مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

وتقود حملة دبلوماسية كبرى..

مصر لواشنطن: اتفاق السلام مع إسرائيل معرض للخطر بسبب مقترح ترامب حول غزة

مصر لواشنطن: اتفاق السلام مع إسرائيل معرض للخطر بسبب مقترح ترامب حول غزة

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 20:54

واشنطن: قالت تقارير إعلامية أميركية إن مصر بدأت حملة دبلوماسية كبرى وراء الكواليس لمحاولة وقف خطة الرئيس دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مع بدء إسرائيل تحضيراتها لمغادرة أعداد كبيرة من الفلسطينيين للقطاع، اتساقاً مع خطة ترامب للسيطرة على غزة، تمهيداً لتولي الولايات المتحدة مهمة إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار لتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، على حد وصف الرئيس الأميركي. وفق ما ذكرت "أسوشيتد برس".

وقال ترامب في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس، إن إسرائيل ستسلم غزة للولايات المتحدة بعد الحرب ولن تكون هناك حاجة إلى جنود أمريكيين في خطته لإعادة تطويرها.

وحذرت مصر من أن طرد الفلسطينيين من غزة من شأنه زعزعة استقرار المنطقة، وتقويض اتفاقية السلام مع إسرائيل، وهي حجر الزاوية للنفوذ الأميركي بالمنطقة منذ أكثر من أربعة عقود.

ورفضت الحكومة المصرية في بيان صدر يوم الخميس الجهود الرامية إلى نقل الفلسطينيين من غزة، باعتبارها "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي من شأنه أن يقوض محادثات وقف إطلاق النار ويهدد العلاقات في الشرق الأوسط.

وأضاف البيان أن "هذا السلوك يثير عودة الأعمال العدائية، ويشكل خطرا على المنطقة برمتها وأسس السلام".

وقال مسؤولون مصريون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المحادثات المغلقة، إن القاهرة أوضحت لإدارة ترامب وإسرائيل أنها ستقاوم أي اقتراح من هذا القبيل، وأن اتفاق السلام مع إسرائيل - الذي استمر لمدة نصف قرن تقريبًا - معرض للخطر.

وقال مسؤولون مصريون لـ "أسوشيتد برس" يوم الأربعاء، إن القاهرة أوضحت لإدارة ترامب وإسرائيل، أنها ستقاوم أي مقترح كهذا، وأن اتفاقية السلام مع إسرائيل، والتي صمدت لقرابة نصف قرن، "ستكون في خطر".

وذكر مسؤول مصري أن القاهرة أوصلت الرسالة إلى "البنتاغون" والخارجية الأميركية وأعضاء من الكونجرس، فيما قال مسؤول ثان إنه تم إبلاغ نفس الرسالة إلى إسرائيل والحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

"مصر جادة للغاية"

وأكد دبلوماسي غربي تحدث للوكالة في القاهرة بشرط عدم ذكر اسمه، تلقيه الرسالة عبر عدة قنوات. وذكر الدبلوماسي أن مصر "جادة للغاية"، وترى الخطة على أنها "تهديد لأمنها القومي".

وقال الدبلوماسي إن مصر سبق وأن رفضت عروضاً مماثلة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن ودول أوروبية في الأيام الأولى للحرب على غزة.

وأشار إلى أن العروض المبكرة تم إيصالها إلى مصر سراً، بينما أعلن ترمب عن خطته في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض على الهواء إلى جوار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأعلن ترامب الثلاثاء، رغبته في إعادة توطين الفلسطينيين بشكل دائم في دول أخرى، على أن تتولى الولايات المتحدة مسؤولية إزالة الركام وإعادة بناء القطاع، ولم يستبعد نشر قوات أميركية في القطاع.

وحاول مسؤولون أميركيون، في وقت لاحق، التراجع عن تصريحات ترمب قائلين إن إعادة توطين الفلسطينيين سيكون "بشكل مؤقت"، وأن ترمب لم يلتزم بإرسال قوات أميركية أو إنفاق أموال دافعي الضرائب الأميركيين في غزة.

القاهرة ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية

وقال المسؤولون المصريون إن الحكومة المصرية لا تعتقد أنه يجب إعادة توطين سكان غزة لإعادة إعمار القطاع، وأنها ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

ونقل الصحافي ديفيد إغناتيوس في مقال بصحيفة "واشنطن بوست"، أن مصدراً مصرياً مقرباً من الاستخبارات المصرية أرسل رسالة إلى صديق مفادها أنه "إذا حدث تهجير قسري إلى سيناء، فإن مصر سوف تتحرك عسكرياً".

وذكرت "واشنطن بوست"، أن الحكومة المصرية حساسة بشأن سيناء، وأن القاهرة تخشى من أن المسلحين الفلسطينيين المهجرين مع سكان غزة سينتهي بهم الأمر وهم يشنون هجمات على إسرائيل من الأراضي المصرية، ما قد يفجر مواجهة عسكرية مباشرة.

"ترامب يجس النبض"

ونقلت "واشنطن بوست"، عن دبلوماسي في المنطقة قالت إنه على اطلاع على موقف القاهرة قوله إن المسؤولين المصريين يعتقدون أن ترامب ربما "يجس النبض" بمقترحه هذا.

وأشار الدبلوماسي إلى أن المسؤولين المصريين "في وضع التأهب والانتظار لما سيحدث، ولكنهم يتشككون في أن الطرح الذي قدمه ترامب سيبصر النور".

وقال الدبلوماسي المصري السابق هشام يوسف: "فيما يتعلق بمصر والأردن، فإن هذه العلاقات (مع واشنطن) هامة واستراتيجية، وهما لا يريدان المخاطرة بمواجهة ستضر بمصالحهما".

مسؤولون أميركيون يتراجعون عن اقتراح ترامب

وقال ترامب إنه يريد إعادة توطين معظم سكان غزة "بشكل دائم" في دول أخرى، وأن تتولى الولايات المتحدة مسؤولية إزالة الأنقاض وإعادة بناء غزة لتصبح "ريفييرا الشرق الأوسط" لجميع الناس. ولم يستبعد نشر قوات أميركية هناك.

وبدا في وقت لاحق أن المسؤولين الأميركيين تراجعوا عن هذه الخطة، حيث صرّحوا بأن نقل الفلسطينيين سيكون مؤقتا، وأن ترامب لم يلتزم بوضع قوات أميركية على الأرض أو إنفاق أموال الضرائب الأميركية في غزة.

وقال المسؤولون المصريون إن حكومتهم لا تعتقد أن الفلسطينيين بحاجة إلى إعادة التوطين حتى تتمكن عملية إعادة الإعمار من المضي قدما، وهي ملتزمة بإنشاء دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.

وتعارض الحكومة الإسرائيلية قيام دولة فلسطينية، وقالت إنها ستحتفظ بالسيطرة الأمنية المفتوحة على غزة والضفة الغربية المحتلة. وضمت إسرائيل القدس الشرقية في خطوة لم يعترف بها معظم المجتمع الدولي، وتعتبر المدينة بأكملها عاصمتها.

في الأسبوع الماضي، استضافت مصر اجتماعا لكبار الدبلوماسيين من الأردن والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة - والتي كانت القوة الدافعة وراء اتفاقيات إبراهيم 2020 التي توسط فيها ترامب مع إسرائيل. رفضت الدول العربية الخمس نقل الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية.

وفي افتتاحية لها يوم الخميس، حذرت صحيفة الأهرام المصرية، وهي الصحيفة الرسمية الرئيسية في مصر، من أن "استقلال الدول العربية ووحدة شعوبها وسلامة أراضيها معرضة لخطر خطير".

دول أوروبية ترفض دعوة استقبال الفلسطينيين

وقال وزير الجيش الإسرائيلي كاتس في منشور على أحد مواقع التواصل الاجتماعي الخميس إن إسبانيا والنرويج وأيرلندا ودول أخرى انتقد مسؤولوها تصرفات إسرائيل في غزة يجب أن تستقبل الفلسطينيين.

ورفض وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الفكرة بشدة. وقال في مقابلة مع محطة الإذاعة الإسبانية "آر إن إي": "غزة هي أرض أهل غزة".

وقال متحدث باسم وزير خارجية أيرلندا إن "الهدف يجب أن يكون عودة الشعب الفلسطيني بسلام إلى وطنه، وأي تعليقات على العكس من ذلك غير مفيدة ومصدر تشتيت".

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط