مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مغامرون يعبثون بمصائر الشعوب؛ وفضيحة المجتمع الدولي

مغامرون يعبثون بمصائر الشعوب؛ وفضيحة المجتمع الدولي

تاريخ النشر: 2023-10-15 | 16:10

شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً خطيراً في ظاهرة المغامرين العابثين في شؤون الدول الأخرى، ويلعبون بأرواح ومصالح شعوبها دون أي اعتبار للقانون الدولي أو الأخلاق الإنسانية، ولعل أبرز مثال على هذه الظاهرة هو ما حدث في أفغانستان من دمار غير مبرر، وما حدث في العراق من هدم لكل شيء الدولة المؤسسات الجيش الأمن الإعلام التعليم القضاء البنية التحتية وتمكين مجموعة من السفهاء والمغامرين من الاستيلاء على السلطة في البلاد، وتمكين نظام ولاية الفقيه من العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، وقد أدى كل ذلك إلى حالة من الفوضى والاضطراب في العراق وتسبب في معاناة كبيرة للشعب العراقي، وليس العراق وحده الذي يعاني من ظاهرة المغامرين والسفهاء فهناك العديد من الدول الأخرى التي تتعرض للتدخل من قبل هؤلاء كاليمن وليبيا والسودان، وتمثل هذه الظاهرة خطراً كبيراً على الاستقرار والأمن الدوليين، ومن أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة هو غياب دور المجتمع الدولي في حماية الشعوب من التدخلات الخارجية؛ وفي كثير من الأحيان لا يغض المجتمع الدولي الطرف عن هذه التدخلات فحسب لا بل ويدعمها في بعض الأحيان، وتمثل هذه النمطية فضيحة كبيرة للمجتمع الدولي  الذي يفترض أن يكون حامياً لشرعيته والحد من التدخلات الخارجية العبثية في حق الدول والشعوب.

من المؤسف أن يعبث بعض المغامرون والسفهاء بمصائر الشعوب، ويتسببون في خلق جرائم وفضائح تؤثر على حياة الملايين سواء كان ذلك بشكل مباشر أو من خلال التغاضي الدولي عما يفعله المجرمون، ومن هذه الفضائح التي تؤثر على المجتمع الدولي:

فضائح فساد تتعلق بالمؤسسات الدولية التي تكيل بمكيالين وتمارس العنصرية بين الحالات المتضررة وتتفاوت مواقفها وتفاعلاتها حسب جنسية الحالة وبالطبع هناك أولويات، وقد فضحت هذه المؤسسات نفسها بنفسها علنا من خلال ممارساتها.

 فضائح المخدرات التي أثارت جدلاً واسعاً في العالم، وخاصة فضائح المخدرات التي يتم تصنيعها وتهريبها من سوريا التي يتحرك على أرضها التحالف الدولي ونظام الملالي وغيرهم.

فضائح الإيواء والتشرد وقتل واستغلال واستعباد المهاجرين.

فضائح مجازر الإبادة الجماعية في إيران والعراق ولم يكترث أحداً بتبعاتها.

يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته عن هذه الفضائح وتبعاتها، وأن يعمل على تحقيق العدالة والمساواة والحرية للجميع من خلال قوانين دولية شفافة وعادلة غير عنصرية، كما يجب أن تتعاون الدول والمنظمات الدولية لمنع حدوث مثل هذه الفضائح مستقبلاً.

يقول الله تبارك وتعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم)، والسفهاء هم كل من كان به قصور في العمر وبالتالي عدم الرشد أو قصور في العقل وعدم الرشد أو سفاهة في السلوك ينتج عنه الإخلال بالأمانات والمسؤوليات والواجبات، وينتج عن الإفراط والتبذير إضرارٌ بالآخرين، وهنا كل من تتوفر فيه كل تلك الأوصاف هو غير مؤهل لتلقي الأموال وحمل المسؤوليات.

ويتمثل الحل لهذه المشكلة في قيام المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه التدخلات التي يقوم بها كل مغامر وكل من كان به سفاهة وذلك من أجل حماية الشعوب منهم ومن عبثهم، كما يجب على المجتمع الدولي تعزيز التعاون الدولي من أجل بناء عالمَ أكثرُ استقراراً وأمناً.

وفيما يلي بعض الاقتراحات التي يمكن أن تساعد في الحد من ظاهرة المغامرين وجنودهم من السفهاء:

تعزيز دور الأمم المتحدة في حفظ السلام والأمن الدوليين.

إنشاء آليات دولية لتفعيل ومراقبة سير قرارات المجتمع الدولي التي من شأنها تطبيق مبدأ إحترام سيادة الدول ومنع التدخلات الخارجية في شؤون الدول الأخرى.

تعزيز التعاون بين الدول من أجل مواجهة التدخلات الخارجية.

وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات جادة لمعالجة هذه المشكلة، فإنها ستؤدي إلى مزيد من الفوضى والاضطراب في العالم وزيادة معاناة الشعوب.

الشعب الفلسطيني المنكوب في غزة بين مغامرة ومطارق السفهاء

يعاني جميع أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة من معاناة لا يمكن وصفها بكلمات، ومن جراح لا يمكن تضميدها بفتات معونات دولية ليس لمداواتهم والتخفيف عنهم وإنما لتخديرهم وتخفيف الضغوط عن سلطات الإحتلال الإسرائيلي، فأهل غزة يعيشون تحت حصار خانق منذ أكثر من 15عاماً، وتعرضوا لعدة حروب إسرائيلية دموية، وتعيش غزة اليوم حالةً من الفقر والبطالة والمرض، وأصبح أطفالها يتعرضون لسوء التغذية والأمراض المزمنة، وتشتد معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الآن بسبب الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي عليهم، ويؤثر هذا الحصار على حياتهم اليومية ويحرمهم من الحقوق الأساسية، ومع ذلك فإن بعض المغامرين السفهاء يستغلون هذه المعاناة للاستعراض وتحقيق أهدافهم ويتسببون في المزيد من الأذى للشعب الفلسطيني، وتشهد غزة الآن تبعات عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس مؤخراً، وقد أثارت هذه العملية جدلاً واسعاً في المجتمع الدولي وكشفت زيفه وعنصريته وعدم إكتراثه بمعاناة الشعب الفلسطيني منذ بداية إغتصاب أرضه، كما أدت إلى تصاعد التوتر في المنطقة، ومن المؤسف أن يتصدر  بعض المغامرين الموقف، ويعرضون حياة المدنيين للخطر ويزيدون من محنة الشعب الفلسطيني.

تبرز هذه الأحداث حجم معاناة الشعب الفلسطيني الواقع تحت مطارق السفهاء المعتوهين في سلطات الإحتلال من جهة، ومن جهة أخرى سفهاء ملالي طهران الذين عبثوا بحال ومصير الشعب الإيراني ولا يعنيهم مصير الفلسطينيين في غزة والضفة وفي كل مكان بقدر ما تعنيهم مخططاتهم وأهدافهم التي تتطلب "مغامرة" هنا ومغامرة هناك مما يوفر الأسباب لبعض المتطرفين المعتوهين المعادين للشعب الفلسطيني وللإنسانية ليعملوا على تشويه صورة وسيرة الشعب الفلسطيني المنكوب صاحب الحق في الأرض والتاريخ؛ لكن الحقيقة هي أن الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة والشتات هو شعب مظلوم تعرَّض للظلم والقهر على مدار عشرات العقود المؤلمة وما يبدر منه ليس سوى ردود أفعال للدفاع عن نفسه، وجديرٌ بالحصول على كامل الدعم والتضامن من جميع أنحاء العالم ليعيش بسلام ويعيش العالم من حوله بسلام، ومعاناة الشعب الفلسطيني معاناة حقيقية لا يمكن إنكارها جراء ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي الذي مارس ويمارس أبشع أنواع الظلم والانتهاكات بحق الفلسطينيين ومع ذلك تجاهلتها دول النظام العالمي التي بيدها قرار هذا الكون البائس، وما  معاناة الشعب الفلسطيني في غزة اليوم وما نراه من الغرب إلا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي فشل في حماية الفلسطينيين من الاحتلال الإسرائيلي ويتبجح اليوم بالشرف لصالح الطرف الجاني وضد المجني عليه، وهنا يجب على المجتمع الدولي أن يُثبت شرفه وحقيقة إدعاءاته بتحمل مسؤولياته الكاملة في حماية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، والعمل على إيجاد حلول سلمية للصراع القائم بسبب الإحتلال  الإسرائيلي، كما يجب على الجميع أن يتحلوا بالحكمة والتعقل، وأن يعملوا على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة؛ واقطعوا الطريق على السفهاء والمغامرين أيضاً بوضع حدٍ لإستهتار نظام ولاية الفقيه في إيران وارتكابه جرائم ضد الإنسانية ونتهاكاته لحقوق الإنسان ودعمه للإرهاب وزعزعة الأمن والإستقرار في الشرق الأوسط، ولن يكون ذلك إلا بأسقاط نظام الملالي الحاكم في إيران.

وإذا كنا لا نؤتي السفهاء أموالهم لخطورة ذلك وما يوقعونه من الضرر على أهلهم وذويهم ومجتمعهم وأنفسهم فما بالكم إن كان بإيدي السفهاء سلطة ومالاً وسلاحاً.

يقع ملايين الفلسطينيين الأبرياء العزل في فلسطين المٌحتلة من بينهم مليوني مدني فلسطيني أعزل في غزة؛ تحت حماقة السفهاء سواء كان المحتل الذي يتحمل كامل المسؤولية لما جرى عليه وعلى مجتمعه وعلى الفلسطينيين أصحاب الأرض والمطالب المشروعة بسبب استهتاره وحماقاته وعدم إصغائه للمطالب المشروعة والقواننين والأعراف الدولية ومنطق الحق والعدل، واليوم يصرخ ويتباكى لما وقع عليه من صنع يديه ولن يعترف ويقر بما فعله من أبشع الجرائم على مدار أكثر من 75 سنة، ويتمادى اليوم في حرب إبادة جماعية ضد غزة بعد أن أهداه ملالي الفاشية سفهاء السلطة في إيران أسباب ذلك ودفعوا بالسفهاء من حملة السلاح في غزة إلى القيام بما قاموا به، وسينتصر الشعب الفلسطيني على المُحتل والطغاة والسفهاء والمغامرين.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط