مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ملف تبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل يراوح مكانه

ملف تبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل يراوح مكانه

تاريخ النشر: 2023-05-25 | 17:20

أشارت أخر الأخبار المتداولة عن تقديم اسرائيل لحماس مقترح وصف بالسخي من أجل اتمام  صفقة تبادل الأسرى، وهو الملف الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة، حيث فشل الطرفان في إبرام الصفقة نظراُ لعدة اعتبارات اهمها التعنت من جانب حكومة الاحتلال والتي لطالما ماطلت في هذا الشأن، ووفقا لما كشفه مسؤول عربي على اطلاع بحيثيات اخر المستجدات في هذا الملف في احد المواقع العربية فأن المقترح الاسرائيلي كان مغايراً لما سبقه من مقترحات من حيث عدد الأسرى الفلسطينيين المزعم إطلاق سراحهم وأعمارهم ومدة محكوميتهم عدا عن الإفراج عن كل جثث الفلسطينيين المحتجزة لدى اسرائيل من القدس والضفة الغربية.
ووفقا لما أشارت له المعلومات المتداولة فقد تم نقل المقترح لقيادة حماس والتي بحثته مؤخراً وبعض المشاركين رأوا فيه تقدماً ايجابياً جداً نحو ابرام صفقة، الا أن يحيى السنوار  أعلن معارضته للمقترح ولم يفصل المسؤول ماذا طلب السنوار او ما هي مطالب حماس النهائية لابرام صفقة.
الخوض في تفاصيل ملف تبادل الأسرى بين حماس وحكومة الاحتلال يتطلب إبراز الخطوط العريضة لتطوّرات هذا الملف المتخم بالكثير من التفاصيل الممتدة والمعقدة منذ سنوات، فبعد نحو 4 سنوات على صفقة "وفاء الأحرار" 2011 المعروفة إعلاميا بصفقة شاليط، وبالضبط في الحرب الثانية على غزة عام 2014، نجحت حماس مجددا في أسر الجنديين هادار غولدن وأرون شاؤول، فضلا عن احتجازها هشام السيد وأفيرا منغستوا، اللذين دخلا غزة في ظروف غامضة، وخلال السنوات الثماني الماضية لم تتراجع حماس عن موقفها بإنجاز صفقة تبادل تصفها بالمشرفة وتسميها "وفاء الأحرار 2″، ولا تقل من حيث القيمة عن صفقة شاليط، غير أنها اصطدمت دوما بموقف إسرائيلي رافض ومتشدد.
ومع بقاء الملف في مكانة كانت كل الدلائل تشير إلى أن الصفقة كانت ستتم خلال العام الجاري لعدة اعتبارات منها التهديد الحاسم لزعيم حركة حماس يحيى السنوار، في ذكرى انطلاقتها الـ35 منتصف ديسمبر/كانون الأول 2022؛ والذي قال فيه "نمهل الاحتلال وقتا محدودا لإتمام الصفقة، وإلا سنغلق ملف الجنود الأربعة إلى الأبد"، وهنا يمكن القول أن سعي المقاومة الفلسطينية لإطلاق سراح أسراها لدى إسرائيل كان وسيظل أحد جوانب الصراع الممتد بين الطرفين. وقد نجحت المقاومة في أكثر من محطة في إجبار إسرائيل على إطلاق سراح أسرى لديه ففي العام 2011 أطلقت إسرائيل 1027 أسيراً فلسطينياً، بينهم 280 أسيراً محكوماً بالمؤبد العالي مقابل إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط بعد أسر دام خمس سنوات. والملفت في هذه الصفقة تحديداً إطلاق إسرائيل عدداً كبيراً من الأسرى مقابل استعادة عدد قليل جدّاً من الجنود، الأمر الذي يشير إلى حساسية موضوع الأسرى لدى إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين اصبح القرار المتعلق بإتمام صفقة كبيرة ومشرفة ومشابهة لما جرى في صفقة جلعاد شاليط مؤجل بالفعل، حيث أضحت الرهانات الحالية مرتبطة فقط بإمكانية تحريك المياه الراكدة، خاصة مع رفض حركة حماس للمقترح الأخير رغم مميزاته وهنا لا بد من الإشارة إلا أن هذا الرفض قد يكون لعدة أسباب أهمها فقدان الثقة بين الطرفين ففي صفقة تبادل الاسرى سنة 2011 وبعد أيام من إطلاق العديد من الأسرى الفلسطينيين ، اعتقلت قوات الاحتلال العشرات من الأسرى الذي سبق أن أفرجت عنهم خلال الصفقة، أو أن هناك بنود في الصفة تتعارض مع المطالب التي تسعى حركة حماس إلى تحقيقها والتي غالبا ما قد تكون متعلقة برفع الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة جواً وبراً وبحراً منذ سنة 2007.
ورغم إختلاف إحتمالات رفض حماس لصفقة تبادل الاسرى، إلى انها تبقى مجرد تكهنات لا يمكن الجزم بها أو حتى الاقتناع بها، وهنا يمكن القول أن قيادة حماس أصبحت مجبرة الآن على تبرير موقفها خاصة أن العديد من الاسرى الفلسطينيين ينتظرون هذه الصفقة منذ سنوات طويلة، وليس هذا فقط فحتى أهالي العديد من الشهداء الذين تحتجز سلطات الاحتلال جثتهم على أحر من الجمر لإستلام ذويهم ودفنهم في مكان يليق بهم، ضف إلى ذلك أن تعثر هذا الملف أو وصوله إلى طريق مسدود يعني أنَّ الأوضاع خلال الأشهر المقبلة ستكون قابلة للانفجار في غزة في أيّ لحظة إلى ما لا يحمد عقباه، وبين هذا وذاك يبقى ملف تبادل الأسرى يراوح مكانه دون إحداث اختراق جدي في الملف .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط