مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مفاجأة انتخابات تونس الجامعية: اليسار يهزم الإسلاميين..وعودة "التجمّعيين"

مفاجأة انتخابات تونس الجامعية: اليسار يهزم الإسلاميين..وعودة "التجمّعيين"

تاريخ النشر: 2015-02-21 | 08:39

امد/  تونس:  أفرزت الانتخابات الطلابية في تونس، والتي جرت قبل أسبوع، نتائج مفاجئة؛ فهي لم تضع اليساريين فقط في مركز متقدّم بحصولهم على 49 في المئة من المقاعد، وانما أعطت «التجمعيين»، الذراع الطلابية للحزب الحاكم المنحل، المركز الثاني بحصولهم على 29 في المئة، بعدما خاضوا الانتخابات كمستقلين. والأهم كانت الهزيمة المريرة للاسلاميين مع حصولهم على 22 في المئة من المقاعد، رغم انتصارهم الساحق في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، بعد أحداث متلاحقة خلقت خشية من انقضاض الاسلاميين على الدولة المدنية.
ومنح عشرات الآلاف من الطلبة التونسيون، من مجموع 400 ألف طالبة وطالب، أصواتهم لممثلي «الاتحاد العام لطلبة تونس» (اليسار) في انتخابات المجالس العلمية بالمؤسسات الجامعية، ليحققوا انتصاراً وصفوه بالتاريخي على «الاتحاد العام التونسي للطلبة» (الإسلامي).
وفي 120 مؤسسة جامعية من مجموع 193، خاض ممثلو طلبة «الاتحاد العام لطلبة تونس» و«الاتحاد العام التونسي للطلبة» والمستقلون، وغالبيتهم من أنصار حزب «التجمع الدستوري الديموقراطي» المنحل، انتخابات المجالس العلمية في 15 آذار الماضي، لتفرز نتائج «باهرة وتاريخية»، كما وصفها الأمين العام للمنظمة النقابية الطلابية، السيد عز الدين زعتور، قائلاً لـ«الأخبار» إن «الاتحاد العام لطلبة تونس» حصل على 198 مقعداً من أصل 400 أي بنسبة 49 في المئة على المستوى الوطني مقابل 90 مقعداً للإسلاميين أي ما يعادل 22 في المئة، فيما حصل المستقلون على 29 في المئة. وهي إحصائيات لا تزال غير ثابتة، على اعتبار أن 45 مؤسسة جامعية لم تدخل سباق الانتخابات.
وقد توزعت الانتخابات على مختلف الجامعات والكليات في تونس: الآداب والعلوم الإنسانية والحقوق ومعاهد الفنون. وأظهرت النتائج أن اليساريين حققوا انتصاراً مؤكّداً في كليات الآداب الخمس بكامل الجمهورية (منوبة، 9 أبريل، سوسة، صفاقس والقيروان)، وهي كليات تعتبر رمزية على اعتبار أن الصراع تاريخي بين اليساريين والإسلاميين من أجل السيطرة عليها. كذلك فاز «الاتحاد العام لطلبة تونس» أيضاً في المعهد العالي للمسرح بتونس ومعاهد الفنون الجميلة والمعاهد العليا للفنون والحرف ومعهد بورقيبة للغات الحية وفي عدّة معاهد عليا.
وخرج الطلبة اليساريون للاحتفال بفوزهم عقب فرز الأصوات ومعرفة النتائج بشارع الحبيب بورقيبة، مردّدين شعاراً موحداً أن اليسار ليس «صفر فاصل» مثلما تصفه حركة «النهضة» الإسلامية الحاكمة.
وتجدر الإشارة الى أن آخر مواجهة انتخابية بين اليساريين والإسلاميين في انتخابات المجالس العلمية كانت عام 1990، وفي حينها حقق الإسلاميون فوزاً ساحقاً على الطلبة اليساريين (70 مقعداً مقابل 3 مقاعد فقط).
وتمثل نتائج الانتخابات الطالبية رسالة واضحة من جزء كبير من الشباب التونسي إلى حركة «النهضة» والاتجاه الإسلامي عموماً، الذي يسعى منذ توليه الحكم في تونس الى السيطرة على الجامعة التونسية بكل الوسائل، ولعل الأحداث التي تشهدها كلية الآداب والعلوم الإنسانية في منوبة، غرب العاصمة، خير مثال على نية الإسلاميين في السيطرة على الجامعة التونسية، حيث دعم وزير التعليم العالي والبحث العلمي المنصف بن سالم، الذي ينتمي الى حركة «النهضة»، اقتحام السلفيين والغرباء للكلية وتهديد الطلبة والأساتذة الجامعيين وعميد الكلية، حتى بلغ الأمر بالسلفيين إنزال العلم التونسي وإعلاء علم «الخلافة» من فوق مبنى الكلية، واكتفت وزارة الإشراف ببيان تنديد حول هذه الحادثة.
والمفاجأة في هذه الانتخابات لم تكن الفوز الكبير لليسار فقط، وانما أيضاً فوز «التجمعيين» الذين خاضوا الانتخابات تحت ستار «القائمات المستقلة». فنسبة الـ29 في المئة من الأصوات التي حصلوا عليها لا تعتبر فقط مرتفعة، وانما تأتي بعد عام فقط من حل حزبهم الحاكم «التجمع الدستوري الديموقراطي» في 7 آذار من العام الماضي والمنظمات التابعة له، ومنها منظمة «طلبة التجمع»، التي سيطرت على الفضاء الجامعي بشكل بارز بعد تصفية «الاتحاد العام التونسي للطلبة»، الذراع الطلابية للإسلاميين، والتضييق على «الاتحاد العام لطلبة تونس»، الذي تسيطر عليه الفصائل اليسارية.
عودة الطلبة «التجمعيين» الى الفضاء الجامعي وحصولهم على المرتبة الثانية، تزامنا مع تحركات لافتة في الشارع السياسي للأحزاب التي تنحدر من الحزب الحاكم سابقاً، والذي تمّ حله بحكم قضائي. وتجدر الإشارة الى أنّ أول رئيس لمنظمة «طلبة التجمع»، التي تأسست أواخر الثمانينات، هو محمد الغرياني، الأمين العام للحزب المنحل، ويقبع حالياً في ثكنة العوينة مع مجموعة من رموز نظام زين العابدين بن علي.
وكان الطلبة «التجمعيون» قد منعوا من النشاط السياسي منذ ما يُعرف بانقلاب «قربة» (مدينة في الوطن القبلي) في صيف 1971، بعدما انقلب طلبة الحزب الحاكم آنذاك على نتائج انتخابات الاتحاد العام لطلبة تونس بعد صعود اليساريين. وكان هذا الانقلاب تاريخاً مفصلياً في الجامعة التونسية جلب أحداثاً دامية الى المركب الجامعي، بحيث دخل النظام السابق في مواجهة مفتوحة مع الحركة الطلابية وضد كل فصائلها من اليسار الى الإسلاميين الى القوميين. وقد نجحت الفصائل الطلابية المناهضة لحكم الحزب «الدستوري» في منع طلبة الحزب الحاكم «الدستوريين» من النشاط السياسي داخل الفضاء الجامعي. وكانت الفصائل الطلابية المناهضة للحزب الحاكم تعتبرهم «وشاة» للأمن السياسي.
ومنع الطلبة «التجمعيون» من النشاط السياسي تواصل حتى بعد الانفتاح الذي عرفته السنوات الأولى لحكم الرئيس بن علي (1987-1990)، بعدما سمح لأول مرّة بتنظيم «المؤتمر 18» للاتحاد العام لطلبة تونس، الذي كان معلقاً منذ مؤتمر «قُربة» 1971. وقد انتخب المؤتمر التاريخي سمير العبيدي، آخر وزراء إعلام بن علي، أميناً عاماً.
ومع مطلع التسعينات عادت السلطة الى محاصرة الاتحاد العام لطلبة تونس ومطاردة الناشطين في الفضاء الجامعي، مقابل دعم وتشجيع وتمويل منظمة «طلبة التجمع»، على اعتبارها الذراع الطلابية لنظام بن علي.
سقط نظام بن علي وحل حزبه والمنظمات التابعة له وها هم طلبة التجمع يعودون من باب «الاستقلالية»، وسط تسريبات عن مفاوضات للالتحاق بالاتحاد العام لطلبة تونس، ليكونوا أحد فصائله بعدما كان جيل شباب الاستقلال من أبرز وزراء بورقيبة وراء تأسيسه.

عن الاخبار اللبنانية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط