مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة ترامب مع "داعش".. و "الإخوان"

معركة ترامب مع "داعش".. و "الإخوان"

تاريخ النشر: 2017-01-23 | 09:16

لا يقتصر القلق من سياسات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب على دول عربية، فالواضح أن الرجل الذي رفع شعار «أميركا أولاً» سيدخل في صدامات مع دول أخرى، بينها دول غربية متحالفة مع بلاده، لأسباب مختلفة، غالبيتها يتعلق بأمور الاقتصاد والمنافسات التجارية، لكن العلاقات بين الدول، والصراعات بينها أيضاً، تخضع لحسابات المصالح. وعلى رغم ذلك فإن شظايا ترامب التي قد تصيب بعض أصدقاء أميركا القدامى، أو حتى أعداءها، ستتأثر حتماً بالأوراق التي يملكها كل طرف ليتفادى أن تطاوله أضرار اندفاعات الرجل أو جرأته أو حدته أو أفكاره اليمينية أو غياب خبراته السياسية.

الحال مختلفة تماماً بالنسبة الى جماعات ترفع شعار الإسلام وتمارس العنف أو تُحرّض عليه أو تهيئ المناخ لاستفحاله، فالرئيس الأميركي الجديد أعلنها صريحة وواضحة ومباشرة في خطاب التنصيب: «سأمحو الإرهاب الإسلامي». هنا تختلف المسألة، إذ لا يبدو أن هناك مجالاً للمفاوضات والاتفاقات والمواءمات، فمحاربة التطرف والإرهاب بالنسبة الى ترامب ضمن الأولويات على أجندته السياسية وليست مجرد سياسة سيتبعها لتحقيق مصالح بلاده. حرب ترامب المتوقعة ضد الجماعات المتأسلمة ترجمة لقناعات فكرية يؤمن بها ولا يرى وسائل بديلة عنها. هو لا يفرق بين تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة»، أو بين تنظيم «القاعدة» وجماعة «الإخوان المسلمين»، وإنما يضع كل تلك الجماعات وغيرها في سلة واحدة. هنا أيضاً لا يمكن المقارنة بين مفردات ترامب وقناعاته وبين سلوك الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، وإن كان الاثنان ينتميان إلى الحزب الجمهوري، فبوش الابن حينما رفع شعار «من ليس معنا فهو ضدنا» لدى شنه الحرب على الإرهاب وقام بغزو أفغانستان كان يسعى إلى رد الاعتبار وليس تطبيق أفكار. أدت حرب بوش في النهاية إلى استفحال العمليات الإرهابية وخروج الإرهابيين من أفغانستان وتوزُّعهم على بلدان أخرى وتحويل جماعات وتنظيمات إسلامية محلية في دول عدة إلى فروع لتنظيم «القاعدة»، ثم أتت الطامة الكبرى على العالم بالغزو الأميركي للعراق الذي أنتج «داعش» ودولته لتتحول الظاهرة الإرهابية من مجرد تنظيمات وجماعات تسعى إلى إسقاط أنظمة الحكم في دولها إلى ولايات متناثرة متباعدة تسعى إلى التوحد تحت راية ذلك التنظيم الذي نجح في عهد أوباما في تطوير آلياته ليتسرطن من دون أن يتمكن أي علاج من القضاء عليه حتى الآن. في كلام ترامب الكثير من الانتقادات للسياسات الأميركية في الخارج، خصوصاً ما يتعلق بأساليب مواجهة الإرهاب، سواء في عهد بوش الابن أو باراك أوباما، فكيف سيعالج أخطاء أوباما؟ وما هي أساليبه المبتكرة في محاربة «داعش» الذي صار إرهاب «القاعدة» بالنسبة إلى فظائعه مجرد «إرهاب وسطي»؟ المهمة شاقة أيضاً بالنسبة إلى مواجهة «الإخوان المسلمين»، تلك الجماعة التي تذوقت حلاوة الحكم في مصر ودول أخرى وتبين أنها نجحت في التأثير بدول غربية، ناهيك عن تغلغلها في مفاصل المجتمع الأميركي ذاته.

طبيعي أن يسعى «داعش» إلى إظهار «العين الحمراء» لساكن البيت الأبيض الجديد من طريق عمليات تستهدف المصالح الأميركية في العالم، أما «الإخوان» الذين نشطت وسائل إعلامهم والقنوات الداعمة لتنظيمهم في الاحتفاء بمظاهر احتجاج بعض الأميركيين على تنصيب ترامب فحالهم أسوأ، لأن الجماعة اعتادت على أن يكون لها حضور بارز وظهور لافت في الأوساط السياسية الغربية طوال عهد أوباما، وبقيت زيارات رموزها إلى البيت الأبيض ومؤسسات أميركية أخرى بعد إطاحة حكم «الإخوان» في مصر سلوكاً اعتيادياً يتم الاحتفاء به والترويج له.

تنظيم «داعش» يتهاوى في العراق وسورية، ويحتاج إلى بعض الوقت حتى يدخل مرحلة الموت الإكلينيكي، وربما يصلها في عهد ترامب، أما «الإخوان» الذين يعانون آثار هزيمة كبرى في مصر وفقدوا برحيل إدارة أوباما ظهيراً مهماً ظل على مدى ثماني سنوات مقتنعاً بضرورة وجودهم ومشاركتهم الحكم في بعض الدول العربية، فمعركة ترامب معهم ستكون طويلة وشاقة ستتحالف فيها مع أميركا دول أخرى ترغب في تقادي غضب ترامب وكسب وده.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط