مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معين بسيسو، في ذكراه .. غَزّة؛ عُرْسُ الماءِ والنّار

معين بسيسو، في ذكراه .. غَزّة؛ عُرْسُ الماءِ والنّار

تاريخ النشر: 2024-01-24 | 16:21

في غزّة جراحٌ لو سالت دَماً.. لغرق العالم.

***

أنتَ أجمل مَن كان يحلم، حتى أن الطيرَ والشجرَ نظرت إلى سهام عينيك، لتتمكّن من الصعود.

***

سأضع يدي في بحر غزّة وأجعله خمراً لأعراسِكَ القادمة.

وسأسقيه للنجوم ،لترقصَ في مجرّاتها وتلوّح لي، وتشكرني لأني أيقظتها من النوم.

***

قرأتُ دفاترَك الفلسطينية، فقلت:سنكون حريةَ الناس.

***

يا غصنَ الكلام الصاعد من خاصرة المخيّم، ويطرح فاكهة مستحيلة ، وظلالاً من بلّور قانٍ!

***

أكاد أزوغ من طعم المعدن وغبار البساطير.

لكني أتذكّر صوتك"أنا لا أخافُ، ومَن أخافُ.. ولي رفاقٌ ،يا عواصف!"

 ***

نار الموقد تطقطق بين يدي صيّادٍ لاجئ، والنجوم تتوارى خلف الدخان الدّاكن، وثمة طائر يزور القمر، يبدو أن هناك عرساً للماء والنار.

***

 يا حارسَ غابةِ الصفيح! ويا برقَ السحابة الذي أضاء جدائل الأرض!

ستمطر، وستبلّلك الفضةُ الحمراء الرّانخة، فاذهب إلى كوخ اللهب، هناك ستجد المواقد في الأنفاق المُضاءة بالجسارة، قد أعدّت لك صحن البخور الفوّاح،وسيظهر لك بين تلافيف الدخان وجهُ الفدائي الشّبح،لتعيده إلى مملكته، فوطنه حَمام ونايات وكلام،وغزّة وحدها..

***

أيها الوَشَقُ ذو الفراء الساخن ! اركض في سمائي الباردة ، واقطف زهرةَ الشمس من وراء المغيب.

***

لا أعرف الحنينَ؛ لأني في البلدة التي أحملها معي في مشاويري، وحملتني إلى عَرْش الليمون، وما زلنا ضفيرة على أكتاف الحصان.

***

التفكير بشاعر لا تعرفه، يضعك أمام احتمالاتِ غرقٍ لذيذ.

والتفكير بشاعرٍ لم تلتقِ به، يشبه الركوب على صهوة حصان وحشيّ لم يروَّض، ودون سرج أو لجام ،على أرض يضربها زلزال شديد، والحصان لا يلوي على شيء، أو قدْح عود ثقاب وقميصك غارق بالبنزين، أو جعل قوس قزح لوناً واحداً، أو الاطمئنان إلى بركان ناشط .

***

للشاعرة ذاكرة الماء الجاري ،وخدعة النهر الرائق.

وللشاعر ذاكرة الموج ودفتر الطين واللاجئين.

***

سأُلقي بالشمسِ على عتمات نصوص الظهيرة، وأقشّر عنها سماوات لا تنتهي،

حتى أصل لبّ الجمرة،وأشرب دمعة الكَشْف، وأتبع خطوات السحابة التي خرّت في دمي، وأعود بها إلى بيت الليمون لأخدمها ،وأؤثّث لها غابتها المنيعة الغائمة.

***

أشعر أن جيفارا ألقى على كتفه وشاح الشريان، وبدا كأن سخونة البراكين الفوّارة قد صعدت إلى لغته، وقد ارتعش الزلزال على شفته..

 ما الذي أغضب النهر؟

***

لسنا أكثر من غريبين في قطار الشِعر؛ المحطات مشرعة، والعتمة ثقيلة، ولا حاجة لغير التحية الرائقة مني أنا التلميذ، إليك يا غَوْث الشِعر!.

***

يكاد الليل ينتهي ولم ينادني القمر، يبدو أن الغيوم الخرساء أغلقت البوابات، على حاجز بيت حانون.

***

سأجمع البيارات باقة برق وشجرة نار وإكليل جمر وحفنة كستناء، سألملم الورود التي تساقطت عن أكتافك، وأنت تضفضف مثل نهر أخضر رائق يتبع إناث الغابة ليفرك دمها العندميّ مِسْكاً يضوّع الغابة ويضمّخها بالشغف، وها أنذا أطلق صوتي كبّارة حريق على تاج الفنار اليانع ، ليطمئن الشاعر المُسجّى من لندن إلى بيروت أو القاهرة أو رفح.. لا فرق..

***

ليتني أجمع كل ما تهاطل من مطر، وأضعه في كأس وأقدّمه بين يديك ،لتشربه لآخر قطرة، ليبعث البرقُ شعابَه في ضلوعك، ويقصف الرعدُ في حروفك، ويغرقنا بقمصانه المبلّلة..كما فعلت!

***

يا زهرة الليمون النقية! اشهقي كمولود ورديّ، أو كعذراء في مخاضها المفاجئ، وانتشري في غرفة الكون، واسكني حمّالة صدر الغزالة ،أو غلالة سُكّر الساقين.. لتصير البنتُ شجرة ليمون بِكْر، لم يمسسها سوى الشاعر.

***

بخار العندم في جنين وطولكرم ، والوجع في الشجاعية وخان يونس.

الأشجار تتأوّه في الشاطئ ، والشفق يبشّر القدسَ بالخير.

***

أيتها البرتقالة! يا دار الطير والنُّطف اللاذعة المكوّرة ! أثّثي أعشاش النوم للندى والنيازك ، وأقيمي مهرجان معين العائد.

***

القلب موزّع في هبوب الرياح والزمان،كحصان وحشيّ أو غيمة خفيفة، وله أن يحطّ فوق الذُرا أو الوهاد، وله أن يزاوج النّحل أو ينسرب في العنكبوت، وله أن يكون صقراً أو قُبّرة، وله أن يلبس الجبال أو يتزيّا بالغبش، وله أن يفترع الصوّان أو يسلك الصوت الوديع، وله أن يفتح شبابيكه للعواصف، أو ينمو في داخلها.. ولكن ليس له أن يصمت أو يدير ظهره للشاعر اللاجئ.

***

زهرةُ الليمون قرب السياج ؛عروسٌ تترقّب النصلَ الحارق.

***

السّور الإسمنتي جدار المقصلة، وظلاله نَطْعُ السيّاف.

***

لم ننته ولم نصمت، وما زلت أسمع صوت الشاعر المُجلجِل! وما عدتُ أدير ظهري منذ عقود، لكنّ النداء ينبع من الجهات كلّها، فأدور حول الدائرة كالزوبعة، وأصمت لأقوم وأجيب المعلّم: لبيّك أيها المُتخَفّي أمامي.

***

يكون الليل ناعماً أو جهنمياً تبعاً لصوت الرصاصة والنشيد ،الذي يتهادى وسط شلالات الصمت، فيرتجف العالم من هول الموت ،الذي أعطاني ولادتي الحقيقية. وحرف معين هو من يمزّق القناع الذي يعطي العالم معناه، وأطيعك في أننا لا نريد ألقاباً لكي لا نشارك الدنيا مهمّتها في اغتصاب الألقاب وتقديمها للقاتلين.

***

السجن ينادي، ثانيةً، والطريق رجوع إلى الطفل والّلمة الساحرة، وإلى الشاطئ أصيخ السمْع، وأنتظر ساعي البريد بحمولة أزهار البرتقال.

فالأريج بساط علوي يسبح ويفرد أجنحته ويتهادى بين الشواشي والشرفات، وعبقه يعلن فصلاً ذهبيّ القناديل، وسراجاً لا تنطفي حكايته، وبين الحقول أيّل كنعاني يشير بقرنيْه لأيدي الغصون المتشابكة.

***

ستحزن تيجانُ الزهور، وتبكي بتلاتُ الورد، ويجفّ نسغُ الأكاليل العطرية، وتعلن البساتينُ حزنها الغوليّ، وتنوح الفراشاتُ، وتجوح الطيورُ، وتحترق الأوراقُ وتنشف الغصونُ، وتتفلّع التلالُ والحواكيرُ والسهوبُ، وتخرس الينابيعُ، وتتكسّر ناياتُ الرعاة، وتتصحّر الفصولُ، وتغرب الشمسُ في شرقها، وترتبك المجرّاتُ على غياب الشاعر، ولو كان غياباً لحظياً أو مجازياً، لأن ملل النّحلة خَلَلٌ في النواميس الكونيّة، ورجوع الأنهار إلى ينابيعها، ما يجعل الأرض تختنق بحملها الماويّ.

***

مزاجي حصانٌ لم يسرجه أحد، يصهل فتفيض الفضةُ في الوديان، يعطش فتتشقّق السماءُ الدنيا، يطرب فتتوالد الأنهارُ في البيوت وعلى السفوح، ينام فتنسدل على البحر ملاءاتُ العتمة والصمت، يحزن فتجفّ الأدغالُ ويرجع المطر إلى البعيد، يتذكّر الشاعر فيعتلي صهوة الأعراف ويفترع الموجة، ويتناثر رذاذُ القلب.

***

أهلاً بطلّتك الذهبيّة أيها الشاعر! كأن السوسن المسفوح يفيض عليّ ، ويحمل لي حبقَ الربيع الآتي وشقائق الصاعدين، ويبعث عبق الركام إلى الدنيا.. يبشّر بالقصيدة القادمة، التي ستعيد للزهرة بكارة الحليب ،وعندم الموجة الريّانة..

 فاطلِق ضحكتك السمراء، ليثمرَ الجَمْر.. فأنا مُصاب بكَ وبِغزّة.

أنتَ لم تمت!أضحيتَ كلمات ساخنة ، تمور في الزنازين وأمام المتاريس، وتهجسُ للشبابيك ..

ما هذه السخونة الفاتنة!

وما اسمُ السرّ الذي أعرفه؟

قصائده تقويمي، ويوم زينتي، ودائرة بروجي.

***

بَلغَ الخلود.. والموقدةُ، على الساحلِ، ضارية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط