مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معالم الطريق.... واستخلاصات التجربة

معالم الطريق.... واستخلاصات التجربة

تاريخ النشر: 2019-12-04 | 17:50

في ظل حالة التسارع الذي يقوم عليها المحتل الاسرائيلي ونواياه الخبيثة والتي تتشارك مع الحليف الامريكي لتنفيذ الشق الاقتصادي لما يسمي بصفقة القرن ومخرجات المنامة وما يحاولون تمريره من شق اقتصادي لتغطية احتياجات انسانية على حساب حقوق وطنية وتاريخية ....أمرا لا يحتمل .... ويحتاج الي الكثير من العمل والمواجهة وبكافة السبل والوسائل ...وأقلها وما هو بأيدينا أن نمارس حقنا الديمقراطي من خلال العملية الانتخابية أن نؤحد الوطن والنظام السياسي والخطاب الاعلامي ...وأن نتضيق على أعدائنا بل نمنعهم من احداث أي اختراق في جدار هذا الوطن المتماسك فهل هذا ممكن ؟؟!!.
في ظل الأمال المتجددة التي خرجت من رحم المعاناة والام الواقع الانقسامي وما نأمله ببزوغ فجر الانفراج القريب بالعودة إلى صناديق الاقتراع وحتي يثبت الشعب دوره ويؤكد على ارادته بالدخول بعملية انتخابية انتظرناها طويلا حتي أصبحنا أكثر اقتناعا وإصرارا بامكانية خروجنا من واقع أزمة طاحنة نتيجة انقسام أسود يهدد المشروع الوطني برمته .
لم نفقد الأمل في ظل كل ما أحاطنا وتداخل في تفاصيل حياتنا........ وعلاقاتنا الداخلية...... وصورتنا الخارجية........ حتى صورتنا أمام أنفسنا......التي شوهت الكثير من القيم والمبادئ والشعارات التي كانت ترفع ما بين الحين والأخر... وتوضح بالملموس هشاشة علاقاتنا الداخلية ومدى الجهد المطلوب لاصلاح ما أفسده الواقع ........بكل سلبياته ومظاهره......... وحجم ردة الفعل السلبية التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه......
نعيش اليوم لحظة الأمل والفرحة الغامرة بدعوة السيد الرئيس محمود عباس لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية .
هذه الدعوة الرئاسية المنتظرة من خلال المرسوم الرئاسي التي تعبر عن شجاعة واقتدار متميز.. في لحظات الخطر والتهديد الحقيقي لمشروعنا الوطني .
نعم أنها ستكون دعوة شجاعة تؤكد على مسؤولية وطنية وتاريخية ...تسجل في صفحات تاريخ الرئيس أبو مازن ... ولست بصدد الإشادة وإظهار القناعة بمدى مصداقية وشجاعة وصراحة هذا القائد بقدر ما أردت التوضيح إن الرئيس المنتخب لكافة أبناء الشعب الفلسطيني أراد أن يوصل رسالة وطنية شاملة أن الوطن لم يعد يحتمل الانقسام......وان الشعب لم يعد قادرا على تحمل التجزئة ........والتشرذم واستمرار حالة المناكفة والتجاذبات والتي افسدت الكثير من مقومات حياتنا وصمودنا
وان الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية اكبر بكثير مما تشاهده العين المجردة ....أو تسمعه آذاننا أو يفكر فيه البعض منا ....أو ما يقوم علي تحليله فلاسفة السياسة .
ونحن في انتظار صدور المرسوم الرئاسي الذي يعيد وحدة الشعب والأرض والقضية .... لتعزيز روابطنا ووحدتنا وعملنا الديمقراطي في الاختيار وانهاء الانقسام .......و علي قاعدة الشراكة الوطنية ....بعد سقوط وهم التفرد والاستفراد ....وبعد كل الاستخلاصات الوطنية التي لا يتسع المجال لتعدادها وتوضيحها وهذا الدرس القاسي والمؤلم...الذي أصاب الجميع منا نتيجة حالة الانقسام وأوهام الانفصال والذي لن يدوم بحتمية الواقع والتاريخ ......... ومتطلبات الوطن والشعب والقضية .........والذي يتطلب منا الكثير من العمل وفق إستراتيجية وطنية شاملة ..... الأساس فيها المصالح العليا للشعب الفلسطيني
وهنا أود التطرق إلي بعض النقاط التي تحتاج إلي التأكيد والبحث واستخلاص العبر وتصويب المفاهيم والأداء:
* أن الساحة الفلسطينية بكل مكوناتها السياسية والاجتماعية غير قابلة ولا تحتمل القسمة و التجزئة .
* أن لغة الحوار ....والحوار فقط هو الأسلوب الوحيد لمناقشة القضايا الخلافية .
* إعادة صياغة حياتنا الثقافية بصورة وطنية وليس بمفاهيم حزبية وفصائلية والتي دفعتنا ثمنا باهظا......
* الاقتناع الراسخ أننا نتقاسم الإنجازات ....كما نتقاسم الآلام وليس فينا من هو منتصر علي الأخر لان ما حدث لنا من انقسام يعتبر هزيمة بكل معنا الهزيمة ونتائجها ......... وان الانتصار الوحيد بوحدتنا ونيل حريتنا واستقلالنا الوطني.... وأن المنتصر الوحيد هو من يحافظ على الوحدة ويعمل على قوتها ..........و يبادر سريعا لاتخاذ خطوة أولى على طريق اتمام العملية الانتخابية والخروج من واقع الانقسام الي حيث الوحدة المنشودة والمطلوبة بحكم الواقع والاهداف .
* تعزيز الوعي الديمقراطي والممارسة الحقيقية لقبول الرأي والرأي الأخر.... والخروج من دائرة التطاول والردح الإعلامي واستخدام المفردات المعيبة والخارجة عن أصول وقيم ومبادئ شعبنا.
* التأكيد علي أن الانتقائية في العمل السياسي والديمقراطي والوطني والقانوني(الدستوري) لم تعد مقبولة بعد أن وضحت عيوب هذا الأسلوب ومدى انعكاساته السلبية.
* أن وسائل الإعلام الفلسطينية وجدت أساسا من اجل بناء وتصويب الرأي العام بما يخدم قضايا التحرر ومعالجة الظواهر السلبية و تعزيز الإيجابيات ومقومات الصمود ....والحفاظ على مجموعة القيم والمبادئ الوطنية..........
وهذا ما يحتاج إلي خطاب إعلامي وطني واحد وموحد لتوحيد الجهود واستنهاض الطاقات وإظهار صورتنا المشرقة وبرنامجنا السياسي متمثلا بثوا بتنا الوطنية .....ووحدانية السلطة الوطنية ..باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده....... وهذا لا يتعارض مع الإعلام الحزبي الذي يجب أن يتمسك بمجموعة القيم والمبادئ المهنية والوطنية والوحدوية........ وان لا يخرج عنها في لحظات الاختلاف حول أي قضية من القضايا الداخلية........ إلا في إطار التوضيح وتبيان الحقيقة وتحليل المواقف باستخدام المصطلحات والمفردات التي نحترم فيها بعضنا البعض .
* إحداث الوعي التنظيمي داخل الأحزاب والحركات السياسية بأن الانتماء الحزبي إذا ما تعارض مع الانتماء الوطني للوطن فان هناك خللا يجب معالجته........ وان التعصب للحزب أو الحركة لا يعبر بالمطلق عن انتماء أو وطنية يمكن الاعتزاز أو الفخر بها بل سيدفع الجميع ثمن هذا الخطأ التعبوي ......... وهذا لا يعني بالمطلق أن لا يفخر كل منا بانتمائه السياسي والتنظيمي وان يعمل على رفع شان فصيله .
* الاحترام والمحافظة على أخلاقيات الخلاف....... كما هي أسس الوفاق والاتفاق وعدم الزج بمفردات في غير موقعها وتسيئ لمن يتحدث بها وحتى من بتداولها ....... وان نخاطب القادة بما يليق بهم وبمكانتهم.....و أن نخاطب الرأي العام بما يوفر احترامه لنا وليس العكس........ وهذا لا يعني أن القادة فوق النقد والقانون .
* التأكيد على أن العمل السياسي والدبلوماسي له أصوله وادبياته المتعارف عليها ... وان الاتفاقيات يجب احترامها حتى في ظل عدم احترام الاحتلال الإسرائيلي لها ..... وان تبنى المواقف على مواقفنا الفلسطينية الرسمية وليس على مواقف وتصريحات من يحتل أرضنا ويعمل على المماطلة والتسويف وعدم الالتزام بالاتفاقيات وان لا نخلط في المواقف و المفاهيم والأساليب والمفردات التي تستخدم للكسب الجماهيري المؤقت .
إن اقتناع البعض انه يمتلك الحقيقة الكاملة... وانه الصائب في كافة مواقفه يعبر عن خطا سياسي وجماهيري ترصده الذاكرة... وتجربتنا حافلة بذلك وسيدفع ثمن من يرتكب هذا الخطأ في صناديق الاقتراع القادم عما قريب .
* التأكيد من أن قوة أي فصيل ليس بما يمتلك من ماديات القوة والمال ولكن بما يملك من مواقف مقنعة للشارع الفلسطيني لحل مشاكله السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية كرزمة واحدة والتجربة أصبحت قادرة على إثبات ما هو ممكن وغير ممكن .... وما هو مقنع وما هو غير مقنع.
* إن الانفتاح على الإقليم والعالم على قاعدة الأخوة والصداقة والاحترام المتبادل وأصول العلاقات السياسية والدبلوماسية يجب أن نحافظ عليها والبناء على ما تم عبر سنوات طويلة ..... وان لا نعرض علاقاتنا الفلسطينية بما يسيء لنا..... لأننا بحاجة لمن يقف معنا وليس العكس و أن نعرف حقيقة حجمنا ومدى حاجتنا للآخرين.
* أن قرارنا الوطني المستقل والذي تعمد بدماء الشهداء ....... وبصلابة المواقف الفلسطينية عبر سنوات طويلة من النضال والمسيرة الكفاحية لمنظمة التحرير يتطلب منا جميعا التمسك باستقلالية هذا القرار وعلى قاعدة المصالح العليا للشعب الفلسطيني ......... مع فتح إمكانية بناء علاقات تعاون وتنسيق مع كافة الأشقاء والأصدقاء في هذا العالم بما يخدم مصالحنا الوطنية و يعيد لنا حقوقنا المسلوبة.
* الحزبية داخل الحزب والحركة و ليس داخل المؤسسات العامة التي تهدف إلى خدمة الجمهور الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية....... لأننا نريد بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وكل من يعمل بداخلها خدمة لفلسطين وشعبها وقيادتها وليس شئ آخر .
*نؤكد على رغبتنا الحقيقية لإنجاح العملية الانتخابية بكافة مراحلها ونتائجها المطلوبة لإعادة الوئام...... وإنهاء الانقسام بكل تبعاته ...... وتأكيد مبدأ السلطة الشرعية بكل مكوناتها......... وان يكون الجميع تحت طائلة القانون والمحاسبة و المسائلة ...... وان نخرج من إطار سياسة الشطارة ...... والتلاعب بالألفاظ ....... ومحاولات الكسب غير المشروع ......
لان فلسطين وشعبها الصابر المثابر والصامد...... وقضيتنا العادلة وتطلعنا للحرية والاستقلال هي علامات أساسية....... ومرتكزات ثابتة لا يمكن الخروج عنها لمصلحة هذا أو ذاك .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط