مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من أجل الأمهات في عيدهن حرق الأسرى غرفهم

من أجل الأمهات في عيدهن حرق الأسرى غرفهم

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 07:09

سجن "ريمون" الصهيوني
لا تختلف ممارسات العدو الصهيوني في داخل السجون تجاه الأسرى والأسيرات عن ممارسته الوحشية والإجرامية في خارج السجون ضد أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر وحتى في أراضينا المحتلة عام 1948م، حيث أن هذه الانتهاكات المختلفة لحقوق الفلسطينيين هي غيض من فيض وهي ليست بالأمر المستهجن؛ إذ أن هذا الكيان الصهيوني هو كيان إرهابي غاصب خرج قيادته المزعومة وكيانه المسخ على وعد ديني توراتي كاذب ومضل وعلى حق موهوم بزعم أن فلسطين هي أرض الميعاد، ووصفها بالأرض التي ليس لنا فيها أي حق باعتراف التاريخ والجغرافيا والآثار والشواهد، فبنى كيانه هذا على جماجم العرب والفلسطينيين الذي لم يدع فرصة للنيل منهم إلا وانتهزها، فهل يمكن لهذا كيان أن يحترم عهد أو ميثاق أو يعترف بحق؟
ولهذا فإن العدو الصهيوني ممثلًا بما يسمى بمصلحة السجون وكما هو متوقع لم يعمدوا وبأي حال إلى إعطاء الأسرى والأسيرات في سجونها ومعتقلاتها أي رعاية أو عناية وفقًا لما تحض عليه الاتفاقيات الدولية مثل المادتان (5) و(9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللتان تنصان على عدم جواز التعرض لأي إنسان بالتعذيب أو المعاملة القاسية أو الوحشية التي تحط من كرامته، والمادة (85) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1948م والتي جاء فيها أنه على الدولة الحادثة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في ميدان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية، فأي اتفاقيات هذه التي تجبر العدو على التعاطي معها، فهو يكاد لا يترك ساعة من ليل أو نهار وإلا ويتفنن في كيفية تدمير الروح المعنوية للأسير الفلسطيني لكسر إرادته وشوكته ليجعل منه إنسانًا محطم النفس بلا هدف يذكر، بحيث يصبح لا يؤمن بعدالة قضيته، والسبيل لذلك بنظر العدو هو عبر قمعه على حد الذهنية الصهيونية وليس جسديًا فحسب بل ومعنويًا، والهدف كما ذكرنا هو إذلال الأسير أو الأسيرة وإشعارهم بأن نفسية الأسير أصبحت خائفة مرتعبة ذليلة محطمة، وكل ذلك من أجل السيطرة عليه وأداء كل الأوامر المطلوبة منه بحيث لا يكون قادرًا هذا الأسير على أخذ نفسه ورفع رأسه أو إن أراد أن يتحدث مع السجان أو الضابط الصهيوني عليه أن يطأطئ رأسه ويتحدث بصوت خافت الرجاء يا سيدي السجان، وهذا هو قمة الإذلال وقمة العبودية في هذا الزمان، ولكن خاب أملهم ورجائهم؛ لأن الأسير الفلسطيني استطاع أن يقاوم العدو ومصلحة سجونه ووزارة أمنهِ ممثلة في المجرم "أردان"، يقاومهم بيدهِ وأسنانه والأهم بإرادته، فاجتمعت قوة الجسد وروح المقاومة فكان الانتصار على الجلاد في مراحل كثيرة، ولهذا فقد أدرك الأسير أن سلاح الوعي هو السلاح المكمل والمتكامل مع البندقية، ولهذا فهو مطالب دومًا بكبح أية هجمة شرسة من العدو تستهدف صموده ووطنيته؛ لأن الوطنية هي جوهر المقاوم الفلسطيني، فكيف عندما يفقدها الأسير من خلال لحظة يأس أو لحظة انهيار فسيتحول حينها بكل جوهره لنقطة قاضية على كيانه كله، بل وتحطمه وتجعله كتلة هامدة فارغة من محتواها النضالي، لذلك فإنه على مدى عقود مضت لا تزال الحركة الأسيرة بكافة فصائلها الوطنية والإسلامية تواجه وتقاوم الهجمات الصهيونية بحقها رغم اشتدادها في الآونة الأخيرة عبر قيام وزير الأمن الصهيوني "أردان" ومصلحة سجونه الممثلة بـ"أشر" و"ذاكل" و"يوغال بيتون" بتشديد القبضة الحديدية على واقع الحركة الأسيرة وخاصة حماس والجهاد الإسلامي عبر حرمانهم من زيارة ذويهم ومصادرة مقتنياتهم وسحب العديد من الإنجازات التي حصلوا عليها عبر إضرابات كثيرة تعمدت بالدم، وكذلك حرمانهم من أدنى متطلبات العلاج الطبي وتقليص مشتريات الكانتينا، وتقليص كميات الطعام والشراب وعدم إدخال الملابس الشتوية والتشديد عليهم بالبوسطات، وهي عبارة عن سيارات كبيرة لنقل الأسرى أشبه بتوابيت حديدية، وهذا عدا عن التفتيشات اليومية عبر اقتحام الغرف في الليل والنهار عبر وحدات مخصصة لقمع الأسرى الفلسطينيين كما حدث في سجن "عوفر"، وعدا عن استفراده بالأسرى الأشبال لإفراغهم من محتواهم النضالي، وعدا عن استفراده بالأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون".
ومع ذلك فإن الأسرى وعبر نضالات طويلة وعبر إضرابات عن الطعام متكررة نجحوا إلى حد ما في صد الهجمات الشرسة بحقهم، وذلك وفق تفاهمات ضمنية مع مصلحة السجون، ولكن أما أن تقوم مصلحة السجون بدعم وزارة الأمن بتركيب أجهزة تشويش مسرطنة في داخل أقسام الأسرى في السجون من أجل التسبب لهم بالأمراض السرطانية الخطيرة والموت البطيء فهذا ما لا يسمح به الأسرى؛ لأنهم رفعوا شعار: (لا نريد أن نموت إلا كما نريد)، وليس هذا فحسب بل لن يعيش الأسرى في أي قسم لا يمكنهم من خلاله التواصل مع عائلاتهم وذويهم، فترى الأسير يقاتل بكل قوة ممكنة متسلحًا بإيمانه بالله وبإصراره على تحقيق ما يريد ولو كلفه ذلك حياته، ومستعد للموت مرة وألف مرة حتى يتمكن من التواصل مع عائلته، وكيف لا وهو يصر على التواصل مع زوجته وأبنائه وأبيه وإخوته والأهم الأهم مع أمه مع هذه الأم الصابرة والمحتسبة، ففي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم المرأة العالمي وبعيد الأم فإن أمهات الأسرى والأسيرات الفلسطينيين يحتفلن به على طريقتهن الخاصة ما بين أم باحثة عن دواء لأبنها الجريح في مسيرات العودة، أو باكية على ابنها الشهيد، أو باحثة عن تصريح عبر الصيب الأحمر لزيارة ابنها أو ابنتها في داخل السجون، أو أم تفتش ليل نهار عن لقمة تقيم بها أود عائلتها بعد أن أعتقل أو استشهد معيلها ولاسيما بعد أن قامت السلطة الفلسطينية بقطع رواتبهم ومعاشاتهم، أو أم قابضة على حجر لتعطيه لم يستحقه لقذفه على آلية صهيونية، أو أم تبحث عن مكان آمن لتخبئ به مجاهدًا أو مناضلًا أو تحمي به أولادها من قصف صهيوني كما في قطاع غزة، لذلك فقد حرم الاحتلال الصهيوني هذه الأم من أبسط حقوقها فكيف للأسير الفلسطيني أن يخضع ويسلم وأن يرضى بتركيب أجهزة التشويش ويتحمل المرض والألم وعدم القدرة على التواصل مع عائلته، والأهم أنه سوف يحرم من التواصل مع أمه الغالية والصابرة، أفلا تستحق هذه الأم أن يقوم الأسير بالتخلي عن كل ممتلكاته في داخل سجنه من أجلها؟ أفلا تستحق هذه الأم أن يقوم الأسير بحرق الغرف في سجن "رامون" من أجل التواصل معها عبر الأجهزة المهربة؟ ألا تستحق هذه الأم أن يحرق الأسرى السجون والمعتقلات من أجل هذه القضية الإنسانية؟ لذلك قام أسرى سجن "رامون" في قسم (1) بحرق غرفهم متخلين عن هذا العالم وعن كل ما يملكونه في غرفهم، وشعارهم لأجل أمهاتنا من أجل زوجاتنا من أجل بناتنا فإننا عقدنا العزم أن نشعل النيران في الغرف، فبدأت المعركة وانتشرت النيران وتصاعدت أعمدة الدخان مما جعل وحدات القمع الصهيونية تقتحم السجن والغرف، وتبدأ بإطفاء النيران وبتكبيل الأسرى من أيديهم واقتيادهم إلى الزنازين، فهنيئًا لكُنّ أيتها الأمهات الفلسطينيات فقد قام أبنائكن في سجون الاحتلال بتقديم أرواحهم وأجسادهم في وسط النيران كرسالة حب ووفاء لكُنّ في عيدكن عيد الأم، فهل يقوم الشعب الفلسطيني بتقديم وقفة عز وكرامة ووفاء من أجل قضية الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال؟

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط