مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"معهد" أبحاث ينشر خريطة تظهر المخطط الاستيطاني شمال الضفة الغربية

"معهد" أبحاث ينشر خريطة تظهر المخطط الاستيطاني شمال الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2019-02-16 | 19:14

أمد/ القدس: توقع معهد الابحاث التطبيقية "اريج" أن تتصاعد وتيرة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية في العام الحالي 2019 حيث تواصل اسرائيل هجمتها الاستيطانية الشرسة التي تستهدف نهب الأراضي والممتلكات تحت ذرائع واهية مختلفة و بقرارات مسبقة ومدعومة من أعلى المستويات السياسية الاسرائيلية في دولة الاحتلال بهدف فرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين وسد الطريق أمام ايجاد حل نهائي وعادل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967.

مدينة استيطانية جديدة للمتدينين

وقال تقرير صادر عن معهد اريح إن صحيفة اسرائيلية تدعى (الجلوبز) نشرت خبراً حول نية الحكومة الاسرائيلية بناء مستوطنة اسرائيلية جديدة (مدينة جديدة كما تطلق عليه المصادر الاسرائيلية) لمنفعة المستوطنين اليهود المتدينين شمال الضفة الغربية المحتلة تلتهم مئات الدونمات من الاراضي الفلسطينية في محافظتي قلقيلية وسلفيت، الى الشرق من مسار جدار العزل العنصري الاسرائيلي. وعن تفاصيل المخطط ذكرت الصحيفة أنه في منتصف شهر حزيران من العام 2018، أصدر وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، يوآف جالانت، أثناء زيارة له للمنطقة المستهدفة، تعليماته لرئيس مجلس المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، يوسي داجان، للبدء بتنفيذ مخطط "لبناء مدينة استيطانية جديدة" على اراضي فلسطينية تعود لعدد من القرى والبلدات الفلسطينية في محافظتي قلقيلية وسلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة تحت مسمى "مدينة جديدة للمتدنيين اليهود – (أجيال النخبة)". واشارت الصحيفة، نقلا عن جالانت، بأن بناء المدينة الاستيطانية الجديدة يأتي بهدف "تحقيق الرؤية الاسرائيلية" بخلق تجمع استيطاني جديد على الناحية الشرقية لتجمع (جوش دان) الاستيطاني الاسرائيلي.
وعقب ثلاثة أشهر من زيارة جالانت للموقع المستهدف، تم عقد اجتماع بين ممثلين عن وزارة البناء والإسكان الاسرائيلية، بما فيهم المُخطط الرئيسي المسؤول في الوزارة، فيريد سولومون، وممثل عن المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة الغربية المحتلة، للبحث في حيثيات المخطط الاستيطاني الجديد. وتلخص الاجتماع بالشروحات التي قدمها يهودا الكالاي، المهندس المسؤول في مجلس المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، عن النمو السريع للسكان المستوطنين في المنطقة والحاجة الملحة إلى اعداد مخطط هيكلي للمنطقة المستهدفة في سبيل استيعاب الزيادة السكانية للمستوطنين. ويدَعى الكالاي أن إسرائيل قامت في ثمانينيات القرن الماضي، بشراء ما مساحته 200 دونم من الاراضي من أصحابها الفلسطينيين الى الجنوب الغربي من مستوطنة معاليه شمرون (شمال شرق قرية سنيريا), من قبل شركة تدعى (YAH Yakir) للاستثمارات، وقبل عامين فقط، قامت الشركة ببيع الأراضي لشركة أخرى تسمى GTL المحدودة ، والتي يملكها يهود غير مقيمين. ويتم تسويق قطع الأراضي في الموقع المستهدف من قبل شركة Afikim Rosenthaler.

وأشار الكالاي أيضا إلى إمكانية شراء 600 دونم من الاراضي الفلسطينية في المنطقة بجوار الموقع المستهدف حيث تم ادراجها في إطار المخطط الهيكلي الرئيسي للمدينة الاستيطانية الجديدة. ويشمل مخطط المدينة الاستيطانية (المستوطنة) الجديدة ايضا ايجاد حلقة وصل جغرافية بين الموقع المستهدف والمستوطنات الاسرائيلية المجاورة من خلال الطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 55 والطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 5 ". والجدير بالذكر أنه لا يوجد قرار حكومي رسمي بإنشاء "مدينة-مستوطنة جديدة" خلف الخط الأخضر (خط الهدنة للعام 1949)، بحسب ما أشارت الصحيفة، وأنه لا علم لوزارة الداخلية الاسرائيلية أو الإدارة المدنية بالمخطط الاستيطاني الضخم.


قطع التواصل بين الجمعات الفلسطينية
كما وتجدر الاشارة ايضا الى أن مخطط المدينة الاستيطانية الجديد سوف يقطع التواصل الجغرافي على العديد من التجمعات الفلسطينية التي تحيط به (منها قرى سنيريا وبديا ومسحه وكفر ثلث وقراوة بني حسان وغيرها مجاورة) ويغلق الباب أمام توسعها عمرانيا أو استثمار الاراضي التابعة لها في المستقبل، في الوقت ذاته تستبيح اسرائيل لنفسها الاستيلاء على تلك المناطق بذريعة شرائها من أصحابها الفلسطينيين، مع العلم أن الاراضي المستهدفة لا زالت تخضع لتصنيف "ج" بحسب اتفاقية أوسلو الثانية للعام 1995 والتي، بحسب الاتفاقية، بمعنى أنها ما زالت تخضع للسيطرة الكاملة الإسرائيلية أمنياً وادارياً، ويمنع البناء الفلسطيني فيها أو الاستفادة منها بأي شكل من الاشكال إلا بتصريح صادر عن الادارة المدنية الاسرائيلية.


خطة تحويل الاراضي من زراعية إلى صالحة للبناء
وتقوم الشركة المسوقة للمشروع الاستيطاني حاليا (Afikim Rosenthaler)، ومقرها في بلدة بني براك داخل الخط الأخضر والمتخصصة بمجال التسويق السكني لقطاع اليهود المتدينين، بتسويق الأراضي في المنطقة من خلال تقديم عروض على أسعار قطع الاراضي للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وغيرهم من اليهود داخل الخط الاخضر. وأظهر تحليل الغطاء النباتي (أريج 2019) للاراضي التي سوف تقوم عليها المدينة الاستيطانية الجديدة هي أراضي صالحة للزراعة وتنوي اسرائيل تحويل استخدامها من زراعية الى أراضي صالحة للبناء في المستقبل، حيث تقوم شركة روزينتهالير بعرض قطع أراضي في الموقع المستهدف بمساحات مختلفة ومخصصة للبناء (بغض النظر عن نوع البناء -عمراني كان أو تجاري أو استثماري وغيره)، موضحة بأن "شراء الأراضي في الموقع المستهدف الآن أفضل وأرخص الحلول للوصول إلى شقة فائقة الجمال في المستوطنة الجديدة في المستقبل حيث يبلغ سعر قطعة الارض الآن ربع قيمة سعر الأرض الحقيقي، بحيث سوف يتمتع المُشتري في غضون بضع سنوات بمئة بالمائة من قيمة سعر الأرض." وتتراوح أسعار الاراضي بحسب ما تعرضه الشركة بدءاً من 92,000 شيكل (قطعة أرض مساحتها 100 متر مربع) وتصل إلى أكثر من 1,000,000 شيكل لقطع أراضي تبلغ مساحتها دونما. وتتحدث الشركة القائمة على عملية التسويق ايضا عن فترة زمنية مدتها خمس سنوات يتم فيها مسح الأرض بالكامل وثلاث سنوات أخرى للبدأ ببناء المدينة الاستيطانية الجديدة. ويشمل مخطط المستوطنة الجديدة بناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في الموقع المستهدف في حين يجري العمل على "شراء وتسجيل" 600 دونم في المنطقة (بحسب ما تدعي الشركة) بحيث سوف يتم البناء بالمجمل على ما مساحته 800 دونم من الاراضي الفلسطينية في المنطقة ورفع عدد الوحدات الاستيطانية المنوي بنائها في المنطقة الى 8000 وحدة استيطانية جديدة.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط