مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ملك الشاي "ليبتون"..حكاية أفضل خاسر في العالم

ملك الشاي "ليبتون"..حكاية أفضل خاسر في العالم

تاريخ النشر: 2018-09-24 | 14:57

 

أمد/ "ليبتون" ليس اسما للشاى فقط، لكن وراء هذه العلامة التجارية، قصة استثنائية لرجل أعمال بدأ حياته من الصفر، وعلى الرغم من أنه محترم، ومتدين، ورياضي، فإنه تم تكريمه كـ أفضل "خاسر في العالم".

ولد توماس ليبتون في عام 1848، وكان ابن لمهاجرين من مقاطعة فيرماناج، عبر البحر الأيرلندي، وجاءت الدروس الأولى لـ ليبتون في التجارة عندما أنشأ والده متجرا صغيرا في منطقة مكتظة على الضفة الجنوبية من كلايد، وبدأ ليبتون منذ سن العاشرة في التقاط المواد الغذائية القابلة للبيع من السفن التي ترسو على النهر، وفقًا لـ"بي بي سي" البريطانية.

ملك الشاي..حكاية

فتنت أرصفة السفن وقوارب البحارة الشاب تومي ليبتون، وفي سن الـ 15 عمل كصبي كابينة على سفينة بخارية، وبعد ذلك بعامين، كان قد جمع ما يكفي من المال ليسافر إلى أمريكا، وعمل في وظائف مختلفة خلال رحلته، منها عمله في مزارع التبغ والأرز في فرجينيا وساوث كارولينا، لكن نيويورك كانت أكبر تأثير، وفي برودواي وجد نفسه يعمل في المتجر العملاق الذي يملكه مهاجر آخر من أصل أيرلندي/اسكتلندي، وهو ألكسندر تيرني ستيوارت.

ملك الشاي..حكاية

وكان يعرض ستيوارت المنتجات بطريقة جديدة للتسوق، "إنه يستخدم مجموعة من الاستراتيجيات التي نرى أن ليبتون يستخدمها في مهنته الخاصة فيما بعد" ، هذا ما شرحه ستيف جافي، أمين متحف مدينة نيويورك.

"سعر منخفض ومنتج كبير.. تحصل على الكثير من السلع" كان هذا هو شعار ستيوارت في البيع، مع تحديد سعر ثابت غير قابل للنقاش، وعاد تومي ليبتون إلى جلاسكو، بعد خمس سنوات من رحيله، كان يحلم بصنع ثروته الخاصة، ولكن حينها كان قد امتلك رؤية عامة لكيفية تحقيق ذلك.

ملك الشاي..حكاية

افتتح ليبتون متجره الخاص وهو في أوائل العشرينات من عمره، وحدد سوق ليبتون في ستوبكروس، وكانت تجربة مختلفة، يقول لورانس برادي، مدير السير توماس ليبتون: "كانت الواجهات للمحال مرسومة بألوان زاهية ويعمل أكثر من شخص في المبيعات والمنتجات متراصة في صفوف".

"دعوني أريكم هذه العروض التي لدينا، وبسعر مناسب لهم " كانت هذه الجملة الأكثر استخداما لليبتون، وكانت بمثابة وصفة للنجاح، وسرعان ما افتتح فروع لمحل ليبتون في وسط اسكتلندا، وكلها تحمل الاسم نفسه.

ملك الشاي..حكاية

كانت معظم المنتجات مستوردة، لكن ليبتون أراد أن تكون المنتجات الذي يبيعها أيرلندية فسافر للقيام بصفقة لشراء منتجات بلاده، وغير بعدها أسلوبه في العمل، ""لقد كانت حركة ثورية فهي طريقة جديدة لممارسة النشاط التجاري وهي الطريقة التي تعمل بها محلات السوبر ماركت الحديثة"، كما قال فرانك المختص بالأنساب.

عقد ليبتون صفقات مع المزارعين بشراء منتجاتهم وتصنيعها بأيدي أيرلندية دون الحاجة لوسيط ثالث، وكانت متاجره تتنقل عبر طول وعرض اسكتلندا، مع عرض الكثير من اللوحات التي كتب عليها "ليبتون قادم"، "كان عبقريًا"، كما يقول رجل الأعمال دانكان باناتين.

ملك الشاي..حكاية

لم يكن على ليبتون الاعتماد على أي طرف ثالث من الموردين، كان لديه سيطرة كاملة على سلسلة التوريد الخاصة به..من الطابعات، إلى التغليف، إلى التوزيع، إلى شبكة متاجره، وعندما انتشرت متاجر ليبتون في بريطانيا، كانت خطوته التالية هي غزو أمريكا.

بالعودة إلى بريطانيا، أصبحت الأجبان العملاقة التي يصنعها من عوامل الجذب، ويقال إن مدير متجر في نوتنجهام استأجر فيلًا لنقل أحدهم عبر المدينة.

ملك الشاي..حكاية

في أوائل ديسمبر عام 1881، رست سفينة بخارية في جلاسكو، تحمل شحنة غير عادية من أمريكا، وهي أكبر جبنة في العالم، شاهد نقل الجبن، الذي كان يبلغ سمكه قدمين ويبلغ طوله 4 أمتار، مئات المتفرجين حيث تم نقله بواسطة محرك الجر إلى متجر ليبتون في "هاي ستريت".

كان الجبن الضخم وسيلة دعائية ناجحة بالفعل، لكن تومي ليبتون كان عنده مفاجأة أخرى، فلم يكن الجبن الضخم سوى حيلة منه حيث أخفى كمية كبيرة من الشارات الذهبية بداخله.

ملك الشاي..حكاية

في عام 1887، عرض ليبتون تقديم هدية لجبن أكبر حجمًا، لا تقل وزنها عن خمسة أطنان، للملكة فيكتوريا ولكن تم رفضها بأدب، حيث كانت سلعة ثمينة، كانت قيمتها أكثر من وزنها في الذهب، ووضعت في علب قابلة للقفل مزخرفة، ولكن بحلول منتصف القرن التاسع عشر انخفض السعر، وأصبح سريعا مشروب اختيار الطبقات الوسطى في العصر الفيكتوري.

في مايو 1890 ، سافر ليبتون إلى سريلانكا لشراء أول مزرعة شاي له، تمامًا مثل مزارعي أولستر الذين زودوا بمتاجره الأولى، كلهم كانوا يحصلون على أوراق الشاي من هذه المزرعة ولكن الجودة كانت تختلف، كما قال كاتب السيرة الذاتية مايكل أنطونيو.

ملك الشاي..حكاية

أصبح حينها اسم ليبتون يعلو لافتات محال البقالة في أكثر شوارع لندن الفيكتورية أناقة، وعندما قررت أميرة ويلز، ألكسندرا، في وقت قصير تنظيم وليمة خيرية لاحتفالات اليوبيل الماسية التي أقامتها الملكة، كان ليبتون هو الذي تبرع بمبلغ قدره 25،000 جنيه إسترليني، أكثر من مليوني جنيه استرليني في أموال اليوم.

في عام 1898، كاد أن يبلغ الخمسين من عمره، وكان قد طور شركته، أصبح رأسمال الشركة 120 مليون جنيه استرليني، أي حوالي مليار جنيه استرليني اليوم، وبهذا حقق حلم طفولته.

ملك الشاي..حكاية

اشتهرت أمريكا حينها بمسابقات نادي نيويورك لليخوت، وهي تعد أقدم بطولة رياضية دولية في العالم، ففي عام 1851 أبحروا إلى جزيرة وايت بدعوة من السرب الملكي لليخوت لسباق، وأخذوا معهم كأس فضي مزخرف، وأراد ليبتون المشاركة والانضمام إلى عالم اليخوت، ساعيا للحصول على جائزة الرياضة في نهاية المطاف.

كانت هناك قواعد صارمة لأولئك الذين يأملون في الفوز بكأس أمريكا، كان يجب بناء اليخوت في بلد المنافس والإبحار إلى بداية السباق، كما كان عليهم أن يكونوا أعضاء في ناد لليخوت، لكن عندما تقدم ليبتون بطلب للانضمام إلى سرب اليخت الملكي المرموق، اكتشف أنه حتى الثروات لم تكن كافية على الدوام للتغلب عليهم، لقد رفضوه.

بدلا من ذلك، انضم إلى نادي اليخوت الملكي، ومقره في بانجور، مقاطعة داون، وكان أول تحد لـ ليبتون في عام 1899 فاز بقلوب العديد من الأمريكيين الأيرلنديين، وكان يخته يدعى شامروك، وعلى الرغم من أنه خسر السباق، ولكنه بطرق أخرى كان الفائز.

كان الجميع يتحدثون عن السير توماس ليبتون، وكانت ليبتون العلامة التجارية أكبر من أي وقت مضى، كان ليبتون رائدا في فكرة العلامة التجارية المبنية حول الفرد، فقد كان بمثابة المشاهير حتى أن النساء ترغب في الحصول على صور معه.

و يقال إن ليبتون منع كل حديث عن الدين أو السياسة أثناء وجوده على متن السفينة، وتحدى مرة أخرى لكأس أمريكا في عامي 1901 و 1903 مع اليخوت الجديدة، شامروك الثاني والثالث، مرة أخرى دون نجاح، وشارك أكثر من مرة في بطولة كأس أمريكا، وكان قريب من تحقيق النجاح في عام 1920، ولكن "هذا الكأس، كان دائمًا مستعصيًا عليه.

بعد محاولته الخامسة والأخيرة في عام 1930، بدأ ممثل هوليوود ويل روجرز حملة، مطالبًا الجمهور الأمريكي بالتبرع بدولار لشراء "كأس حب" ذهبي للاحتفال بالمثابرة والروح الرياضية لدى "أكثر الخاسرين السعداء" في العالم، وبالفعل قدمت له من قبل رئيس بلدية نيويورك وكتب عليها " باسم آلاف الأمريكيين..مقدمة للسير توماس جونستون ليبتون"، وتوفي في العام التالي، وتم توريث الكثير من ثروته إلى مسقط رأسه جلاسكو.

 
×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط