مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصر وإسرائيل

مصر وإسرائيل

تاريخ النشر: 2017-09-24 | 10:09

تغيرت العلاقة بين مصر وإسرائيل من حالة الحرب والمواجهة إلى عصر السلام البارد، وتأكد للكثيرين أن حروبنا مع إسرائيل لم تكن بسبب عبد الناصر (بصرف النظر عن مسؤوليته الأساسية فى هزيمة 67)، لأن مصر الملكية حاربت إسرائيل فى 1948 بجيش ضعيف كان جزءا من الهزيمة العربية وبداية نكبة فلسطين، وحين أممت مصر قناة السويس فى عام 1956 لم تعلن الحرب على إسرائيل ولم تقل إنها تنوى غزو تل أبيب، إنما استعادت فقط حقها التاريخى فى قناة السويس، ومع ذلك التحقت إسرائيل ببريطانيا وفرنسا فى عدوانهم على مصر، فصمدنا عسكريا بشرف، وانتصرنا عليهم سياسيا انتصارا كبيرا.

وجاءت هزيمة 67 وانتصار 73 لتبدأ مصر مفاوضات مع الدولة العبرية انتهت بتوقيع الرئيس السادات لاتفاقية سلام منفرد مع إسرائيل، دخلت بعدها عصر السلام البارد الذى مارسته الحكومة ولم يشارك فيه أغلب الشعب.

وظلت مصر طوال عهدى السادات ومبارك تنتقد إسرائيل بسبب سياستها الاستيطانية وبسبب التنكيل بالشعب الفلسطينى ورفضها الالتزام بقرارات الأمم المتحدة حتى أصبحت دولة فوق القانون وفوق الشرعية الدولية.

وكثيرا ما انتقد تيار واسع من المثقفين العرب أداء النظم العربية عامة والنظام المصرى خاصة، بأنهم جميعا يكتفون بالإدانة والرفض، وسخر كثيرون من بيانات الشجب التى لا تقدم أى دعم حقيقى للقضية الفلسطينية ولا تمارس أى ضغوط على إسرائيل من أجل إنهاء الاحتلال.

والحقيقة أن التحول الذى عرفه شكل ومضمون الخطاب الرسمى فى السنوات الأربع الأخيرة لافت، فقد عكس قطيعه مع كل المراحل السابقة، سواء تلك التى حاربت فيها مصر إسرائيل، أو تلك التى أقامت سلاما معها، فكلامها لم يتجاهل أن إسرائيل تمثل آخر دولة احتلال عنصرى فى العالم، وأنه حتى الرئيسين السادات ومبارك اللذين التزما بالسلام أدانا سياستها.

الخطاب الرسمى الحالى غاب عنه أى إدانة صريحة أو مستترة للاحتلال الإسرائيلى، وأصبح يتكلم عن شعبين متناحرين أو بلدين متصارعين يتحملان نفس المسؤولية فى مآسى الشعب الآخر، وليس دولة احتلال تقهر شعبا وتحتل أرضه وترفض إعطاءه حقوقه فى بناء دولته المستقلة.

ولذا بدا غريبا أن يطالب الرئيس السيسى، فى كلمته بالأمم المتحدة، الشعب الفلسطينى (المقهور والواقع تحت الاحتلال) بأن يقبل العيش بأمان مع الشعب الإسرائيلى، ثم طالب الأخير: «بأن يقف وراء قيادتهم لإنجاح عملية السلام»، فى حين أن الواقع يقول إن القيادة الإسرائيلية لا ترغب فى أى سلام وتنتهج سياسة قائمة على التوسع والاستيطان تحت غطاء أمريكى ودولى.

يقينا ما شهدته مصر من انقسام سياسى وظهور جماعات العنف والإرهاب التى باتت تهدد الجميع جعل الكثيرين يرون أن خطر هذه الجماعات أكبر من خطر إسرائيل، وبالتالى يجب تجاهل جرائمها.

ليس مطلوبا محاربة إسرائيل ولا إسقاط كامب ديفيد لأن معركة مصر هى معركة بناء داخلية، ولكن المطلوب عدم الاستمرار فى هذا الخطاب الذى يساوى بين شعب محتل وسلطة احتلال. إذا كنا نرغب فى بناء مجتمع عادل فى مصر فعلينا ألا نقبل بغياب العدل فى فلسطين وفى أى مكان فى العالم، حتى لو كنت ضحية إعلام موجه كرهك فى فلسطين وحببك فى دولة احتلال.

عن المصري اليوم

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط