مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معاول الهدم في فلسطين!!

معاول الهدم في فلسطين!!

تاريخ النشر: 2017-09-20 | 09:23

يتعين القول في البداية أن هناك العديد من القصص التي حدثت في العالم تحاكي ما يحدث في فلسطين، سنتناول قصتان تلخصان طرق هدم الأوطان. القصة الأولى، من كتاب عبقرية الفشل للشهيد خالد الحسن عقل الثورة الفلسطينية, هذه القصة لها دلالات ومعاني سياسية وأمنية عميقة, ومفادها أن المخابرات الفرنسية تأكدت أن أحد المسؤولين الكبار يعمل لصالح دولة أجنبيية, لاحقته لجمع الأدلة التي تثبت إدانته, الا أنها فشلت في الوصول إلى أي خيط يؤدي إلى إدانته, إلا أنها كانت متأكدة من ارتباط هذا المسؤول بجهات خارجية ولكنها غير قادرة على الايقاع به. فطلبه الجنرال شارل ديغول صباحًا إلى قصر الإليزيه, وطلب من سكرتيرته أن تبقيه في حالة انتظار حتى المساء حتى يحرق أعصابه ويغرق في وساوس التخمين.

وعندما علم بانهيار أعصاب المسؤول طلبه إلى مكتبه مستغلًا هيبة الرئاسة، وبادره بسؤال مباشر مع من تتعاون؟ فرد بارتباك مع الدولة كذا، كيف تتصل بهم؟ لا يوجد اتصال، كيف يدفعون لك؟ في بنوك دولية، ماهي الخدمات التي تقدمها لهم؟ أعمل على تعطيل المشاريع العملاقة وأعزز الفساد وأحبط المبادرين وأستبعد النزهاء وأثبت المرتشين.

أما القصة الثانية، فهي بعد انهيار الإتحاد السوفييتي كرمت المخابرات الأمريكية عميلها الروسي وكان يشغل منصب وزير الخدمة المدنية في موسكو وسأله ضابط في المخابرات الروسية وقال له أنا كنت مسؤولًا عن مراقبتك ولم أجد لك علاقه مع أمريكا ولا تواصل ولا مراسلة فماذا عملت لهم؟ قال: كنت أعين كل خريج في غير تخصصه وأشجع على ترقية الأغبياء وأحول دون صعود الكفاءات حتى بقي في رأس الدولة العجائز القدامى والأغبياء الجدد, عندما يوكل الأمر إلى غير أهله يكون الإنهيار حتميًا.

أليس ما تحدثنا عنه في القصتين السابقتين يحدث في فلسطين؟ فإسرائيل تدمر في فلسطين والممارسات من قبل بعض المسؤولين الذين يعملون لخدمة أقربائهم وأبنائهم، أليست سببًا في تدمير المواطن والوطن؟. لو تم اسقاط الحالتين على الواقع الفلسطيني كم من مسؤول وكم من هيئة ومؤسسة سواء كانت حكومية وغير حكومية يجب محاسبتها قانونيًا وثوريًا من أجل تنظيف الساحة الفلسطينية من هذه الأمراض الخبيثة؟

مثال من وحي الواقع على المؤسسات التي يجب أن تكون أساس لبناء المواطن والوطن عندما يتقدم موظف لوظيفة تم الإعلان عنها - مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاعلانات فقط لرذ الرماد في العيون - وبتقدير امتياز ولديه العديد من الخبرات وأسير محرر ولديه العديد من البحوث العلمية المحكمة، ورغم ذلك يتم تعيين شخص آخر لاتتوفر به أدنى الشروط اللهم أنه يمتلك واسطة كبيرة وينتمي للحزب الحاكم-غزة أو الضفة- أو أنه ابن مسؤول أو قريب مسؤول متنفذ. ففي الضفة الغربية أبناء فتح عايشين –وظائف ومنح وترقيات وتعينات وامتيازات وغيرها- وفي القطاع المحكوم من قبل حماس أبناء حماس عايشين والبقية من الشعب في شطري الوطن لهم رب العالمين.

أما بخصوص المنح والوظائف فعندما تجد ابن مسؤول كبير حصل على معدل في الثانوية العامة على حافة الرسوب ويدرس بمنحة وعندما يتخرج مباشرة يتبوأ وظيفة مرموقة وحساسة، بينما ابن المواطن الذي لايمتلك الواسطة والذي حصل على معدل ممتاز لم يحصل على منحة ولا وظيفة.

ومن هذا يتضح، أن الوساطة للكسالى وذوي النفوذ، أما الكفاءات فهي مهمشة فهذا الواقع يرفض الكفاءة ويقبل الكسلان المهمل. فكل ذلك يصب في تطفيش الكفاءات وهجرتها مما ينعكس على مدارسنا ومؤسساتنا التي ستخلوا من الكوادر المتميزة. فالكفاءة والإبداع هي أساس قوة المجتمعات، والمجتمع الأقوى هو الذي تكثر الكفاءات بين مواطنيه، فالمجتمعات المتقدمة تعمل على تشجيع واحترام الكفاءة والتشجيع للطاقات والقدرات المتفوقة، وإن تكريم المبدعين يرفع درجة الطموح والتطلع نحو التقدم والإبداع لدى أبناء المجتمع، لذلك تبدع المجتمعات المتقدمة في تقدير الكفوئين من أبنائها، ورصد الجوائز التشجيعية لهم.

أما بخصوص المعلمين والتعليم فقد لخص الحال المعلم محمد حمدان على موقعه للتواصل الاجتماعي" أنا معلم أشعر أن التعليم أصبح جسدًا من غير روح أصبحنا أدوات في ماكنة ميتة من غير حياة أو رسالة أو حتى هدف سامي ولم يعد هدفنا إرضاء الضمير ليس لأننا لا ضمير لنا ولكننا لم نعد نعرف مكانه في خضم هذه العملية".

ومن المهم في هذا السياق، أن نتعلم من القصص ونعمل على تصحيح السياسات العامة وبناء النظم الإدارية على الأسس الوطنية والعلمية والكفاءة والرجل المناسب في المكان المناسب غير ذلك سيكون مستقبل قضيتنا الضياع، وقد يكون في وسعنا اليوم القيام بعملية الإصلاح قبل فوات الأوان فنحن تحت احتلال وخطورة وضعنا تزداد بظل الاستهداف الإسرائيلي المسعور لكل مؤسساتنا فلا يمكن أن تكون المؤسسات الرسمية وغير الرسمية معاول هدم تساعد الاحتلال لهدم مستقبلنا وصمودنا، فكل السوكيات والممارسات السلبية لبعض المسؤولين لها تأثير كبير على الشباب مما سيدفعهم للكفر بكل ما هو قائم. 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط