مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة الموصل .. رمز لوحدة العراق وعنوان لنبذ الطائفية

معركة الموصل .. رمز لوحدة العراق وعنوان لنبذ الطائفية

تاريخ النشر: 2016-10-20 | 08:39

تدور الآن رحى معركه الموصل التي يعتبرها المراقبون معركة حاسمة ومحسومة النتائج لأسباب كثيرة لعل أهمها عدم تكاقؤ القوى بين الجيش العراقي والمتحالفين معه وبين قوى الظلام التي تحتل هذه المدينة ، فمن يعود قليلا إلى الوراء سيعرف بأنه قد تم تسليم الموصل للدواعش في غفلة من الجميع وفي لعبة أشبه بالأفلام الهوليودية وذلك في يونيو / حزيران سنة 2014 ، وكل ما عرفناه حينذاك أن تنظيم داعش الإرهابي قد احتل المدينة وضواحيها وتقريباً بلا قتال ، فمن يصدق أن مدينة بسكانها الذي يتجاوز عددهم اثنين مليون نسمة يتم احتلالها في غمضة عين ولم يذكرني ذلك إلا بيوم دخل الأمريكان إلى بغداد ، فهذا سقوط وذلك سقوط ، خيانة هنا وعمالة هناك ، ففي بغداد دخلت أمريكا بقواتها وقوات حلفاءها بشكل مباشر وفي الموصل دخلت أمريكا بشكل غير مباشر وعن طريق من صنعت ، فكل الأصابع الآن تشير إلى دور أمريكا في صناعة داعش بما في ذلك أصابع أمريكية على مستوٍ عالٍ في السياسة الأمريكية ومن يتابع حملة الانتخابات الأمريكية يعرف القصد .
ومنذ وإخضاع الموصل لسلطة الدواعش والظلاميين في شهر يونيو / حزيران 2014 حدثت متغيرات كثيرة ولعل من أهمها : -
• الممارسات البشعة واللاانسانية التي مارسها تنظيم داعش بحق الأقليات من سكان محافظة نينوى والتي ما كاد يسلم منها بشر ولا حجر ، فقد قتلو وهجروا ونكلوا بالايزيديين وسبوا النساء الايزيديات وقتلو وهجرو ونكلوا أيضاً بالعراقيين الأصلاء من مسيحيي العراق نساءً ورجالا ، وقتلو المعارضين لحكمهم من كافة الأتنيات والطوائف ، ودمروا معالم التاريخ بتدمميرهم للأثار ونهبوا الثروات وسرقوا ، ولم يبقوا شيئاً من الجرائم ضد الإنسانية إلا ومارسوه مما تسبب في تعاظم الحقد الشعبي والإقليمي والعالمي ضدهم .
• انحسار التأييد الشعبي الأعمى لهم ضد السلطة والحكومة المركزية وذوبان أو إختفاء حلفاء الدواعش من رجال جيش الطريقة النقشبندية وغيرهم من المعارضين للحكم في العراق .
• الاقتتال الذي تم بين تنظيم داعش والأكراد سواء في العراق أو في سوريا مما أضاف عدواً كبيرا وجديدا للدواعش .
• قيام الجيش العراقي والحكومة المركزية بتحرير الرمادي والفلوجة وضم الأنبار للسلطة المركزية في بغداد .
• التدخل الروسي الكبير في سوريا وتحالفه الوثيق مع الدولة السورية في معركتها ضد قوى الظلام وقيام الطيران الروسي بضرب مواقع داعش على طول الأرض السورية وما نجم عنه من تحرير تدمر في الطريق لتخليص حلب وبقية المناطق السورية من التنظيم .
• اشتداد المعارك في سوريا للتخلص من الدواعش والتفوق الذي يبدو واضحاً لمصلحة الدولة السورية وحلفائها في مواجهة أمريكا وحلفائها التي تريد التركيز بشكل أكبر على المعارك في سوريا الأقرب للكيان الصهيوني من أجل حمايته من أي خطر في المستقبل.
• تكشف الأطماع التركية الأردوغانية بالموصل وبعض من الأراضي السورية وعنجهية القيادة التركية واستهتارها بالقوانين الدولية وقواعد احترام الجوار والمواثيق والمعاهدات الدولية.
كل ذلك وغيره ساهم بشكل مباشر بقيام الدولة العراقية بحربها ضد داعش من أجل تحرير الموصل وإعادتها إلى حضن العراق وتحت رايته .
ومع كل ذلك ومن خلال متابعة ما يجري في الموصل نلاحظ خروج أصوات تروج وتحذر وتشيع : 
• سيتم تسهيل خروج الدواعش إلى الرقة وبادية دير الزور كمحاولة لتثبيت دولة الدواعش في المنطقة الحدودية السورية العراقية لعزل العراق وايران عن سوريا وقطع التواصل بينها ، ولكن الواقع غير ذلك ومن يعرف المنطقة يصل إلى حقيقة ناصعة بأنه وبدون الموصل ستكون تلك الدولة الموهومة صحراء أو بادية بسكان قليلين مما يسهل استهدافها والقضاء عليها مستقبلاً .
• بأن قوات الحشد الشعبي المساندة للجيش العراقي سترتكب المجازر والفظائع ضد سكان الموصل بحجة أن تلك القوات شيعية القيادة والقوة ، ولقد استغل السلطان العثماني الجديد هذه المقولة ليبرر تدخله في الموصل بحجة الحفاظ على التركيبة السكانية فيها ومنع ما سيواجهه السكان السنة من مجازر محتملة حسب رأيه، فيما تؤكد الوقائع والأحداث بأن الحشد الشعبي والجيش العراقي قد اصبحا على درجة كبيرة من الوعي والتنسيق المستمر بهدف واحد ومشترك وهو تحرير الموصل وإعادتها تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد علاوة على انخراط الكثيرين من أبناء الطوائف العراقية الأخرى ضمن قوات الحشد الشعبي ، وكل ذلك بالإضافة لمقاتلي العشائر العراقية التي تقف إلى جانب الحشد والجيش العراقي مما سيسحب البساط من تحت أقدام مروجي الطائفية والأطماع التركية ، قالموصل كانت وستبقى عراقية والشعب العراقي بأغلبيته العربية سيقف مع عروبته في تحرير أراضي العراق من براثن الدواعش الإرهابيين وسيساندهم في ذلك قوات البيشمركه الكردية التي تريد المحافظة على الأقليم الكردي وإبعاد الخطر الداعشي عنه .
إن مشاركة كافة الطوائف والعشائر والقوميات إلى جانب الجيش العراقي والدولة العراقية في معركة تحرير الموصل من الدواعش والتنوع القومي في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل ووقوع تلك المحافظة في منطقة تجاور إقليم كردستان ومحافظة صلاح الدين المجاورة لمحافظة ديالى ذات التنوع الطئفي والأتني ايضاً والتلاحم والتوافق بين تلك المناطق يعطي أملاً كبيراً بوحدة العراق ورمزاً لنبذ الطائفية .... أتمنى أن يتحقق على أرض الواقع .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط