مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معجزة المصالحة الوطنية؟!

معجزة المصالحة الوطنية؟!

تاريخ النشر: 2017-10-08 | 09:09

ما حدث في غزة بعودة حكومة الوفاق الوطني لتستعيد سلطتها علي القطاع وتنهي بوفاق فتح وحماس وجميع المنظمات ومؤازرة مصر القوية الانفصال الجغرافي والعقائدي الذي فصل غزة عن الضفة 10 سنوات، وأقام بينهما حاجزاً من الكراهية وصل إلي حد التخوين، وقسم الشعب الفلسطيني بعد حرب أهلية دامية، ومكن إسرائيل من أن تقدم للعالم كل الذرائع للتهرب من مسئولية السلام بدعوي أنها لا تجد طرفاً فلسطينياً واحداً تتحدث معه. ما حدث في غزة يكاد يكون بكل المقاييس معجزة يصعب تصديقها لأن الانفصال الجغرافي والعقائدي كان واقعاً راسخاً، بات من المستحيل إسقاطه لولا جهود مصر التي لم تيأس ولم تكل بفضل مثابرة الرئيس السيسي.

واحد من أوجه هذه المعجزة أن المصالحة الفلسطينية جاءت في إطار اعتراف واضح من حماس بضرورة نبذ العنف والعمل المسلح والتقدم علي طريق التسوية السياسية، رغم أن الذين يحكمون إسرائيل الآن هم أشد صقورها تطرفاً، لا يكفون عن بناء المستوطنات خارج حدود 67 وهم الأكثر عداء لقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش في أمن وسلام إلي جوار إسرائيل، كما اصطلح المجتمع الدولي، أما وجه المصالحة الآخر الأكثر إشراقاً فيتمثل في ثقة الشعب الفلسطيني الشديدة في أن المصالحة الوطنية هي أول الطريق الصحيح لاسترداد حقوقه وفي الإجماع الفلسطيني علي أن ترتيب البيت من الداخل علي قاعدة وحدة الصف شرط لا غني عنه للتغلب علي صقور إسرائيل وتحقيق السلام، لأنه لا معني لأن يظل الفلسطينيون شيعاً وشراذم ممزقة يحاربون بعضهم بعضاً وهو يواجهون خصماً لدوداً يعمل فيهم القتل كل يوم، ويصر علي إنكار حقوقهم رغم أنها حقوق مشروعة موضع اتفاق المجتمع الدولي، ورغم أنها الحل النهائي الصحيح للصراع العربي ـ الاسرائيلي الذي يضمن سلام الشرق الأوسط وحسن تعايش شعوبه بما في ذلك العرب والإسرائيليون. وجه الإعجاز الثالث فيما حدث أن الجهود التي بذلتها إسرائيل علي امتداد سنوات طوال ربما تكون قد أخذت بعضاً من أولوية القضية الفلسطينية علي سلم اهتمامات السياسة الدولية، لكن القضية بقيت موضوع اهتمام العالم، لم تضعف ولم تمت رغم الأزمة الكورية التي كادت تأخذ العالم إلي حرب نووية كبري، ولا تزال تهدد أمنه لأن كوريا الشمالية أنجزت 6 تجارب نووية ونجحت في إنتاج قنبلة هيدروجينية تصل قوتها إلي 17 ضعف قوة قنبلة هيروشيما يمكن أن يحملها صاروخ باليستى مسافة تزيد علي المسافة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، في سياق شتائم وتهديدات رئيسين كل منهما أشد جنوناً من الآخر، لم تفقد القضية الفلسطينية رغم كل هذه الاهتمامات الجديدة زخمها العالمي، ولم تزل قضية العرب الأولي ولم تزل تؤرق أمن الشرق الأوسط واستقراره، ولم يزل لها أنصار يتزايدون داخل الأمم المتحدة «100 عضو» وداخل منتديات دولية كثيرة، نجحت في أن تجعل فلسطين عضواً كاملاً في مؤسسة الإنتروبول الدولية بأغلبية تتجاوز 75% رغم محاولات إسرائيل المستميتة إفشال القضية. خابت توقعات الإسرائيليين الذين كانوا يتصورون أن القضية الفلسطينية يمكن أن تندثر أو يطويها النسيان لسببين أساسيين يسبقان كل الأسباب أولهما حيوية الشعب الفلسطيني الذي لا يكف عن ابتداع ألوان جديدة من المقاومة الشعبية قادرة علي اختراق كل الموانع، أما السبب الثاني فيكمن في مصر هذا البلد العظيم الذي حمل علي كاهله عبء القضية باقتناع كامل بجدارتها واستحقاقها، وان أولاد إبراهيم يستحقون أمناً وسلاماً يشملهم جميعاً ولا عجب في ذلك لأن الله كلم موسي في الوادي المقدس طوي وعلي أرض مصر تاه اليهود 40 عاماً، ومن باب مصر عاد ياسر عرفات إلي غزة ليموت هناك.

أعرف أن المصاعب القادمة لا يستهان بها، ولا احتاج إلي من يذكرني بسوابق الفشل، لكن أن تتوحد حماس وفتح وكل المنظمات والشعب الفلسطيني، ويهدمون معاً جدران الفصل العقائدي والجغرافي بين غزة والضفة، وخلفهما مصر السيسي تبارك وتساند وتراقب وتضمن وتشكل حكماً عدلاً بين جميع الاطراف لاشك أمر عظيم يستحق التفاؤل، يزيد من أهمية أن عودة حماس إلي الطريق الصحيح يعزز فرص استقرار الأمن في سيناء، ويغلق الطريق علي عصابات داعش هناك، ويسد كل فوهات الأنفاق التي ينفذ منها الإرهاب.

عن الأهرام

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط