مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة ضد الاستيطان تبدأ من الخليل المحتلة

معركة ضد الاستيطان تبدأ من الخليل المحتلة

تاريخ النشر: 2017-09-03 | 13:14

تعتبر محافظة الخليل من أكبر المحافظات الفلسطينية، وتحتل موقعا جغرافيا استراتيجيا، ولهذا بدأ التوسع الاستيطاني في الخليل منذ أكثر من مائة عام، واستخدمت "اسرائيل" كل الوسائل الدموية والعنصرية من أجل الاستيلاء على الخليل وتشريد أهلها، وقبل عقدين من الزمن ارتكب المستوطنين المتطرفين جريمة ومجزرة بشعة في الحرم الابراهيمي، التي نفذها الأميركي الإسرائيلي باروخ غولدشتاين، وقتل فيها 29 مسلماً في 1994، وتستمر عقلية الحقد الصهيونية في اختلاق الذرائع المختلفة من أجل استمرار وتوسع عمليات الاستيطان والتهويد والارهاب بحق شعبنا الفلسطيني، والاستيلاء على الممتلكات والمنازل الفلسطينية، من اجل تهجير السكان واحلال المستوطنين مكانهم، لتفريغ الأرض من ساكنيها الاصليين وتزييف التاريخ.

ان قيام "اسرائيل" بمنح المستوطنين الذين يعيشون في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربيّة، سلطة "إدارة شؤونهم البلدية" بأمر من وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، يعتبر تعديا سافرا على القانون الدولي ومناهضا لكل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ورفضا لكل مساعي وخطط السلام التي تحدثت عنها الادارات الامريكية السابقة وادارة ترامب الحالية، بل تدفع بكل عوامل الفوضى والتفجير السكاني الرافض لهذا الاحلال وهذا الفصل العنصري.

ان ما تقوم به "اسرائيل" هو مواجهة مفتوحة مع القانون الدولي، و الأمم المتحدة التي أصدرت القرار 2334 في ديسمبر 2016، وعرف بقانون ضد الاستيطان واعتبار كل ما تم فوق الأرض الفلسطينية غير شرعي وغير ملزم، كما أصدرت في تموز (يوليو) الماضي 2017، قرارا يعتبر مدينة الخليل القديمة إرثاً عالمياً مهدداً، مما آثار غضب ورفض "اسرائيل"، وهذا الرفض تترجمه اليوم بالتمهيد الزمني لتنفيذ عملية تهويد و تفريغ متسارع للبلدة القديمة، وخلط الأوراق من أجل طرد اكثر من خمسين الف فلسطيني هناك، مما يعني التغيير التاريخي، والديمغرافي، حيث يبلغ عدد سكان مدينة الخليل نحو 200 ألف فلسطيني، يعيش بينهم نحو 800 مستوطن تحت حماية الجيش الإسرائيلي في عدد من المجمعات الاستيطانية المحصنة في قلب المدينة.

ان خطورة تشكيل مجلس يمثل سكان الحي اليهودي الاستيطاني في الخليل، ويوفر خدمات بلدية لهم في مجالات مختلفة، يتمثل في المعنى الاحلالي وتوسع المستوطنات في الضفة الغربية، وهذا المجلس الاستيطاني عبارة عن نظام قائم على التفرقة العنصرية (الابرتهايد)، وتعتبر مثل هذه المجالس دافعا للمنظمات الصهيونية في العالم لتقديم الدعم المالي واللوجستي للاستيطان، والضغط على المؤسسات الدولية من أجل عدم إتخاذ إجراءات "عملية" ضد كل العمليات الاحتلالية الاستيطانية، مما يعني إنهاء أي إمكانية لحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، وتطبيق حق العودة لأبناء شعبنا الفلسطيني.

أمام هذه العنجهية الاحتلالية، تقوم الأمم المتحدة والمؤسسات ذات الصلة بكل مسؤولياتها القانونية والانسانية، كما أن هذه الاجراءات الاحتلالية وما يتم الان على حدود قطاع غزة من بناء جدار ومجسات الكترونية، تستدعي وقفة فلسطينية موحدة، فالاستيطان يهدد الكيان والكينونة الفلسطينية بالشرذمة والتجزئة والفصل الجغرافي والعنصري، كما أن مشروعنا الوطني الفلسطيني، يواجه اليوم أخطر مراحل الاحتلال والاستيطان، في ظل التحولات الإقليمية والدولية، واستمرار الانقسام الفلسطينى ، وتداعياته الخطيرة، وضعف وتدهور النظام العربى الذي يعاني من ويلات الحروب الأهلية والانقسامات في بعض الدول.

ان نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية المتطرفة يفتخر بأن ما قامت وتقوم به حكومته من أجل الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لم تقم به أي حكومة اسرائيلية من قبل، ولكنه أيضا واجه صمود فلسطيني غير مسبوق في معركة المسجد الأقصى الأخيرة، أثبتت أن إرادة شعبنا لن تنكسر.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط