث والجز للرؤوس بالسيوف والسكاكين بحق البشر بغض النظر عن دينهم او مذهبهم أو منبتهم الفكري والسياسي او هويتهم،وتدمير كل ما له صلة بالحضارة والتاريخ والتراث والبشرية،يؤكد بشكل قاطع بأن هذه الحيوانات الضالة والمنفلتة من عقالها،لا تنتمي للجنس البشري إلا من حيث الهيئة والشكل،وحتى هذه مشكوك فيها،وما شاهدناه ورأيناه سابقاً في أفغانستان من تدمير للحضارة البوذية،حضارة عمرها عشرات ألآلاف السنين،تؤرخ لحقبة تاريخية مهمة للحضارة الإنسانية بفنونها وتراثها وحضارتها وأدوات إنتاجها ومستوى التطور الذي بلغته،على يد حملة الفكر الظلامي والتكفيري والإقصائي واللاعقلاني،والذين فكرهم وثقافتهم هو نتاج لفكر وثقافة الكهوف والسجون،ثقافة وفكر "طورا بورا" وغوانتنامو،وأيضاً نتاج لإحدى القراءات المتطرفة والإقصائية والمتشددة للدين الإسلامي،فكر ابن تيميه،الذي وجد حواضنه وشق طريقه في الجزيرة العربية،ووجد بيئة حاضنة له وسياقات إقتصادية ،إجتماعية،سياسية،امنية،فكرية وتاريخية،وفرت له كل المقومات والإمكانيات المادية والإعلامية والمنابر والبنى والهياكل والمؤسسات الدينية والتعليمية من اجل التمدد والتوسع،وهذا الفكر وتلك الثقافة كانا يزحفان نحو السيطرة على الوعي العام،بفعل البترودولار،وهذا الفكر وهذه الثقافة وتلك القراءة،ما كان لها ان تتسيّد وتسيطر على الوعي العام العام،لو ان الأنظمة العربية التي كانت تحمل فكراً قومياً ووطنياً،أنظمة الزعيم" القائد" و"الخالد" و"الملهم" والذي " لا ينطق عن الهوى" ،لم تمارس القمع والإستبداد،وتحجر على الفكر وتطارد المفكرين والمثقفين والكتاب والإعلاميين الذين لا يمجدون ولا يألهون الزعيم "القائد " وبعد نظره وألمعيته وقدراته "الخارقة" على إستشراق المستقبل.. الخ،ولعلنا نتذكر جيداً "الكتاب الأخضر" للعقيد الراحل معمر القذافي،والذي أصبح يحتل القداسة اكثر من الكتب السماوية نفسها،وقس على ذلك التأليه والتقديس للقادة الآخرين ونهجهم وفكرهم الذي لا يحتمل النقد والطعن،وكل من يقدم على ذلك فالسجون والطرد والنفي والمحاربة في لقمة العيش وأعواد المشانق مأواه،وبفشل الدولة العربية الحديثة في إقامة مجتمعات المواطنة والتوزيع العادل للثروات،وتفشي الفقر والجهل والأمية،وطغيان القمع والإستبداد،وغياب الحريات السياسية والشخصية والمشاركة في الحكم والقرار، كل ذلك كان يوفر الفرصة والبيئة لأصحاب فكر الدروشة والشعوذة والحجر على العقل والفكر،لكي يعملوا على إستقطاب الناس وتاطيرهم وتنظيمهم،حيث الأنظمة،غضت النظر عن أنشطتهم،ووجدت فيها ضالتهم،لكي يمارسوا ظلاميتهم وفكرهم التكفيري ضد الناس والمعارضين،من اجل ترويعهم وتخويفهم،ووفرت لهم هامشاً ومساحة للعمل،ما دام ذلك ضد خصومهم ولا يمس أنظمة حكمهم.

اليوم نحن نقف أمام اناس يعتقدون بان المجتمع مطواع لهم،وانه يخضع لهندستهم الإجتماعية،وهو مجموعة رغبات وليس حقائق،يعيشون في الماضي الذي يفشلون في إستعادته،،يهملون الحاضر،ويحقدون على ناسه

يريدون "أسلمة" المجتمع مجدداً و"هدايته" من جديد والرجوع به ليعيش كما عاش السلف،وكما كانت عليه الخلافة الراشده،يهملون الحاضر،يغضبون على ناسه فيقتلونهم. يفتكون بهم،ولو كانوا مسلمين أو غير ذلك.يعتقدون أن الأقرب هو العدو الأول. لا تعنيهم الإمبريالية أو إسرائيل.يعنيهم فقط مجتمعهم من مختلف الأديان والقوميات والإثنيات؛هؤلاء الذين لا يخضعون لإعادة التشكيل والمطاوعة.. إذن يجب قتلهم.

تعني السلفية أن الحاضر لا أهمية له، وأن أهله هم الأشرار . يعتبرون أن عليهم تطهير الأرض وتطهير أنفسهم من هؤلاء الذين لا يخضعون لهم ولا يتشبّهون بهم ولا يخضعون لآرائهم. يعتبرون آراءهم هم حقائق إلهية فيحقدون على من لا يقرّ بذلك.

ما يقوم به هؤلاء القتلة والمجرمون،أحفاد الوحش"خمبابا" في أسطورة "جلجامش" الذي قتل قبل ما يقارب(5000 ) عام وورثة هولاكو والتتار والمغول والبرابرة يبعثون من جديد،يبعثون على هيئة بشر مشوهة،أقرب الى الوحوش والبهائم،من تدمير إرث للحضارة الإنسانية،تدمير لحضارة أكد وبابل وآشور وسومر وغيرها هم يحرقون الأخضر واليابس في الموصل عاصمة الخلافة العباسية،يحرقون ويدمرون حضارة اعرق شعوب المنطقة،يريدون هدم أركان الدولة القومية العربية،يريدون ان يخرجوا امتنا العربية من التاريخ البشري العاقل،يريدون تحويلها الى مجموعة من القتلة والمجرمين وقطاع الطرق واللصوص.

نعتذر اليوم لشعوب بابل وآشور وسومر،التي علمتنا شريعة حمورابي ،والكتابة والرياضيات والفلك،وأشهر السنة،وأيام الأسبوع، وفن العمران ،والدولاب،والري،والفلك والكيمياء وحتى اعقد العلوم،حضارة عريقة ممتدة لألآف السنين،تهدم على يد جماعات من المتخلفين،على يد من هم مسكونيين بالدروشة والشعوذة والغيبيات والفكر التكفيري....

وفي منطق تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي تدمر ما تبقى من أرث حضاري وإنساني في الموصل وسوريا،يدلل على عظمة تلك الحضارة،حيث بعد ان اوغلوا في جز الرؤوس وتقطيع الجثث وحرق الأجساد حية،في جرائم لم تحدث ولم ترتكب في عهد النازية والفاشية،فإن جريمتهم الدنيئة والحقيرة والخارجة عن كل معاني وقيم الإنسانية والبشرية بقطع رؤوس العمال المصريين الأقباط في ليبيا،ومفاخرتهم بذلك على وسائل الإعلام وتصويرها بطريقة هوليودية،يجعلنا واثقين بان هؤلاء القتلة والمجرمين،يستهدفون امتنا العربية كوجود وحضارة وتاريخ خدمة لمشاريع ترسم لهم في دوائر مخابرات ومراكز دراسات وأبحاث إستراتيجية إستعمارية،وهؤلاء القتلة والمجرمين،ليس فكر الكهوف والسجون والبيئة الحاضنة والسياقات التي وجدوا فيها،هي فقط التي تدفعهم لإرتكاب جرائمهم ومجازرهم وتدميرهم للحضارات البشرية والإنسانية،ولعل انظمة الزعيم"القائد" والقائد"الملهم" و"المفدى"،هي شريك في تدمير المشروع القومي العربي وضياع الهوية،وهي الوجه الاخر للفكر الظلامي والتكفيري،حيث طاردت المفكرين والمبدعين والكتاب والمثقفين المغردين خارج سرب الزعيم "القائد" والقائد "الوحيد والأوحد"،وفي الختام نقول :- في مرحلة الضعف والإنهيار وتشوه الوعي وفقدان البوصلة، وغياب المفكرين وعقم الأحزاب الثورية والتقدمية والقومية والعلمانية، وكفها عن انتاج فكر ومفكرين، فإنه ليس من الغرابة في ظهور من يرقص على إيقاعات الطائفية المرعبة: سني – شيعي – يزيدي – أشوري- كلداني – شافعي –مالكي – حنبلي- روم أرثوذكس – لاتين – موارنة – دروز – سريان – لوثري – أرمني...

القدس المحتلة – فلسطين

28/2/2015

0524533879

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط