مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقاطعة البضائع الاسرائيلية "قانونيا"

نتيجة لحالة الضبابية التي تمر بها  الاراضي الفلسطينية المحتلة على كافة الصعد السياسية والتفاوضية مع الجانب الإسرائيلي. فمن حصار اقتصادي وعزلة سياسية لقطاع غزة، إلى تهويد واستيطان واحتجاز لمستحقات المقاصة في الضفة الغربية، وصولا لانسداد أي أفق تفاوضي ينعش الآمال بإحياء ما تبقى من اتفاقية أوسلو. وبين كل تلك المعطيات، ونتيجة لتنامي الاحتجاجات والمطالبات من قبل الكثير من مؤسسات المجتمع المدني، بدأت تعلو الأصوات مؤخرا في أروقة السلطة الوطنية الفلسطينية بضرورة تفعيل سياسات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية كشكل من أشكال الاحتجاج والمقاومة الشعبية.

مقاطعة المنتجات الاسرائيلية استراتيجية سلمية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ حقوق الانسان، وتسعى لعزل اسرائيل محلياً وعربياً ودولياً في شتى المجالات، انطلقت تاريخياً عام 2005م، والمقاطعة الاقتصادية هي ايقاف للتبادل السلعي والخدماتي بشكل كلي أو جزئي مع الطرف المراد مقاطعته، بما يخدم مصالح وأهداف الطرف الداعي للمقاطعة، ويشمل التعامل الاقتصادي والخدماتي بكافة أشكاله أي وقف التبادل السلعي والخدماتي مع الطرف المطلوب مقاطعته وخاصة في أوقات الأزمات بهدف التأثير عليه سياسياً أو أضعافه عسكرياً واقتصادياً، وغالباً ما يتم اتخاذ قرار مقاطعة طرف أو أكثر في حالة وقوع الأزمات السياسية أو حتى الحروب أو الاختلافات العقائدية بهدف إحداث الضغط والتأثير على الطرف الآخر بما يخدم المصالح العليا العامة، وليس مصالح بعض الأفراد.

وتشير البيانات الصادرة مؤخرا عن العام 2014 إلى أن الأسواق الفلسطينية شكلت 6.8% من إجمالي حجم الصادرات الإسرائيلية، و1.2% من إجمالي وارداتها. في حين شكلت الأسواق الإسرائيلية 86.7% من إجمالي حجم الصادرات الفلسطينية، و65.8% من إجمالي وارداتها. وبذلك يعتبر الاحتلال الإسرائيلي الشريك التجاري الأول للاراضي  الفلسطينية المحتلة ، في حين تعتبر  الاراضي الفلسطينية المحتلة  الشريك التجاري الثالث للاحتلال الإسرائيلي بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

*إجراءات واجبة:

1- رفع قدرة المنتج الوطني على استيفاء الحد الأدنى المطلوب للمواصفات والمقاييس ليكون بديلا منافسا للمنتج الإسرائيلي، فالأصل البدء بنشر ثقافة المنتج الوطني رسميا، ومن ثم نشر ثقافة المقاطعة شعبيا.

2- تعزيز العلاقات التجارية الفلسطينية العربية لتكون رادفاً لما يتعذر إنتاجه فلسطينيا، وذلك من خلال تفعيل الاتفاقات التجارية الثنائية المبرمة أصلا بين كل من السلطة الوطنية الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية من جهة، والأردن وجمهورية مصر العربية من جهة أخرى.

3- خلق المناخ الاستثماري الجاذب لرأس المال المحلي والمغترب، وذلك من خلال إقرار قانون الشركات الفلسطيني، وتعديل بعض بنود قانون تشجيع الاستثمار بما يضمن إعفاءات تفضيلية للمنتجات الإحلالية، إضافة لإنشاء مناطق صناعية داخلية وحاضنات أعمال على مستوى البلديات، تقدم كافة أشكال الدعم التمويلي الفني والتسويقي للمنتج الفلسطيني.

4- تسهيل إجراءات الترخيص والتأسيس للمشاريع الإنتاجية، وتوفير قواعد بيانات شاملة على مستوى المحافظات من خلال غرف التجارة والصناعة، تسهل على المستثمر دراسة احتياجات السوق المحلي والنفاذ له.

*قانون فلسطيني للمقاطعة

صدر عن رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بعد الاطلاع على القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م وتعديلاته، ولا سيما المادة (43) منه، وعلى قانون حماية المستهلك رقم (21) لسنة 2005م، وبناءً على تنسيب مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 15/02/2010م، وبناءً على الصلاحيات المخولة، وتحقيقاً للمصلحة العامة، وبإسم الشعب العربي الفلسطيني، قانون: "مكافحة منتجات وخدمات المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية، وتحقيق الجهود الوطنية التي تبذلها القيادة السياسية لإزالة المستوطنات كلياً من الأراضي الفلسطينية من خلال مكافحة ومقاطعة منتجات وخدمات المستوطنات وإحلال المنتجات الوطنية محلها، وعدم تشجيع أو ترويج إقامة المصانع في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة عام 1967م، وبناء اقتصاد وطني مستقل في الأراضي الفلسطينية، ورصد السلع والخدمات التي تعتبر منتجات مستوطنات وضبطها ومقاطعتها ومكافحة وحظر تداولها، ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني وتوفير فرص تسويقية أفضل للسلع والبضائع الفلسطينية وتوعية المواطنين بشأن الآثار السلبية الناتجة عن تداول منتجات المستوطنات.

ويطبق هذا القرار بقانون، على جميع منتجات المستوطنات المتداولة في السوق الفلسطيني، وعلى أي شخص يتداولها فيه.  وتعتبر كافة منتجات المستوطنات سلعاً غير شرعية، وتحدد بموجب قائمة تصدر بقرار من المجلس، ويحظر على أي شخص تداول منتجات وخدمات المستوطنات، ويحظر على أي شخص تقديم سلعة أو خدمة للمستوطنات.

*يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بالآتي:

1- الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف دينار أردني؛ أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً؛ أو إحدى هاتين العقوبتين- كل من تداول منتجات المستوطنات، وكل من شارك أو ساهم في تداولها، أو ورَد سلعة أو خدمة للمستوطنات.

2- الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن ستة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن ألفي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو إحدى هاتين العقوبتين- كل من نقل أي من منتجات المستوطنات أو شارك أو ساهم في نقلها؛ وتسحب رخصة السائق وترخيص المركبة، من الجهات المختصة، لمدة لا تقل عن ستة أشهر.  وفي حالة التكرار، تسحب رخصة السائق وترخيص المركبة نهائياً، ويتم مصادرة المركبة، التي استخدمت لنقل منتجات المستوطنات، أو استخدمت لتوريد أية سلعة أو خدمة للمستوطنات؛ وذلك وفقاً لأحكام القوانين ذات العلاقة.

3- الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ولا تزيد عن ستة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن ألفي دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً؛ أو إحدى هاتين العقوبتين- كل من خزّن أو أجّر لغايات التخزين منتجات المستوطنات، وبالإضافة إلى إغلاق المحل، لمدة لا تقل عن ستة أشهر.  وفي حالة التكرار، يغلق المحل نهائياً.

4- الحبس مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد عن ثلاثة أشهر، وغرامة مالية لا تقل عن خمسمائة دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً؛ أو إحدى هاتين العقوبتين- كل من أخفى معلومات وفقاً للفقرات المذكورة أعلاه.  وفي جميع الأحوال، تضاعف العقوبة، في حالة التكرار.

وبالاستناد إلى هذا القرار بقانون؛ تم تأسيس صندوق الكرامة الوطنية، وهو صندوق حكومي، بالتعاون مع القطاع الخاص؛ وذلك لمقاطعة بضائع المستوطنات ودعم المنتج الوطني. وهو:

- يعمل تحت إشراف المجلس الفلسطيني لحماية المستهلك.

- تمويل البرامج والمبادرات الهادفة إلى بناء القدرات الوطنية ذات العلاقة، بجهود وتعزيز ثقة المستهلك الفلسطيني بالمنتج الوطني.

- المساهمة في تمويل برامج جمعيات حماية المستهلك ونشاطاتها المتعلقة بنوعية المستهلك الفلسطيني.

- تمويل الحملات التسويقية والإعلامية والتوعوية ضد التداول بمنتجات المستوطنات، وترغيب المستهلك بالمنتج الوطني.

- يمارس مهامه، على اعتبار أن المصلحة التجارية المباشرة للقطاع الخاص تكمن في خلق قدرة وطاقة استيعابية إضافية في السوق المحلي للمنتج الوطني؛ لسد الفراغ الناجم عن التخلي التدرجي القسري عن منتجات المستوطنات في السوق المحلي.

- تشكيل لجان حماية المستهلك في كافة محافظات الوطن.

- تطبيق القانون الفلسطيني لمكافحة منتجات المستوطنات، وقرار مجلس الوزراء الخاص بمنتجات المستوطنات، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

-  تفعيل ومساندة كافة اللجان الرقابية التي تعمل في هذا المجال.

- المتابعة والرقابة الحثيثة على منتجات المستوطنات، ومصادرتها، وتحويل تجارها ومروجيها إلى الجهات القانونية والقضائية.

- إعداد النشرات وحملات التوعية والإرشاد للمواطن الفلسطيني، وتعريفه بالسلع المنتجة في المستوطنات وطرق كشف هذه السلع.

- رصد ومتابعة منتجات المستوطنات، وتعريفها بشكل واضح ومحدد ومتابعتها مع الجهات ذات العلاقة.

- إخضاع كافة السلع والمنتجات الإسرائيلية للرقابة النوعية؛ للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية ومصدرها.

*اسرائيل ترد بقانون حظر

أقرت الكنيست بأغلبية 47 مقابل 38 صوتاً، قانون منع مقاطعة اسرائيل ومؤسساتها الاكاديمية والاقتصادية والاستيطانية، وينص على فرض عقوبات مالية باهظة على كل من يخالف القانون. خلال النقاش في الكنيست، هاجم النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، بشدة قانون "منع المقاطعة" ووصفه بأنه دليل إفلاس سياسي وأخلاقي، ومؤشر على فزع إسرائيل من حملات المقاطعة، الآخذة في الازدياد في الفترة الأخيرة. وقال زحالقة إن القانون يشكل مساً خطيراً بحرية العمل السياسي وحرية التعبير، ومحاولة لمنح حصانة للمستوطنات.

ورحّب رئيس الائتلاف الحكومي، زئيف إلكين، بإقرار هذا القانون، المعروف باسم "حظر المقاطعة"، الذي حظي بتأييد 47 نائبًا مقابل معارضة 38 آخرين قاموا بتبني موقف المستشار القانوني للبرلمان الإسرائيلي الذي اعتبر أن القانون المذكور "يمس بحرية التعبير". من جهته، اعتبر إلكين أن قانون حظر المقاطعة لا يستهدف كم الأفواه، وإنما حماية مواطنين إسرائيليين من المقاطعة وتداعياتها، على حد قوله. وينص القانون على فرض عقوبات ضد أشخاص أو هيئات أو منظمات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل أو المستوطنات.

*تأثير المقاطعة على الاقتصاد الفلسطيني:

 ساهمت المقاطعة في دعم القطاعات الانتاجية الفلسطينية، ما ساهم في رفع مداخيل الضرائب وخفض معدل البطالة. وتشير البيانات الى اعتماد الفلسطينيين على التجارة الخارجية بشكل كبير، ففي عام 2012 استورد فلسطينيو 1967 ما يعادل 4.7 مليار دولار سنويا من الخدمات والبضائع، منها 4.3 مليار من اسرائيل، اي 91% من مجمل المستوردات، بعض النظر عن ان كانت هذه المستوردات منتجات اسرائيلية او تأتي عبر اسرائيل، وهذا الاستيراد يكبح جماح انتاجنا المحلي ويحرمنا مبالغ الجمارك التي تجمعها اسرائيل عن هذه المستوردات.

وتقدر الجمارك الضائعة على الفلسطينيين وفق هذه الالية حسب تقرير الانكتاد (أيلول، 2011) ب500 مليون دولار سنويا.

اي ان مقاطعة البضائع الاسرائيلية بما يعادل مليار دولار يمكن ان توفر ما يقارب 90.000 فرصة عمل فلسطينية، أو ما يعادل 11.5% من حجم التشغيل الحالي في الضفة والقطاع (781.000) ويقلص الاعتماد على اسرائيل، وبالتالي قدرتها على تركيع الفلسطينيين سياسيا وفرض تسوية مجحفة على الفلسطينيين.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط