مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مفاوضات عبثية بلا دور عربي !!

ان العودة لتحرير الأسرى مقابل تحرير الجاسوس بولارد، هي خطوة تجميلية لأزمة المفاوضات والمكسب سيكون مكسب انتخابي لبيبي نتنياهو!!

*******

"خطوات من جانب واحد ستواجه بخطوات من جانب واحد" ، هذه هي جملة رئيس حكومة اسرائيل بيبي نتنياهو في تبريره للطريق المسدود الذي وصلته المفاوضات مع الفلسطينيين .

نتنياهو كالعادة يبحث عن صياغات تبريرية للتهرب من الوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين، لكن هذه المرة جملته كانت سيف ذو حدين. يقول بعض المعلقين السياسيين في اسرائيل ان نتنياهو كان صادقا جدا ومقرا للحقيقة، بأن خطوات اسرائيل من جانب واحد، هي التي جرت خطوات فلسطينية من جانب واحد ردا على خطوات اسرائيل من جانب واحد ، وذلك على العكس تماما مما كان يعني سيادته. أن وقف تحرير الأسرى الفلسطينيين والاعلان عن مناقصة بناء أكثر من 700 وحدة سكنية جديدة في المناطق الفلسطينية المحتلة،كانت الخطوة التي لا بد ان تواجه بموقف فلسطيني لم يتأخر، شكل صفعة سياسية وارباكا دبلوماسيا لنتنياهو وشطارته اللسانية... لدرجة ان وزير خارجية الولايات المتحدة وصف الخطوة الاسرائيلية ب "بوم" ( أي انفجار) وهو تعبير أفضل من مليون كلمة عن الخطوات الاسرئيلية من جانب واحد.

هل كان يقصد نتنياهو تبرير الموقف الفلسطيني اذن؟

هذه المرة يبدو رئيس الحكومة نتنياهو فاقدا لشطارته اللغوية في تبرير تصرفات اسرائيل لدرجة ان الراعي الأمريكي ، الحاضن لكل النهج الاسرائيلي المخالف للشرعية الدولية لم يستطع الا ان يطلق تعبيرا من البطن عندما وصف الخطوات الاسرائيلية من جانب واحد ب "بوم". تعبير سيدخل عالم الدبلوماسية الدولي، كاسلوب للتعبير عما يرفض اللسان ان يقوله بوضوح. وهو أبلغ من أي كلام!!

طبعا فيما بعد عادت الدبلوماسية الأمريكية لتلطف تعبير البطن الدبلوماسي، لكن القول الفصل قيل بوضوح وكل التبريرات الأخرى تبدوا مثل اعطاء حبة اسبرين لمريض بالسرطان.

السؤال قيما اذا مُددت المفاوضات، هل سيقبل نتنياهو ببحث المواضيع الأساسية وعلى راسها موضوع الحدود مثلا؟ الى جانب تحديد الهدف من المفاوضات عدا اللقاءات وطحن المواضيع بدون وجود سقف واضح للمفاوضات؟

يجب عدم البناء على دبلوماسية البطن التي أُفلتت من كيري بلحظة ضيق ويأس من التصرفات الإسرائيلية، لأن المرجعية الأمريكية ستواصل المساواة مجددا بين المحتلة أرضه والمحروم من حقوقه منذ قرار التقسيم عام 1947، وبين المعتدي المحتل والمخالف لكل القوانين الدولية، بكل ما يتعلق بالاستيطان وحقوق الانسان تحت الاحتلال.

نتنياهو سيواصل طريق ابتزاز الادارة الأمريكية، حاول ابتزاز السلطة الفلسطينية بوهم انها من اجل اطلاق سراح عشرات قليلة من الأسرى الفلسطينيين ستخضع لإبتزازه. كان الرد الفلسطيني صفعة لنتنياهو والراعي الأمريكي الذي لم يستطع تبرير الموقف الأسرائيلي كعادته.

صحيح أن موضوع الأسرى الفلسطينيين هو موضوع ملح ومؤلم، لكن يجب ان لا يتحول الى بديل عن تحرير الوطن كله من الأسر الاسرائيلي.

ربما أخطأت السلطة الفلسطينية من الأساس بتراجعها عن مطلب وقف الاستيطان كشرط لتجديد المفاوضات. فها نحن نقف امام انتهاء مهلة المفاوضات كما حددها الراعي الأمريكي دون الوصول لأي سقف يمكن اعتباره قاعدة للوصول الى اتفاق.

الموقف الأمريكي سيواصل توفير الدعم المتنوع ، السياسي والدبلوماسي والأمني لاسرائيل، ولن يعلن انه فشل في الوصول الى حل بسبب تعنت حكومة اسرائيل ورئيسها بيبي نتنياهو.

ان من يتوقع تحولا في الموقف الأمريكي يعيش بوهم ، و"بوم" كيري كان تعبيرا صادقا من البطن، تعبير لن نسمعه من الناطقين الرسميين لوزارة الخارجية او البيت الأبيض.

ان من ينتظر اقتراحات لحل من الولايات المتحدة او ان تكون الولايات المتحدة صادقة مع نفسها وتعلن عن فشل الحل بسبب تعنت اسرائيل سيصاب بخيبة أمل. المشكلة تبقى في غياب موقف عربي نشيط ، مؤثر وضاغظ على الولايات المتحدة، ودعم مادي واسع للسلطة الفلسطينية لتعزيز قدراتها على مواجهة الضغوط الأمريكية والاسرائيلية، أي ان الحل سيبقى مؤجلا حتى يأخد العالم العربي دوره السياسي ويضع وزنه بكل ما يملكه من طاقات من اجل انهاء المأساة الفلسطينية المتواصلة منذ أكثر من 65 عاما .

ان العودة لتحرير الأسرى مقابل تحرير الجاسوس بولارد، هي خطوة تجميلية لأزمة المفاوضات والمكسب سيكون مكسب انتخابي لبيبي نتنياهو!!

ولا استبعد ان نشهد في الأسابيع القادمة أزمة حكومية في اسرائيل تقود الى اجراء انتخابات جديدة.. خاصة وان استطلاعات الرأي تعطي الليكود ارتفاعا في قوته، وتعطي اليمين الاسرائيلي المتطرف قوة فوق قوته. . ولكن انتبهوا ، ليس قبل ان تنجح حكومة نتنياهو بتحرير الجاسوس بولارد حتى بثمن تنفيذ تحرير الدفعة الرابعة التي تشمل مواطنين عرب من داخل اسرائيل!!

بعدها ستكون انتخابات وبالتالي لا اتفاقات قبل تشكيل حكومة جديدة.. وبذلك تنتهي جولة المفاوضات تحت ستار انتخابات اسرائيلية!!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط