مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مع توسيع نطاق العملية البرية.....واستحالة تنفيذ الأهداف الإسرائيلية عمليا

مع توسيع نطاق العملية البرية.....واستحالة تنفيذ الأهداف الإسرائيلية عمليا

تاريخ النشر: 2023-10-30 | 10:43

مع دخول الحرب في اليوم الرابع والعشرين من الهجوم الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة بات واضحا أن الحرب تأخذ منحنيات سياسية واستراتيجية في منتهي الدقة ، وهو ما بات واضحا معا:

1-  وصول عدد الشهداء الفلسطينيين إلى ما يزيد عن ثمانية آلاف شخص مع توقعات بارتفاع هذا العدد بنسبة كبيرة مع وجود العشرات من المحاصرين تحت الأنقاض

2- الخروج الفعلي للكثير من المرافق سواء الأممية أو الدولية العاملة في القطاع عن الخدمة بفعل ضغط الضربات العسكرية الإسرائيلية وتواصلها بلا توقف.

3- وجود إصرار إسرائيلي على الإطاحة بحكم حركة حماس في قطاع غزة مهما كانت الضغوط

4- تغير لغة الولايات المتحدة سياسيا من الدعم المطلق لحق إسرائيل في الرد إلى إعلان الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ولكن وفقا للقانون الدولي.

تقديرات سياسية

تنشط منذ الأمس تسريبات سواء عبر المنصات الإسرائيلية آو العربية على حد سواء توضح توصل العاصمة القطرية الدوحة إلى خطوط عريضة للتسوية أو ما يمكن وصفه بطريق للهدنة والتسوية بين إسرائيل وحركة حماس ، وهو الطريق الذي يمكن أن تكون خطوطه العريضة ما يلي:

1-  الإفراج في البداية عن العمال الأجانب ومزدوجي الجنسية من الرهائن ممن يتواجدون في قبضة حركة حماس مقابل الإفراج عن النساء والأطفال من الفلسطينيات المتواجدات في السجون الإسرائيلية

2-  ترحيل قيادات حركة حماس من المتواجدين في القطاع وعلى رأسهم يحيى السنوار وأبو عبيدة إلى دولة عربية محددة وهي اليمن ، بحسب ما تشير التقديرات .

3- دخول عدد من الدول لنجاح هذه الوساطة بداية من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا وفرنسا حاليا

4- يعمل مع الأطراف السابقة وسطاء تنفيذيين، كالأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي

تحديات سياسية

غير أن الواضح أن الطريق لنجاح أي وساطة حاليا تعترضه الكثير من العقبات الاستراتيجية ومنها:

1-  تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسعها بلا توقف ، وهو ما يزيد من توتر المقاومة ويدفعها في الداخل والخارج إلى عدة الثقة النهائية في إسرائيل في ظل تواصل ماكينة الضربات بلا توقف

2-  مجلس الحرب الذي يحكم إسرائيل به ثلاث شخصيات رئيسية وهي بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء ، ويواف غالانت وزير الدفاع ، وبيني غانتس العسكري السابق وعضو المجلس الأمني الوزاري المصغر .

3- من الواضح أن العلاقات بين الثلاثة ليست على ما يرام ، وهو ما ظهر مع التغريدة التي وضعها رئيس الوزراء ليلة يوم السبت الماضي والتي أتهم فيها الأجهزة الأمنية بالتقاعس ، الأمر الذي أدى لغضب هذه الأجهزة ، وطلب بيني غانتس من نتنياهو ضرورة حذف هذه التغريدة ، وهو ما أنصاع له نتنياهو.

4- من الواضح أن تحليل ما قام به نتنياهو من نشر لتغريدة ثم حذفها يوضح بعض من الحقائق ومنها:

أ‌- أن بيني غانتس هو القائد الذي يحظى بثقة القيادات والأجهزة الأمنية بعيدا عن نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت الآن.

ب‌-  أن نتنياهو بات متوترا ، وهو ما يزير من وجاهة الحديث الذي تنشره بعض من الصحف الإسرائيلية بين الحين والآخر والذي يتعلق بعدم استشارته في بعض من القرارات والأمور العسكرية التي يقوم بها الجيش.

صعوبات

عموما من الواضح أن هناك الكثير من المصاعب الجدية التي تعترض إسرائيل لتحقيق أهدافها من العملية العسكرية ، وطبقا لما هو معلن فإن الأهداف الإسرائيلية من هذه العملية العسكرية تتلخص في :

أ‌- القضاء على حكم حركة حماس في غزة

ب‌- القضاء على حكم حركة الجهاد الإسلامي في غزة

ت‌- تحويل القطاع لمنطقة آمنة لا تشكل أي تهديد على إسرائيل .

غير أن ما يحصل الآن تعترضه الكثير من المصاعب ومنها:

1-  ما هي الطريقة التي يمكن القضاء بها على حكم حركة حماس ، خاصة وأن حماس في النهاية هي تجسيد لحكم النظام الإخواني الإسلامي وبالتالي هي فكرة ومن الصعب القضاء على الفكرة.

2- أن فرضنا ونجحت إسرائيل في القضاء على منظومة حكم حماس في القطاع ، كيف ستتعاطى مع عناصر حركة حماس في الخارج ممن يحظون بدعم معلن من قطر وتركيا وإيران واليمن ولبنان بل ويمكن القول بدعم مصري أيضا.

3- من هي الجهة التي ستحكم القطاع عقب الإطاحة بحكم حماس ؟ خاصة وإن هذه الجهة وأن مانت فلسطينية ستواجهها الكثير من المصاعب ومنها:

أ‌-    إنها تأتي للحكم بمساعدة إسرائيلية

ب‌- العقلية الفلسطينية الموجودة في القطاع وحتى الضفة ودول الشتات ستقول نصا أن هذه الجهة هي "شريك" لإسرائيل وساعدتها للوصول للحكم.

ت‌- النقطتان السابقتان تمثلا تحديا خطيرا لمصر على سبيل المثال والتي تعتبر أن القطاع أمنيا تحت سيطرتها ، وهو ما يزيد من دقة الموقف بصورة عامة

ث‌- هناك بعض من الأنظمة السياسية التي تستغل حركة حماس لتحقيق مكاسب لها ، خاصة وأن حماس باتت بمثابة ورقة رابحة لها وبمثابة السهم القادر على إصابة الهدف بنجاح.

من هنا تتعدد المصاعب الاستراتيجية أمام تحقيق أهداف العملية الإسرائيلية ، وهو ما يزيد من دقة هذه الأزمة .    

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط