مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مطبات تصنعها القيادة في ممرات شعبها

مطبات تصنعها القيادة في ممرات شعبها

تاريخ النشر: 2016-03-09 | 23:11

أمد/ غزة – خاص : انشغل الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، بملف المقطوعة رواتبهم من تفريغات عام 2005 الى 2007 ، وملفي أسر شهداء الاعتداءات الاسرائيلية الثلاث الأخيرة ، والجرحى ومصابي هذه الاعتداءات ، وفي كل اجتماع على تسريبات تأتي من رام الله ، يكون الأغا قد فتح هذه الملفات ، أمام القيادة السياسية والتنظيمية ، ولكنهم يسمعون ولا يفعلون شيئاً .

والحقيقة الموصولة أن الأغا بصفاته ومهامه المتعددة في القيادة والتنظيم ، يردد من باب صدقية تبنيه لهذه الملفات ، أن حلولاً في الطريق ، والقيادة وعدت بحل هذه الملفات ، ويطالب كما يطالب أقل واحد من المقطوعة رواتبهم ، ويكون انتصاراً له لو حلت هذه الملفات ، اذا لماذا الهجوم على مكتبه ، والاعتداء على أثاثه ، ومنع خروجه من مكتبه ؟

السؤال بريء جداً ويجب التفريق ما بين نوايا الأغا كقائد وطني مشهود له بصدق ما يقول وما يعد ، وما تريده القيادة في رام الله ، ونوياها من حل هذه الملفات أو عدم حلها ، وكان من الممكن ايصال رسائل الى القيادة برام الله بطريقة أكثر أخلاقية ، وانجع وأقصر الطرق ، لو صدق المهاجمون نوايا الأغا وحملوا القيادة في رام الله عرقلة الحل ، رغم أن مطالب المهاجمين محقة فالوضع الذي وصلوا اليه وتراكم الديون عليهم ، وفقدان سنوات طويلة وهم ينتظرون حل مشكلتهم ، يجبر المرء على فعل ما هو أصعب ، ومن هنا تم إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بأمر من الأغا ، ليس احتجاجاً على فعل المهاجمين بقدر ما احتجاج على عرقلة القيادة في رام الله .

ربما وضع النائب نجاة أبو بكر ، وهي عضو في المجلس الثوري لحركة فتح ، وناشطة نسوية ومجتمعية مشهود لها بجرأتها ، يفتح تساءل أخر أمام نوايا القيادة السياسية في رام الله ، فكأن الوزير المتهم باستغلال منصبه ، من قبل النائب ابو بكر ، المقدس الذي تم الاعتداء عليه ولا يمكن لهذا الاعتداء أن يحل نفسه إلا بحرق "روما" ، وبات من المؤكد خلط أوراق في هذا الموضوع ، تحديداً إرساء غبش رؤية ، وغلق الأبواب أمام كل من كان ، اذا ما فكر أن يفتح ملفاً لوزير من وزراء الرئيس المرفوع عنهم الحجاب والمدججين بالحصانات كافة ، لندخل دائرة مغلقة غير مضاءة كقطاع غزة تماماً ، وهي دائرة النيابة العامة ودور النائب العام ، الذي استخدم الرغبة السياسية عند القيادة ، ولوّى عنق القوانين والانظمة ، ليس ببراعة المستحكم بدفة القضاء ، ولكن الجاهل في الشارع العام يعرف أن قرار توقيف النائب ابو بكر كان قراراً لتصفية حسابات شخصية معها ، وهنا تبدو لدينا أزمة أخرى قد تكون معول هدم قادر على تدمير جدار كبير من جدران السلطة الوطنية ، إذا لم يتم استدراك الأمر وتحييد القضاء كسلطة مستقلة عن رغبات القيادة وسطوتها.

في مطب أخر يعيشه الواقع الفلسطيني اليوم الشفافية والمساءلة ، ومراكز الحقوق المتعددة بما فيها الائتلافات ( مجموعة منظمات حقوقية) واصطدامها بعرقلة الحكومة ، والعمل على ابعاد هذه المراكز والائتلافات عن عملها ، وعدم التعاطي معها أو فرض مقاطعة عليها ، الأمر الذي يترك الحكومة تسرح وتمرح كما تشاء في ملفات كثيرة وكبيرة كملف العلاج بالخارج والمقاصة والضرائب والهبات الخارجية والمساعدات الدولية ، ومصارف النفقات والرواتب والرواتب الوهمية والمحسوبيات ، فمثل هذه المراكز والائتلافات لها دور رقابي هام على عمل الحكومات ولها سلطة أخلاقية وإن كانت غير ملزمة ، إلا أنها تقوم بدور مهم للغاية اذا ما كانت الحكومة تتبع سياسة الشفافية وتضع بين عينيها امكانية المساءلة فأنها حتماً ستكون سعيدة بعمل هذه الائتلافات التي ستلمس نزاهتها عندئذ لتتحول من رقيب هام الى شاهد أهم على نزاهة الحكومة ، وإلا فأن اعاقة الحكومة عمل هذه الائتلافات وفرض مقاطعة عليها لا يعني سوى أنها تعمل خارج أي اعتبارات مرجعية واخلاقيات وطنية .

مطب أخر من مطبات الحكومة في هذه الأيام اضراب المعلمين ، والذي أخذ وقتاً غير متوقع ، وانصرف من أجله الكثير من الجهد وخسر الطلاب موسمهم الدراسي والمهدد بالفشل هذا العام ، وكان الأجدر على الحكومة أن تتعاطى بصدق مع مطالب المعلمين ، وأن لا تتبع سياسة الجزرة الفاسدة والعصى الغليظة ، فمن حق المعلمين أن يرتقوا لمستوى الموظفين في الوظيفة العمومية ، وأن يصبحوا سواء .ومن قاصرها تحل الأزمة التي تفتعلها الحكومة لا المعلمين المضربين .

المطب الدامي ،  العجز الذي يتطور بشكل يومي في القيادة السياسية ، مع كل شهيد يرتقي أو سيدة تقتل في مدن الضفة الغربية ، وعجز القيادة عن استثمار مكانتها الدولية ، وسفاراتها في الخارج وتنشيط دعاوي ملاحقة قيادات الاحتلال بتهمة جرائم الحرب ، واستثمار أن فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة ، لإشغال العالم بالهم الفلسطيني وسفك دماء الابرياء على الشبهة هذا العجز الذي انتشر في جسد القيادة يجب أن يعالج بشكل فوري فالواقع الوطني غير مريح ، والانفجار بات أقرب ما يكون ، ولكن الخشية أن يكون انفجارا في الداخل وليس في وجه الاحتلال .

المطبّ المزمن ، الإنقسام الداخلي وتأزيمه بإلغاء اللقاء الذي كان مقرراً في الدوحة مؤخراً ، وهذا مؤشر أن القيادة غير معنية بالمصالحة الوطنية ، ولا الدخول في تطبيق ما تم الاتفاق عليه ، ليعيش الشعب الفلسطيني الفصل الأطول في حياته وهو ينزف انقساماً.

مطبّات الوطن كثيرة وكل منها اقسى من أخيه ولكن كلها ممكنة التفكيك اذا ما وجدت الارادة لدى القيادة.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط