مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقايضة فرنسا البائسة

القيادة الفلسطينية تتعامل بثقة كبيرة مع القيادة الفرنسية، وتعول على دورها  كثيرا  في تحفيز عملية التسوية السياسية، ودعم الحقوق الوطنية. خاصة وان الرئيس هولاند يحاول تعزيز موقع بلاده في اوساط القارة العجوز وعلى المستوى العالمي، وايضا من خلال تبنيها عقد مؤتمر دولي لتحريك عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، انما تريد ان تدرأ عن فرنسا واوروبا الاخطار الناجمة من الجماعات التكفيرية. لادراكها، ان حل المسألة الفلسطينية يجرد تلك القوى الارهابية ورقة مهمة، تفترض انها بيدها.

غير ان الحكومة الفرنسية، وهي تقوم بمساعيها الجادة والمدعومة فلسطينيا وعربيا، أعلنت مواقف غير مقبولة، لا بل مرفوضة من الشعب الفلسطيني والجماهير العربية، ومنها: اولا تراجع وزير الخارجية الجديد، إيرو عن ما تبناه وزير الخارجية السابق، فابيوس، الذي ربط بين فشل عقد المؤتمر الدولي والاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ ثانيا إعتذار رئيس الحكومة، مانويل فالس ووزير خارجيته، إيرو عن تصويت فرنسا في اليونيسكو لصالح الشعب الفلسطيني فيما يتعلق بحائط البراق والمسجد الاقصى. ليس هذا فحسب، بل الاعلان عن استعداد فرنسا لاعادة النظر في التصويت على ذات القرار لصالح إسرائيل؛ ثالثا دعوة الرئيس الفرنسي، هولاند الدول العربية وخاصة السعودية للاعتراف بإسرائيل لتشجيعها لقبول الافكار الفرنسية.

الملاحظ ان القيادة الفرنسية، بدل تشديد الضغوط على حكومة نتنياهو لالزامها باستحقاقات عملية السلام، تتغاضي عن دور ومكانة إسرائيل، كدولة محتلة تنتهك الحقوق السياسية للفلسطينيين، وتزور تاريخ بلادهم، وتبدد السلام وخيار حل الدولتين. وبدل، ان تطالبها بالكف عن تلك الجرائم والانتهاكات الخطيرة، تعمل العكس. وهنا يطرح أكثر من سؤال على الموقف الفرنسي المتعثر، منها:على اي اساس، ووفق اية معايير يمكن فهم دعوة الرئيس هولاند بدعوة الدول العربية وخاصة العربية السعودية للاعتراف باسرائيل، هل إستجابت حكومة نتنياهو لخيار السلام، وسمحت باقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وفق قرار الشرعية الدولية 194؟ ولماذا مطلوب من العرب ان يقدموا لحكومة مارقة وخارجة على القانون تنازلات مجانية؟ وهل هذه السياسة تجدي نفعا؟ ولماذا تتراجع فرنسا عن موقفها بشكل مهين ومعيب في اليونيسكو، مع ان الموقف صحيح، وينسجم مع قرارات الشرعية الدولية، وما تدعيه حكومة الائتلاف اليميني الحاكم لا اساس له في الواقع، وهو شكل من اشكال التزوير للحقائق؟ وإن كانت فرنسا غير قادرة على تحمل اعباء عقد المؤتمر الدولي، لماذا تتنطح لمهمة أكبر من إمكانياتها؟ أم ان مبادرتها إستهدفت ترويض الفلسطينيين للعودة للمفاوضات المجانية، وقطع الطريق على حق العودة، وإعتراف العرب باسرائيل مقابل ثمن بخس، القبول بالمشاركة في المؤتمر الدولي دون إلزامها بشيء؟

للاسف الشديد الموقف الفرنسي، الذي عولت عليه القيادات الفلسطينية والعربية كثيرا، يتجه لتوجيه لطمة قوية للمراهنين عليه. لان المقايضة الجارية، تعكس تراجعا سلبيا في السياسة الفرنسية. وتسيء للعلاقات الفرنسية العربية، وفي الوقت ذات، تقدم دعم مجاني دون وجه حق لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وهو ما يعني إطلاق يدها في تنفيذ سياساتها ومخططاتها الاستعمارية على حساب الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية العليا.

على الاصدقاء الفرنسيين، إن كانوا فعلا معنيين بتحريك عملية السلام، والتصدي للاستعصاء الاسرائيلي، فإنها مطالبة بتشديد الطوق على القيادة الاسرائيلية لوقف جرائمها وإنتهاكاتها الخطيرة لمصالح الشعب الفلسطيني، والكف عن مداهنة إسرائيل، وعدم مطالبة العرب بتقديم أية تنازلات سياسية قبل ان تلتزم إسرائيل باستحقاقات التسوية السياسية وتسمح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجيئن على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية.

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط