مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من اجل قانون انتخاب ممثل للفئات والشرائح

من اجل قانون انتخاب ممثل للفئات والشرائح

تاريخ النشر: 2016-02-22 | 09:59

يعبر المجلس التشريعي او البرلمان عن ارادة الناس،التي تم تغييبها و سجنها في الحالة الفلسطينية بقصد او بدون مرتين متتاليتين ولأسباب متعددة, المرة الاولى كانت مطلع العقد الماضي بسبب حالة الاشتباك مع الاحتلال بعد فشل مفاوضات الحل النهائي (كامب ديفيد 2) والمرة الثانية مطلع هذا العقد و السبب كان حالة الانقسام الذي يعاني منه الفلسطينيون والذي انعكس سلبا ليس فقط على العملية الديمقراطية و حسب وانما طال كل مناحي الحياة.

يعلم الجميع ان المجلس التشريعي الفلسطيني احد اعمدة النظام السياسي ويتشكل هذا المجلس عبر الانتخاب المباشر من قبل المواطنين وينظم عملية الانتخاب قانون رقم (9) لسنة 2005 والذي ينص على ان عدد اعضاء المجلس 132 يتم انتخاب 66 منهم عبر نظام الدوائر و 66 عبر نظام التمثيل النسبي.

السؤال هنا هل دور المجلس التشريعي دورا سياسيا حسب ما يحدث اليوم؟

بالطبع وبناء على القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي تنحصر مهامه في: مهمة التشريع ومهمة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية سواء عبر مساءلتها وتوجيه الاسئلة أو عبر اقرار الموازنة السنوية بقانون أو عبر منح الحكومة الثقة أو حجبها عنها. وإن اتفقنا أن أصل العمل البرلماني هو الرقابة على أداء الأجهزة التنفيذية من أجل تحسين حياة الناس والدفاع بل النضال من أجل حقوق الناخبين، فهذا يعني أن ينصب الجهد التشريعي على الصحة والخدمات والتعليم والعمل والقضاء على البطالة و العدالة وسيادة القانون والحريات....الخ،دون اغفال معركة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال وتأثيره على كل تفاصيل الحياة.

وطالما أن المجلس التشريعي يتحمل مهمة الدفاع عن حقوق كل الفئات والتجمعات السكانية، فعليه أن يضم تحت قبته كل الفئات والشرائح التي لم نسمع صوتها في العقدين الأخيرين وكانت أكثر الفئات والشرائح التي تدفع ثمن ساسيات الاحتلال وسوء الادارة والفساد المحلي،(ما بيحك جلدك الا ضفرك)، بمعنى ان ليس باستطاعة احد ان يعبر عن الحاجة الا صاحبها واذا كنا نرغب في مجتمع عادل علينا ان نضمن ان المجتمع بنظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي يتسع للجميع، وبالتالي من الضروري ان نرى تنوعاً داخل التشريعي يحمى الناس ويعبر عنهم.

كيف نضمن التنوع؟

يجب رد الامور الى اصلها بمعنى ان التشريعي (بيت المواطنين) يجب ان يحتويهم جميعا، فلو احتكمنا للشعب وهو مصدر السلطات يجب ان نحتكم له وفق قواه المتنوعة دون انتقاص او تهميش، بنظرة سريعة لأخر الاحصائيات التي صدرت عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نجد ان نسبة الشباب مثلا ممن تتراوح اعمارهم/ن بين (15-29) وصلت الى 30% من اجمالي السكان، والمشاركين/ات في القوى العاملة 43.6% من اجمالي السكان والنسبة الاكبر من القوى العاملة تعمل في الصيد والزراعة والتعدين والمحاجر والصناعة التحويلية والبناء والتشييدوالنقل و خدمات اخرى، بينما ذوي الاعاقة يمثلون 2.5% من اجمالي سكان فلسطين، هذا بالإضافة للاكاديميين/ات و رجال وسيدات الاعمال .....الخ.

وبفحص تمثيل كل تلك الفئات في المجلسين التشريعيين الذين عرفهما الشعب الفلسطيني، فبالكاد نرى هذا التنوع أو هذا التمثيل، فالشباب فئة بالكاد ترى نفسها في المجلسين، كذلك العمال والمزارعين، وذات الأمر ينطبق على المعاقين، وكأن امر التمثيل في البرلمان مقتصر على فئة بعينها داخل الاحزاب على الرغم من ان الاحزاب السياسية دون استثناء لديها برامج خاصة بهذه الشرائح، ولكنها تنظر لهم "كمفعول به" وليس كفاعل قادر على التمثيل- مهمة تقتصر على السياسيين ومن حظوا بفرص تعليمية متقدمة.

وعليه ولضمان عدالة التمثيل داخل المجلس التشريعي يجب ان تضمن القوائم الانتخابية تمثيلا عادلا للتركيبة السكانية للفلسطينيين الامر الذي يضمن لا محالة انعكاس حقيقي لقضايا الناس و همومهم وبالتالي سيكون من السهل انضاج تشريعات تراعي حاجات الناس وتطلعاتهم و سيسهم في تحسين منسوب الشراكة السياسية ومراقبة أداء وسياسات السلطة التنفيذية بما يضمن مصالح هذه الفئات والشرائح.

من المهم التنويه أن أن تطبيق هذا الأمر لا يتعارض باي حال مع توجهات الاحزاب السياسية،بل بالعكس هذا ترجمة لبرامجها – النظرية التي تطرحها- عبر التأكد من تمثيل كل الفئات والشرائح والتي تدعي الدفاع عنها وخدمتها، وعليه مطلوب أن ينص القانون على تمثيل الشرائح في القوائم الانتخابية حسب التركيبة السكانية التي يحدثها جهاز الاحصاء المركزي سنوياً، فمن غير المعقول أن تكون نسبة النساء 49.8% من اجمالي السكان في حين أن تمثيلهن لا يتجاوز 14% من المجلس التشريعي، وكذا الامر للشباب، أو ان تحدثنا عن تفصيل الفئات، فالبكاد هناك ممثلين/ات للعمال والفلاحين.

وحتى يمسي هذا الحلم حقيقة يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار اولا من قبل وفود المصالحة بما ان الانتخابات احد ابرز الملفات على طاولة البحث وبما ان التمثيل هي العقدة الأكبر التي تسعى كل جهة إليها.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط