مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من الانتفاضة إلى الإبادة.. كيف تشكّل الوعي الفلسطيني خلال 26 عاماً؟

من الانتفاضة إلى الإبادة.. كيف تشكّل الوعي الفلسطيني خلال 26 عاماً؟

تاريخ النشر: 2026-09-28 | 14:27

وسام زغبر
وسام زغبر

بعد 26 عاماً على اندلاع انتفاضة الأقصى، لم تعد تلك المحطة مجرد ذكرى في التاريخ الفلسطيني، بل أصبحت جزءاً من الذاكرة والوعي السياسي لجيل كامل. فمنذ أيلول/سبتمبر 2000، مرّ الفلسطينيون بمحطات متلاحقة من الحصار والانقسام والحروب والاستيطان، وصولاً إلى الحرب المدمرة التي تعيشها غزة اليوم.

والسؤال بعد كل هذه السنوات ليس فقط: ماذا حدث في انتفاضة الأقصى؟ بل ماذا بقي منها في الوعي الفلسطيني؟ وماذا تعلمنا؟

أحد أهم آثار الانتفاضة كان سقوط الوهم بأن وجود عملية سياسية يعني بالضرورة نهاية الاحتلال. فقد عاش الفلسطينيون، خلال سنوات أوسلو وبعدها، واقعاً استمر فيه الاستيطان والحواجز والاعتقالات والاجتياحات والقيود على الحركة. ولذلك تحوّل السؤال تدريجياً من كيفية إدارة الواقع إلى كيفية إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.

كما أعادت الانتفاضة التأكيد على مركزية القدس والمسجد الأقصى في الوعي الوطني، وربطت بصورة أكثر وضوحاً بين القدس والأرض والاستيطان واللاجئين والأسرى وحق تقرير المصير. وأصبحت القضية الفلسطينية بالنسبة إلى قطاعات واسعة قضية حقوق وطنية متكاملة، لا مجرد ملف تفاوضي.

لكن الأثر الأعمق ربما تركته في جيل كامل. أطفال ومراهقو عام 2000 أصبحوا اليوم في منتصف الثلاثينيات والأربعينيات، يحملون ذاكرة الحواجز والدبابات والاجتياحات والجنازات، ثم عاشوا الحصار والحروب والانقسام.

وفي غزة اليوم، تغيرت صور الصمود. فبعد أن كانت صورة الانتفاضة مرتبطة بالحاجز والدبابة والمواجهة، أصبحت صورة الخيمة والركام والنزوح والمستشفى والماء والغذاء جزءاً من الحياة اليومية. وأصبح الصمود يعني أيضاً حماية الأسرة، وتعليم الأطفال، والحفاظ على الذاكرة، وإعادة بناء الحياة وسط الدمار.

لكن الذاكرة وحدها لا تكفي.

فالقراءة النقدية لانتفاضة الأقصى تفرض سؤالاً صعباً: لماذا لم تتحول كل هذه التضحيات إلى إنجاز سياسي ينهي الاحتلال ويحقق الحقوق الوطنية الفلسطينية؟

لا ينتقص هذا السؤال من قيمة التضحيات، بل يضعها في سياقها التاريخي. فالتضحيات تحتاج إلى مشروع سياسي، والمشروع يحتاج إلى مؤسسات، والمؤسسات تحتاج إلى شرعية شعبية ووحدة وطنية.

وهنا ربما يكون أحد أهم دروس السنوات الـ26: لا يكفي أن يمتلك الشعب قضية عادلة وقدرة على الصمود؛ بل يحتاج إلى إطار وطني جامع يستطيع تحويل الصمود إلى فعل سياسي.

في غزة، تبدو هذه المهمة أكثر إلحاحاً. فإعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات ضرورية، لكن إعادة بناء الحياة تحتاج أيضاً إلى إعادة بناء المؤسسات والتمثيل السياسي وتجديد الشرعية الشعبية.

بعد 26 عاماً، بقيت القدس، والأرض، والذاكرة، وحق تقرير المصير، وبقيت قدرة الفلسطيني على الصمود.

لكن السؤال الذي يظل مفتوحاً هو: هل نستطيع تحويل كل هذه الذاكرة والتضحيات إلى مشروع يصنع المستقبل؟

فالانتفاضة أصبحت جزءاً من التاريخ، لكن مسؤولية الأجيال الحالية هي أن تتعلم من هذا التاريخ، لا أن تكرر مآسيه.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط