مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقاطعة "إسرائيل" أمام فرصة ذهبية لتوسيع نطاقها

مقاطعة "إسرائيل" أمام فرصة ذهبية لتوسيع نطاقها

تاريخ النشر: 2020-06-12 | 05:39

لا يمكن الحديث عن مقاطعة "إسرائيل" كمفهوم ورؤية بمعزل عن حركة مقاطعة إسرائيل "BDS" التي قولبت وأطّرت مفهوم المقاطعة .. هذه الحركة التي تأسست عام 2005، وسرعان ما أصبح لها امتدادها العالمي، وحققت نجاحات واضحة في بداية عزل النظام الإسرائيلي أكاديمياً وثقافياً وسياسياً، وإلى درجة ما اقتصادياً كذلك، حتى باتت "إسرائيل" نفسها تعتبر هذه الحركة اليوم من أكبر "الأخطار الاستراتيجية" التي تهددها.

وبالرغم من النجاحات التي حققتها حركة المقاطعة، إلا أنه لا يمكن إغفال حقيقة أنها كانت تصطدم دوماً بجدار الاتفاقيات الاقتصادية الفلسطينية - الإسرائيلية، وعدم تبني المقاطعة من قبل المستوى الرسمي الفلسطيني بشكل واضح وعلني.

من الطبيعي أن نقول بأن الوضع تغيّر الآن مع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتاريخ 19 أيار/ مايو 2020 التحلّل من كافة الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بما فيها الأمنية، إضافة إلى رؤية الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتية فيما يخص الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال. حيث لا يوجد أي موانع دبلوماسية كانت أم غيرها تحول دون نشر ثقافة المقاطعة وتبنيها شعبياً ورسمياً.

أطلق نشطاء فلسطينيون بتاريخ 29 أيار/ مايو 2020 حملة إلكترونية بعنوان "يا عندي يا عند المنسق" لإلغاء الإعجاب بصفحة منسق حكومة الاحتلال .. حملة لاقت استجابة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي ..حملة علىبساطتهاإلا أنها تحمل في طيّاتها الكثير، وتستدعي البناء عليها وتطوير أفكار أخرى تصب في نفس الاتجاه والتوجّه، ونشر ثقافة المقاطعة في أوساط المجتمع المحلي، وتستوجب عدم الاستهانة بأي فكرة بسيطة، إذ كم من حصاة صغيرة حطّمت زجاجاً كبيراً.

في الوقت الذي تُمعن فيه بعض الأنظمة الخليجية في التطبيع مع "إسرائيل"، هدّد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على "إسرائيل" ومقاطعتها حال قامت بتنفيذ خطة الضم لمنطقة الأغوار وشمال البحر الميت.وبالطبع لا يمكن تفسير الموقف الأوروبي المتقدّم، بمعزل عن معركته مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتبارها عدوة العولمة الاقتصادية. إذ أن سياسات الولايات المتحدة باتت تشكّل خطراً على المصالح الأوروبية، وخير من عبّر عن ذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بقولها: "علينا نحن الأوروبيين أن نقرر مصيرنا بأنفسنا".

تعتبر الساحة الأوروبية من أهم الساحات التي يجب التغوّل فيها على الإطلاق، والتي تخشاها "إسرائيل"، وفي مقابلة أجرتها صحيفة كالكاليست الإسرائيلية بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2018 مع أستاذ الاقتصاد بجامعة تل أبيب عساف رازين قال فيها: "نحن لا نجد طريقة لتهدئة النزاع، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى عزلة دبلوماسية، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى عزلة اقتصادية. كما يمكن أن تتوسع المقاطعة الأوروبية الحالية للبضائع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل. وإذا ما انفصلت عنا أوروبا التي تمثل ثلث صادرات إسرائيل، فقد تكون هذه ضربة حاسمة".

من جهةٍ أخرى، فإن موجة الاحتجاجات المتصاعدة في الولايات المتحدة إثرجرائم القتل العنصرية الأخيرة التي ارتكبتها الشرطة الأميركية بحق الأميركيين السود، بمن فيهم جورج فلويد وتوني مكديدوبريونا تايلور،تُشكّل مدخلاً مهماً لحركات المقاطعة في الساحة الأميركية، وقد أصدرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" بتاريخ 1 حزيران/يونيو 2020 بياناً جاء فيه: (لن نستطيع التنفس إلا بالحرية! كلّ التضامن من فلسطين مع الأمريكيين السود).

لعلّ إلغاء كافة الاتفاقيات الفلسطينية – الإسرائيلية، والموقف الأوروبي المتقدّم وما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية، يشكل فرصة ذهبية لتوسيع رقعة المقاطعة محلياً وعالمياً، لا بدّ من استثمارها خير استثمار.

في ظلّ المخطط الأمريكي-الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية وما نشهده من خيانة عربية رسمية بحق القضية الفلسطينية من قبل بعض الأنظمة العربية الاستبدادية، لا بدّ من تصعيد مقاطعتنا للعدوّ الإسرائيلي ومناهضة التطبيع معه حمايةً لنضال شعبنا والشعوب العربية الشقيقة من أجل حقّ العودة والتحرّر وتقرير المصير لشعب فلسطين، لا سيّما في ظل إلغاء الرئيس عباس كافة الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، والذي ينقلنا إلى مرحلة جديدة وتبعاته حاسمة.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط