مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصير غامض لعمال الضفة الغربية وسط أزمة اقتصادية طاحنة

مصير غامض لعمال الضفة الغربية وسط أزمة اقتصادية طاحنة

تاريخ النشر: 2024-10-09 | 13:50

مر عام كامل من الحرب دون أن يخفف الاحتلال الإسرائيلي قيوده الاقتصادية المفروضة على سكان الضفة الغربية ومع تجميد 80 ألف تصريح عمل بات الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني أساسا من حصار طويل الأمد أمام خطر الانهيار التام للأوضاع، وهذا بالنظر إلى مستويات التضخم العالية ونسب البطالة المرتفعة، والجذير بالذكر أنه وبعد توقف العمالة و تصاريح العمل بشكل كامل ومع عدم وجود بديل لتلك التصاريح بسبب شح الفرص في مدن الضفة اتسعت رقعة الفقر، لتبتلع مئات الأسر الفلسطينية.
والاقتصاد في الضفة الغربية وإسرائيل مترابط بشكل وثيق، حيث تعتمد إسرائيل على اليد العاملة الفلسطينية، خاصة في قطاعي البناء والزراعة، وقبل اندلاع النزاع الجديد مع القطاع، كانت الأجور الإسرائيلية تشكل نحو 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسلطة الفلسطينية، وساهم هؤلاء العمال بنحو 3.81 مليار دولار أميركي في الاقتصاد الفلسطيني في عام 2022، أي ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
لكن بعد الهجمات التي شنتها حماس في 7 أكتوبر، علقت إسرائيل دخول حوالي 140 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية، واستعانت بعمال من الهند لتعويض النقص كما عمدت إلى إغلاق الطرق بينها وبين الضفة، وحظر وإلغاء تصاريح العمل، ورغم تأثير هذا القرار على حياة العمال، إلا أنه يكلف إسرائيل نفسها خسارة بـ3 مليارات شيكل، أي حوالي 840 مليون دولار شهريا.
وتسعى إسرائيل جاهدة إلى استبدال عمال المزارع الفلسطينيين بأجانب، بعد أن فقد القطاع الزراعي في البلاد أكثر من ثلث قوته العاملة الأجنبية منذ السابع من أكتوبر، وواجهت المزارع "أزمة قوى عاملة"، وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في نوفمبر الماضي أنها ستسمح لما يصل إلى 5000 عامل في الخارج بدخول البلاد من خلال خطة هجرة جديدة، إلا أن العمال الجدد القادمون واجهوا بعض الانتهاكات والمخاوف من الموت، جراء استمرار الحرب، وقُتل بعضهم جراء هجمات جماعة حزب الله اللبنانية، على الحدود الشمالية لإسرائيل، وأيضا بسبب افتقار العديد من المزارع إلى البنية التحتية الكافية لإيواء العمال، نظرا لأن العمال الفلسطينيين السابقين في المزارع كانوا يتنقلون ببساطة من الضفة الغربية أو غزة، إلا أن دولة الاحتلال قد أعلنت عن إبرام اتفاق منفصل لجلب 10,000 عامل سريلانكي إلى إسرائيل خلال الأشهر المقبلة، ووفق "فورين بوليسي"، فإن إسرائيل ستبقي على استقدام العمال الجدد إلى البلاد حتى عام 2029، مما يعني أنه، على مدى السنوات الخمس المقبلة على الأقل، لن يعود عمال المزارع الفلسطينيون إلى وظائفهم حتى لو تم رفع الحظر المفروض على العمالة الفلسطينية.
وتواصل الضفة الغربية المحتلة مواجهة تدهور مستمر في الوضع المالي منذ اندلاع الحرب. فقد أوقفت إسرائيل تسليم السلطة الفلسطينية كامل عائدات الرسوم الجمركية التي تجمعها لصالحها، وارتفعت نسبة البطالة مع الاقتحامات الإسرائيلية اليومية للمدن والقرى الفلسطينية، وانكمش اقتصاد الضفة بنسبة 6 بالمئة خلال عام 2024، وفقد أكثر من 300 ألف مواطن وظيفته منذ بدء الحرب، وارتفع معدل البطالة من 12.9% إلى 32%، وأُغلقت المحلات التجارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما تفاقمت الأزمة بتجميد تصاريح عمال الضفة الغربية، مما تركهم بلا دخل، لكن يبقي الأمل الوحيد في التهدئة والتسوية السياسية بأن ترفع إسرائيل يدها عن الاقتصاد الفلسطيني وتفتح أبواب الحياة للفلسطينيين مرة أخرى.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط