مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصر في أفضل وضع منذ عشر سنوات الحياة اللندنية

كان يُفترَض أن تشبه زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي ألمانيا التي تبدأ غداً بضع عشرة زيارة رسمية مماثلة قام بها الرئيس المصري في سنته الأولى في الحكم لولا أن رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت قال إنه لا يريد أن يجتمع بضيف ألمانيا، ما يريح الرئيس السيسي من عناء الاستماع إلى هذا الألماني القليل الأدب.

لامرت يجمع بين التطرف والحمق وهما مزيج قاتل في السياسة، وسأرد عليه هنا بما يستحق لأنني أرى أنه أهان مصر ورئيسها بدل أن يرى أن مصر في أفضل وضع لها منذ عشر سنوات.

المصريون بقيادة عبدالفتاح السيسي لم يقتلوا ستة ملايين يهودي، وإنما الذي فعل ذلك الألمان بقيادة أدولف هتلر، أي الناس الذين يتحدر منهم لامرت. هم لم يكتفوا بذلك وإنما خسروا الحرب ودفعوا تعويضات لليهود الناجين، وتمكن الصهيونيون الخزر الأوروبيون من غزو فلسطين وتشريد أهلها وارتكاب مجزرة بعد أخرى بحق شعب لا علاقة له إطلاقاً بما أصاب اليهود على أيدي جدود لامرت.

العدالة كانت تقضي بأن يُعطى الضحايا اليهود مقاطعة ألمانية مثل شمال الراين أو بافاريا، حيث حوكم النازيون في نورنبرغ، غير أن الحلفاء ردوا على الجريمة النازية بحق اليهود بجريمة مماثلة راح ضحيتها شعب فلسطين ووطنه. وبعد أن قتلت الحكومة الإسرائيلية 2200 فلسطيني في قطاع غزة في الصيف الماضي بينهم 517 طفلاً، رأت المستشارة انغيلا مركل أن من المناسب إعطاء إسرائيل أربع سفن حربية.

أبقى مع المتطرف الجاهل لامرت فهو على ما يبدو لا يعلم أن أحكام الإعدام ضمّت نسبة كبيرة من المتهمين الفارين ما يعني أن كل مُدان ستعاد محاكمته إذا قبِضَ عليه أو استسلم. أيضاً، موافقة مفتي الديار على أحكام الإعدام لا تعني تنفيذها، بل تظل خاضعة لمحكمة النقض... مرتين لا مرة واحدة. الرئيس حسني مبارك على امتداد 30 سنة خسر كل مواجهة له مع القضاء المصري، والإخوان المسلمون حاولوا في سنتهم اليتيمة في الحكم وفشلوا. لا أقول إن القضاء المصري معصوم، وإنما أقول إنه مستقل.

أعود إلى الأحمق الجاهل لامرت فهو لا يعرف أو لا يعترف بأن عبدالفتاح السيسي يقود حملة تطوير الخطاب الديني (الإسلامي) والتصدي للفكر المتطرف، ويعلن أن مكافحة الإرهاب ليست أمنية فقط وإنما يجب أن تواكبها حملة على الفقر والتطرف والأسباب الأخرى التي تجعل شاباً يفكر بممارسة الإرهاب لإغلاق طرق العيش الكريم في وجهه. العسكري عبدالفتاح السيسي خريج كلية أركان الحرب الأميركية وأطروحته كانت عن الديموقراطية في مصر والبلاد العربية قبل أن نسمع باسم نوربرت لامرت.

ثم هناك الحديث عن الحقوق المدنية والحريات وغيرها، ولكن لا حديث إطلاقاً عن الإرهاب اليومي من الساحل إلى القاهرة، والصعيد وحتى سيناء. سأكون أول مطالب بإطلاق الحريات المدنية كاملة عندما يُهزَم الإرهاب. أما اليوم فلو أطلقت هذه الحريات لاستغل دعاة الإرهاب والتطرف مساحة الحرية المتاحة لهم للتغرير بالصغار. ونقطة على الهامش: كم عدد المصريين الذين يقاتلون اليوم في صفوف «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى من العراق وسورية إلى اليمن وليبيا؟ لم أسمع عن مصريين مع «داعش» ولكن سمعت عن بضعة آلاف من المقاتلين الذين تركوا ألمانيا لينضموا إلى الإرهابيين.

قضيت في مصر يومين فقط هما الخميس والجمعة من الأسبوع الماضي، وقرأت عن تفجير برجَي كهرباء ومحطة للسكة الحديد، وتابعت جنازتين لجنديين من جنود الوطن قتلهما الإرهابيون هما العميد محمد سيد أحمد وأمين الشرطة عيسى عبدربه. وقرأت أن الإرهابيين قتلوا في سنة واحدة 170 مواطناً وجرحوا 466 آخرين. هل يريد لامرت للإرهابيين أن يشتروا السلاح من ألمانيا كما يشتريه الإرهابيون الإسرائيليون؟

لامرت قال إنه لن يجتمع مع الرئيس السيسي. أنا أطالب رئيس مصر برفض مقابلة لامرت إذا غيَّر هذا الأحمق رأيه، ثم أطالب كل دولة عربية ومسلمة أن تجعل لامرت «شخصاً غير مرغوب فيه»، وتضع اسمه على قائمة سوداء لمنعه من دخول بلادنا. أقول إن رجلاً يتحدر من بلد بدأ حربين عالميتين قُتِل فيهما ملايين الأبرياء لا يحق له أو يجوز أن يحاضر مصر أو غيرها في الأخلاق الحميدة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط