مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة القدس نتائج سياسية وإرادة عسكرية

معركة القدس نتائج سياسية وإرادة عسكرية

تاريخ النشر: 2021-05-12 | 07:08

ربما هذه المعركة التّي تخوضها المقاومة الفلسطينية باسم القدس والأقصى هي معركة مختلفة ومغايرة عمّا سبقها في السنوات السابقة من معارك كانت تنحصر أهدافها وسياساتها في مكاسب، وكانت تحقق منها المقاومة بعض المكتسبات الحياتية التّي لا ينضبط بها العدو الصهيوني، ولكن هذه المعركة لم تفرض على المقاومة ولم تنزلق المقاومة في تدحرجها بل قامت المقاومة الفلسطينية بتحديد الأهداف والإستراتيجية والتكتيك الخاص بهذه المعركة قبل بدايتها، وحددت لها معالم وأهداف سياسية أكثر منها عسكرية، حيث إنها امهلت العدو أيام وساعات ليعود عن تغوله ضد أبناء القدس وأهل القدس، وكذلك وضعت الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها بتوجيه نداءات لها ولدول الإقليم برفع المظلمة عن شعبنا في القدس، وعليه فهي أول معركة لم يحددها العدو الصهيوني ولم يرسم خطوطها ويحدد مساراتها، بل ذهبت المقاومة لأبعد من ذلك بأنها تعاملت وتفاعلت مع مسار المعركة وفق تدحرجها الطبيعي وتسلسلها التطوري على أرض الميدان وهذا يؤكد الإستعداد الجيد من قبل المقاومة وفق خطط مدروسة وممنهجة بعيدًا عن ردة الفعل التّي كانت سائدة في المعارك السابقة، لذلك ومنذ بدء المعركة نجد أن المقاومة ثابتة وقادرة على التعامل مع التطور في الميدان وأن دولة الكيان أمام حرب شاملة ومعركة شاملة في كل مستوياتها سواء العسكرية أو السياسية أو الضغط الدولي وأن دولة الكيان أصبحت أمام العالم هي المعتدية عكس السابق، ولم تعد دولة الكيان تروج للعالم بأنها تدافع عن نفسها، بل هي من تتغول على أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته ومنازل أهل القدس.
من هنا فإن هذه المعركة يضاف لها أن كل شعبنا الفلسطيني خلف مقاومته باختلاف مجاميعه السياسية والأيديولوجية، وأنه شكل قوة إسناد لمقاومته بكل بقاع تواجده حتى في داخل مدننا الفلسطينية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية والخارج ممّا منح المقاومة الفلسطينية قوة دفع شعبية وسياسية ورفع معنويات عسكرية للمقاتلين وصناع القرار في غرفة الفعل المقاوم، ولهذا فإن هذه المعركة ستأسس لفهم آخر وفعل آخر لما بعدها وهذا نتيجة قوة الردع التّي يمكن أن نقول عليها قوة تماثلية في إرادة الرد على العدو في مدنه وقلاعه الهشة. ولكن ستكون النتائج السياسية أكثر قوة وأكثر ثبات وخاصة فيما يتعلق بالوفاء بوعودها ضد العدو الصهيوني وتشكيل حلقة دفاع أولى عن شعبنا الفلسطيني، وأن أي تغول على شعبنا سيجد الدرع القادر على صد هذا التغول والسيف المسنون الذي يستطيع الدفاع عن شعبنا الفلسطيني، وسيتم التعاطي مع هذه القوة بآثار وسلوك مختلف عما كان عليه في السابق.
إذن فاليوم نحن أمام مشهد وصفحة جديدة وضعتها المقاومة أمام القوى الدولية والإقليمية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها ضد القدس والحقوق الفلسطينية، وكذلك القوى الإقليمية التّي كانت تسعى لغربلة القضية الفلسطينية واختصارها في الحقوق الاجتماعية، وكذلك الدول العربية التّي هرولت للتطبيع وتم تعريتها أمام شعوبها وانكسار وانهزام مبرراتها التّي هرولت وفقها للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وأيضًا القوى الفلسطينية الذي يجب أن تعيد إنتاج استراتيجياتها من جديد وفق المصالح الوطنية العليا.
بناءً على ما سبق فإن معركة القدس قد أسست لمرحلة جديدة على القوى الفلسطينية عامة وقوى النظام السياسي أن تبني على نتائجها فيما هو قادم سواء على المستوى السياسي أو المستوى الإجتماعي وكذلك المستوى العسكري المقاوم الذي يجب أن يزيد من قدراته ومقوماته الوطنية التي تؤهله لأن يشكل قوة دفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وهجوم على كل من يتغول على الإرادة الوطنية الفلسطينية، وكذلك على مستوى القضية الفلسطينية التّي يجب أن تعود إلى سطح الأحداث والأولويات في نيل الشعب الفلسطيني حقوقه.
هذا التفاؤول ليس وليد تقديرات عاطفية بل هو وليد أحداث وقواعد تتم على الأرض ووفق قراءة منهجية ومنطقية لقيادة المعركة وتسييرها وفق رؤية ناضجة على مستوى القيادة ووحدة الموقف الفلسطيني، دون حصرها في مصالح حزبية خاصة أو معركة ومكتسبات حزبية يمكن لها أن تذهب سدى بتضحيات ونتائج هذه المعركة المشرفة والبطولية التّي يخوضها أبناء الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، بل وتمكنت المقاومة الفلسطينية من إعادة الإنبعاث للروح المعنوية لشعبنا الفلسطيني الذي عاش محبطًا بعد تأجيل الإنتخابات الأخيرة وحالة الإنقسام السياسي التي كان عليها. وهو ما يضع على كاهل القيادة الفلسطينية أن تتحرك تحركات إيجابية وتوافقية مع الكل الوطني في رسم معالم المرحلة القادمة والحفاظ على الروح التثويرية والسياسية التّي عليها شعبنا الفلسطيني في هذه المعركة، ووضع إستراتيجيات جدية وحقيقية لإعادة تشكيل المفهوم السياسي والوطني وصياغة النظام الفلسطيني من قواه الحية القادرة على حماية المشروع الوطني.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط