مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معبر رفح ومعبر رام الله

قامت حركة الجهاد الإسلامي، وربما لا تزال، بجهود حثيثة لدى مصر لخفض حدة التوتر في العلاقة مع حماس.

جهود «الجهاد الإسلامي»، لها عنوانان؛ واحد لـ«الجهاد»، والآخر لحماس. عنوان «الجهاد» يتحدث عن مصلحة أهل غزة وتسهيل مرورهم على المعبر، أما وصف حماس فهو جهد يسعى إلى سحب قرار المحكمة المصرية، باعتبار حماس حركة إرهابية، وكانت مصادر كثيرة من حماس وصفت قرار المحكمة المصرية بأنه عار تاريخي لا بد من إصلاحه حرصًا على سمعة مصر وتاريخها.

المصريون من جانبهم ميّالون إلى تفسير «الجهاد»، فهم حريصون على تجنب أكبر قدر من الأذى يمكن أن يلحق بالغزيين جراء الأزمة المصرية الحمساوية.

أما تفسير حماس المتعلق بقرار المحكمة، فهو متحفظ عليه في مصر نظرًا لكونه يمس القضاء المصري، الذي تعتز الدولة باستقلاله ونزاهته، حتى لو صدرت عنه أحكام تثير جدلا واسعا داخل مصر وخارجها، ولا شك أن الجهود المبذولة مع مصر بشأن العلاقة مع حماس ليست مضمونة النجاح، ما دامت تسير في هذا الاتجاه ذي الطابع الإداري الخدماتي، بعيدًا عن البعد الأهم في العلاقة، وأعني به البعد السياسي، فمنذ انقلاب حماس في عام 2007، وحتى يومنا هذا، وحماس تستصرخ بكل النبرات واللغات من أجل فتح معبر رفح، ويرد المصريون على هذا الاستصراخ بجملة واضحة محددة، مفادها أن مصر تريد شريكا على المعبر وهو السلطة الشرعية المنقلب عليها، مع الأخذ في الاعتبار اتفاق المعبر الذي حدد وجودًا دوليًا عليه، حيث طُرد هذا الوجود بعد الانقلاب مباشرة، وعلى مدى السنوات الطويلة، ظل المعبر مغلقًا إلا أنه كان يفتح بين حين وآخر لأغراض محددة دون أن يتمكن الغزيون من الانتقال عبره بذات الكثافة والانتظام والسلاسة، التي كانت تتم قبل الانقلاب.

وفي الجولات الأخيرة التي تمت تحت عنوان تفعيل المصالحة وترتيب العلاقة بين الحكم في غزة والحكم في رام الله تحت لافتة مليئة بالثقوب اسمها حكومة التوافق، لم يحدث أي تقدم في العلاقة بين رام الله وغزة، بل إن تدهورًا مروعًا حدث فيها، سواء على الصعيد الميداني، حيث التفجيرات، أو على الصعيد السياسي، حيث الحملات الإعلامية والاعتقالات المتبادلة، ما جعل من تنفيذ اتفاقات وتفاهمات المصالحة أمرا مستحيلا، فلا حماس جاهزة لمنح حكومة التوافق سلطة كافية ولو على معبر رفح والحدود مع إسرائيل، ولا السلطة في رام الله مستعدة بلعب دور الغطاء الشكلي لنفوذ حماس الفعلي في غزة جملة وتفصيلا، وهذا ما يجعل جهود الوسطاء مثل «الجهاد الإسلامي»، وغيرها، إن وجد، محدودة الفاعلية، بل لن تثمر أكثر من تسهيلات تزيد أو تنقص عما هو معمول به منذ الانقلاب وحتى إشعار آخر.

وهنا يبدو جليًا ذلك البعد البديهي والمتجاهل في أزمة العلاقة بين مصر وحماس، وهو الموقف من الشرعية، وأين هي وكيف تمارس العلاقة معها، فمصر لا يمكن أن تتعامل رسميا مع شرعيتين فلسطينيتين، كما أنها لا تستطيع عزل العلاقة مع حماس عن العلاقة مع «الإخوان المسلمين»، بما يحمله ذلك من تأثير تفاعلي على مجريات وأجواء الحرب المصرية المعقدة والواسعة ضد الإرهاب في سيناء، وألسنته الممتدة في الكثير من المناطق المصرية.

إذن، فإن معبر رام الله يبدو عمليا هو توأم معبر رفح، وهنا تقع المسؤولية في معالجة أمر المعبرين على حركة حماس، التي لا تزال منشغلة في معادلة قديمة، ثبت عدم منطقيتها وجدواها، وهي الإمساك بالكثير من التناقضات بقبضة واحدة؛ فهي تريد من رام الله التعامل معها كغطاء قد ينفع في مسألة إعادة الإعمار مثلا.

وتريد من مصر التعامل معها كطرف فلسطيني مقاوم وحاكم في نفس الوقت ومتحالف مع «العدو» المعلن في مصر «الإخوان المسلمين».

وتريد استئناف العلاقة مع إيران و«حزب الله» في وقت نعرف فيه انعكاسات هذه العلاقة على أطراف كثيرة عربية وغير عربية.

وفي هذا الوضع المتداخل والمتشابك، لا تزال حماس تراهن على إذعان شامل من قبل المختلفين معها على سلطة الأمر الواقع لها في غزة، فأين نجد عقلا عبقريا يوفق بين هذه التناقضات والتقاطعات، وينتج منها صيغة تؤمن علاقات طبيعية مع حكم حماس في غزة وتؤمن علاقات دولية تعيد إعمار هذا البلد المنكوب، وعلاقة وحدوية كاملة مع السلطة في رام الله.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط