مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصر لن تستقبل محمود عباس

مصر لن تستقبل محمود عباس

تاريخ النشر: 2017-07-02 | 08:15

كشف السفير الفلسطيني في الأردن خيري عطا الله عن أمر خطير؛ يخص القضية الفلسطينية، حين استثنى مصر من الدول التي سيزورها السيد عباس في جولته القادمة، وكانت الأخبار قد ذكرت في وقت لاحق أن السيد عباس سيزور مصر، ويلتقي مع رئيسها عبد الفتاح السيسي.

وحتى نسمي الأشياء بمسمياتها، فإن هدف محمود عباس من زيارته إلى مصر ـ فيما لو تحققت ـ هو التشويش على التفاهمات التي تمت بين مصر وحركة حماس من جهة، وبين حركة حماس ومحمد دحلان من جهة أخرى، هذا التقارب الذي لم يكن يخطر في بال محمود عباس في يوم من الأيام، والذي يعتبر مصدر قلق خطير على مستقبل محمود عباس السياسي، ولاسيما أن الرجل راهن على أزلية التناقضات الداخلية بين القوى السياسية الفلسطينية.

إن عدم استقبال مصر لمحمود عباس، في الوقت الذي تستقبل فيه مصر وفد قيادي من حركة حماس، وتستعد لاستقبال لجنة فنية من قطاع غزة، ستوقع الاتفاقيات مع الشركات المصرية على تزويد غزة بما يحتاجه من معدات وأدوات تسهل لحركة حماس ضبط الحدود مع مصر، مع تواصل تدفق الوقود الصناعي إلى محطة التوليد، بل، وتدفق الوقود إلى المحطات الخاصة، كل ذلك يشير إلى بداية مرحلة سياسية جديدة، تقوم على إعادة ترتيب الأوراق الفلسطينية، وإعادة صياغة الوضع الداخلي بما يضمن تشكيل قيادة جديدة، من أهم مكوناتها ذلك التقارب الحاصل بين حركة حماس ومحمد دحلان، قيادة تكون أقرب إلى طموحات الشعب الفلسطيني، ومعبرة عن تطلعاته السياسية، وتهتم بمصالحه بعيداً عن القيادة الراهنة التي تعمدت تمزيق الوطن بين غزة والضفة الغربية، وبين فتح وحماس، وبين فتح دحلان وفتح عباس، وبين موظف له راتب كامل، وآخر يخصم من راتبه، وبين مريض يسمح له بالسفر العلاج، وآخر يموت بلا رعاية صحية، وبين مواطن تفيض عن حاجته الكهرباء وآخر يبيت على العتمة.

وهنا؛ قد يخطر في بال البعض أن العلاقة مع النائب محمد دحلان تحمل الكثير من المحاذير، ولها مخاطر سترتد على مستقبل المقاومة الفلسطينية، وستؤثر على الاستقرار الأمني التي يتفاخر به سكان قطاع غزة، وقد يكون لهذا الرأي وجاهة، فيما لو عاد الزمن إلى الوراء أكثر من عشر سنوات، ولم نتعظ من تجارب نزيف الدم الداخلي.

لقد أدرك الشعب الفلسطينية بالتجربة ان واقع الحال السياسي الفلسطيني في سنة 2017، ليختلف كثيراً عنه في سنة 2007، وإن مواقع التنظيمات الفلسطينية قد تغيرت، وإن الأحوال السياسية الفلسطينية قد تطورت بالشكل الذي يسمح بالتفاهم والتنسيق والتلاقي الداخلي بعيداً عن تكرار التجربة التي ما زالت مرارتها عالقة في أفواه كثيرة.

وقد يخطر في بال البعض أن السياسة المصرية الجديدة تجاه قطاع غزة لا تخلو من مخاطر، بما في ذلك خطر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وإقامة كيان فلسطيني مستقل في غزة بعيداً عن الضفة الغربية التي لن يهددها الحكم الذاتي، وفي تقديري أن هذا الخطر يقف من خلفه محمود عباس الذي مارس الفصل العملي بين سكان قطاع غزة وسكان الضفة الغربية، وباعد بين الإقليمين سياسياً ونفسياً واجتماعياً، وباعد قبل كل ذلك اقتصادياً، إن سياسية محمود عباس الإقصائية، وتفرده بالقرار السياسي لهي المحرك لذي يدفع سكان قطاع غزة إلى هذه الزاوية المظلمة من المساعي لفك الحصار.

ومع ذلك، فإن فك حصار غزة لا يعني حصار الضفة الغربية، وإن وصول الوقود المصري إلى غزة لا يعني حرمان الضفة الغربية من الوقود، وإن إضاءة شوارع غزة لا تعني العتمة لشوارع الضفة الغربية، التي ستظل أرضها مادة الصراع الوجودي بين الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وبين محتل يسعى لاستغلال الفرص بما يخدم مخططاته، وهذا هو واجب الأمة كلها، بما في ذلك أهل الضفة الغربية الذين يرفضون سياسية حصار غزة، ويعرفون طريقهم لانتزاع القرار السياسي الفلسطيني، وتصويب المسار، كمقدمة لانتزاع الحقوق التاريخية في أرض فلسطين.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط