مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ملاحظات على الاجتماع

ملاحظات على الاجتماع

تاريخ النشر: 2018-10-18 | 15:19

قدرت الأمانة العامة لمؤتمر الشعب العربي اجتماعها الثاني في مدينة المقر، تونس قبل نهاية النصف الأول من الشهر الحالي أكتوبر، وكان جدول الأعمال مليء بالنقاط ذات الصلة بعمل الأمانة العامة والمؤتمر، بعضها أساسي والآخر ثانوي، أو ليس للبحث والنقاش.

وقبل أن أدون ملاحظاتي على الاجتماع، أود أن أؤكد على أن عقده كان ضرورياً وهاماً، لاسيما وأنه تم تأجيله أكثر من مرة لأسباب ذاتية تتعلق بظروف العديد من أعضاء الأمانة.

لذا جاء التئام الاجتماع كحاجة ماسة في خدمة الهدف والمهام الملقاة على عاتق الأحزاب والقوى المشاركة في المؤتمر الشعبي العربي، وعلى راسها النهوض بواقع الأمة العربية، وإخراجها من حالة التعثر والتشرذم السائدة في العالم العربي منذ العقد الأخير من القرن العشرين.

والتصدي لكل التحديات الأميركية والإسرائيلية، ودعم كفاح منظمة التحرير الفلسطينية في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، والعمل على إطلاق روح العمل العربي المشترك، وتحرير إرادة العرب والنخب والقوى السياسية الوطنية والقومية والديمقراطية من أتباع القوى الدينية ذات الخلفيات القومجية، وخاصة ذات التوجهات الفارسية، وقطع الطريق على أدعياء "المقاومة" و"الممانعة"، التي تتستر خلف هذا القناع لتضليل الشارع العربي.

لأن جمهورية الملالي الفارسية تحاول استثمار الدين والطائفية كمدخل لاختراق الشعوب العربية لتحقيق مآربها القومجية. 

جال الاجتماع على العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وعكس الحوار روح المسؤولية بشكل عام، ووطد نسبيا مسيرة العمل بين القوى والأحزاب والشخصيات من مختلف الأقطار العربية، وعزز لغة الحوار، كما وكرس مفاصل هامة من القواسم المشتركة وقلص بالمعايير النسبية نقاط التباين والاختلاف، وهي نقاط خلاف مشروعة وطبيعية بين القوى والشخصيات المتمثلة بالمؤتمر. 

وعلى أهمية ما تقدم، فإن الهدف ورسالة المقال ليس إبراز النقاط الإيجابية، على أهميتها وأولويتها، وإنما التوقف أمام بعض الثغرات والملاحظات السلبية بهدف تجاوزها في الاجتماعات القادمة، ولإغناء الحوار لصقل ركائز العمل القومي.

ومن الملاحظات، التي تلمسها عشية وأثناء الاجتماع، هي التالية: أولا وضع جدول اعمال فضفاض وواسع، كما ورد أعلاه، بعض النقاط، لم تكن مدرجة على الاجتماع، وليس مطلوبا من الاجتماع الثاني إقرارها، لآنها مشاريع اقتراحات ورؤى سيتم التوقف امامها في الاجتماعات القادمة لرفعها لاحقا للمؤتمر الثاني للمصادقة عليها؛ ثانيا قصر وقت الاجتماع، وحشر الأعضاء في زمن ضيق، لم يسمح بمساحة مناسبة من النقاش؛ ثالثا الإفراط في نقاش بعض القضايا دون ترتيب، وبعيدا عن جدول الأعمال وأولوياته؛ رابعا تنسيب قوى عربية جديدة للمؤتمر، ومبادرة بعض أعضاء المكاتب العربية لدعوة ممثلي تلك القوى إلى مكان انعقاد الاجتماع دون العودة لهيئة مكتب الأمانة العامة، وبدا كأن ذلك نوعا من فرض عضوية الأشقاء الجدد، ومن غير السماح للأمانة العامة بأخذ الوقت الكافي للسؤال عن خلفيات تلك القوى؛ رابعا إشراك أعضاء من أقطار عربية كبديل عن أشقاء أعضاء في الأمانة العامة، لم يتمكنوا من المشاركة للأسباب خاصة بهم، ومن دون أخذ موافقة أعضاء الأمانة العامة، حيث تفاجئ الغالبية بوجود أشخاص لا صلة لهم بالعضوية في الأمانة العامة.

ومع الاحترام للأخوة والرفاق الذين شاركوا، فإن الطريقة، التي تمت فيها عملية مشاركتهم، كانت طريقة غير صحيحة.

كما ان هذا الأسلوب لا يستقيم مع المبادئ الناظمة لعمل الأمانة العامة، وبالتالي لا يجوز أن تتكرر هذه العملية لاحقا تحت أي ظرف وسبب؛ خامسا الإنشداد من قبل ممثلي بعض البلدان للبعد القطري، والحسابات الصغيرة أثناء طرح القضايا او حتى الترشيحات لبعض المواقع أو حتى لتوسيع بعض المكاتب، وهذا امر مرفوض من حيث المبدأ، لآنه ليس بالضرورة أن يكون أعضاء المكاتب والفروع العربية جميعهم من أعضاء الأمانة العامة؛ سادسا تصرف البعض كأن الأمانة العامة والمؤتمر حكر على توجه معين، وهذا مرفوض جملة وتفصيلا.

لأن الهيئات القيادية باتت، هي المقررة في مصير العملية القومية، شكرا بطبيعة الحال للقوى المبادرة للمشروع القومي الجديد، غير ان ذلك لا يعطيها الحق بالتصرف كوصية على المشروع، لآنها لم تعد صاحبة القول الفصل، وزيادة أو نقصان إسهامها في المؤتمر لا يلقي على المؤتمر والأمانة العامة أية تبعات، لان إسهامات القوى واجب قومي، وليست منِة من أحد أو على الآخرين؛ سابعا وقوع العديد من ممثلي القوى المشاركة في عدم استيعاب الرأي الآخر، والافتراض أن المبادئ العامة للمؤتمر غير قابلة للنقاش والتباين بشأنها، أو افتراض بعض القوى أن وجهة نظرها ملزمة للآخرين بشأن واقعها في بلدانها.

كلا الافتراضين غير صحيح نهائيا، لآن التقدير لواقع هذه الدول وشعوبها ونخبها بقدر ما يجب احترام الشركاء ووجهات نظرهم في المؤتمر، بقدر ما يلزم تلك القوى باحترام أراء الآخرين ورؤاهم بغض النظر عن مساحة التباين، لا سيما وان الهدف المركزي للجميع واضح ومحدد، ويقوم على طرد وتحرير البلدان العربية من كل الغزاة من إسرائيليين وأميركيين وإيرانيين وأتراك وغيرهم، وبناء مجتمعات وأنظمة سياسية ديمقراطية تؤمن حرية الشعب والأمة، وتعمل على تعزيز دور الإنسان العربي من خلال التنمية المستدامة، ووفق دستور يستجيب لحاجات وطموحات الشعوب العربية، والعمل على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل؛ ثامنا مازال هناك ثغرات في اليات عمل بعض المكاتب المتخصصة، وتحتاج إلى إعادة نظر في برامجها وتطبيقاتها على الأرض .. وهناك تفاصيل صغيرة لا تستدعي التوقف أمامها. 

ولا يمكن ان أنهي مقالتي دون تقديم الشكر والتقدير لمكتب تونس، الذي بذل جهودا متميزة ورائعة لإنجاح أعمال المؤتمر، وكذلك مكتب الأمانة العامة، وعلى رأسهم الأخ أحمد النجداوي، الأمين العام للمؤتمر.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط