مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصدر غربي يكشف عن لقاءات بلير - مشعل و"العرض" الدولي لتهدئة طويلة الأمد في غزة

مصدر غربي يكشف عن لقاءات بلير - مشعل و"العرض" الدولي لتهدئة طويلة الأمد في غزة

تاريخ النشر: 2015-06-22 | 12:45

أمد/ لندن – ترجمة خاصة :  نشرت صحيفة " middleeasteye"البريطانية ، صباح اليوم الاثنين ، تقريراً على صفحتها الرئيسة ، حول لقاءات جمعت بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، خالد مشعل ، الذي يقيم في الدوحة العاصمة القطرية ، وبين مبعوث الرباعية الدولية لعملية السلام ، توني بلير ، وكان فحوى اللقاءات ، العمل على الوصول الى إتفاق تهدئة طويل الأمد في قطاع غزة ، مقابل رفع الحصار .

وجاء في تقرير الصحيفة البريطانية :" التقى توني بلير خالد مشعل، زعيم حركة حماس، مرتين في الدوحة للتفاوض على خطة لانهاء حصار طويل العمر ثماني سنوات من غزة.

واجتمع بلير مع مشعل قبل استقالته من منصب المبعوث الخاص للشرق الأوسط للرباعية مايو، ولكن الحوار معه وحاشيته ما زالت مستمرة.

وناقش بلير، برفقة مسئولين اخرين كيفية إنهاء حصار غزة ، مقابل وقف إطلاق النار، و الحصول على الميناء البحري، وربما المطار.

كما تطرقت المفاوضات بين الطرفين الى شروط وقف إطلاق النار، ومدته، فضلا عن غيرها من تفاصيل الاتفاق لم يتم بعد تحديدها.

ويعد بلير واحداَ من مبعوثي الامم المتحدة والأوروبيين الذين زاروا غزة في الأشهر الستة الماضية ، بالاضافة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،و محمد العمادي، رئيس اللجنة الوطنية القطرية لإعادة إعمار غزة، وبول غارنييه، السفير السويسري لدى السلطة الفلسطينية، وفرانك فالتر Steinmeyer وزير الخارجية الألماني، والذين أكدوا جميعاً على خطورة الوضع المعاش في قطاع غزة ، وحذروا من الانفجار الصعب الذي من الممكن أن يشهده القطاع .

ولكن يعتبر الحوار الذي جرى في  الدوحة بين بلير ومشعل هو الأكثر خطورة ويستمر عقده مع جماعة فلسطينية حتى الآن.

المصدر يدرك أن بلير يتحدث بدعم من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وواشنطن والاتحاد الأوروبي وبعلم من الإسرائيليين، ودولتين عربيتين.

كل من مكتب بلير وحماس رفضا تأكيد أو نفي هذه الاجتماعات في الرد على الأسئلة عبر البريد الالكتروني للمصدر ،  ومع ذلك، أكدت مصادر فلسطينية أوروبية مستقلة الاجتماعات، وقالت المناقشات ما زالت بعيدة عن التوصل الى نتيجة.

وقالت المصادر الخاصة للصحيفة أن العرض المقدم من بلير أنتج ردود فعل متضاربة داخل حماس.

هذا ويعتبر العرض نفسه كدليل على أن الظروف البالغة من العمر ثماني سنوات ، ( الزمن الذي فرضت حماس فيه سيطرتها على قطاع غزة )، محاولة لإدخال حماس في عملية تفاوض ، على الاعتراف باسرائيل ، ووقف ترسانتها الصاروخية ، ولكن هذه الملفات لازالت قيد التفاوض ، وظروف انضاجها بعيدة .

هذه اللقاءات ولأول مرة اعطت حماس وليس السلطة الفلسطينية، الدور الرئيسي في المفاوضات حول غزة. كما أنها تؤيد محاولات الاتحاد الأوروبي المستمر  لرفع حماس من  قائمة المنظمات الإرهابية.

الثانية، وتزعم مصادر الصحيفة  أن العرض نفسه هو اعتراف دولي لسيطرة حماس على قطاع غزة .  ولقاء بلير بمشعل يعني أن حلفاء اسرائيل الغربيين يدركون أنه لا يوجد أحد آخر للتعامل مع قطاع غزة، بعد ثلاثة حروب،وحصار طويل الأمد، سوى حماس ، وبعد  رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس حل ملف موظفي حماس في غزة ، السياسة التي كانت تهدف الى تأليب سكان القطاع على حركة حماس.

ثالثا، يقدم هذا العرض فرصة لحماس وغزة بتحسين علاقاتها بمصر، خاصة بعد التوتر الكبير بين الطرفين ، وقرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هدم  وإغلاق 521  من الأنفاق الحدودية وإغلاق المعبر الحدودي .

في الآونة الأخيرة، ومع ذلك، في ما يعتبر التحركات المتعلقة بالمحادثات، تم فتح المعبر الحدودي و السماح للاسمنت  المصري الدخول لقطاع غزة ، لإعادة الإعمار ، ولقد تم شطب حماس كمنظمة إرهابية من قبل محكمة مصرية.

من ناحية أخرى،  يعتبر العرض "جيد جدا " من قبل البعض، بينمت يعتبر عرضاً مرفوضاً من قبل بعض الاطراف  لأسباب هي :

أولا، هناك اشتباه في بلير نفسه، استنادا إلى الدور الذي لعبه في الشرق الأوسط، على حد سواء كما أنه كان رئيس الوزراء لبريطانيا ، زمن إحتلال  العراق في 2003، وكان المبعوث  الدولي الذي أعطى الغطاء الدولي لإسرائيل خلال كل حروبها على قطاع غزة .

ويعتبر بلير مؤيداً للخطوات التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي ، وأهمها التضييق على جماعة الأخوان المسلمين ، وانهاء حكمهم لمصر, وكان بلير في زيارة له الى مصر كمبعوث للجنة الرباعية قد قال :"والحقيقة  أن جماعة الإخوان المسلمين حاولت أن يأخذ البلاد بعيدا عن ذروتها ، وقد تدخلت في القيم الأساسية للأمل والتقدم ، و الجيش،و بناء على إرادة الشعب، أخذ البلاد إلى المرحلة التالية من التطور، التي ينبغي أن تكون مرحلة ديمقراطية. ونحن سندعم الحكومة الجديدة "

في بريطانيا،اتهمت جماعة الإخوان المسلمين ، بلير  بقضية "اختراق الإسلاميين" في المجتمع الغربي : "إن عدد المسلمين في أوروبا الآن أكثر من 40 مليون وتتنامي جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من المنظمات الاسلامية ، و تنشط على نحو متزايد ، وتعمل بظروف جيدة لها بعيدة عن القيود. الأمر الذي تسبب في جدل واسع ، خاصة بعد حادثة الزوار مدرسة في برمنغهام (وادعاءات مماثلة في فرنسا) تظهر مستويات مرتفعة من القلق بشأن اختراق الإسلاميين على المجتمعات الغربية.

ويعترف بلير بأن حماس لا يمكن الإطاحة عسكريا  بحركة حماس ، وهذا يعتبر سلاح ذو حدين، وأن  اتفاق سلام  معها يمكن أن يكون وسيلة أخرى لتحقيق الهدوء والاستقرار . وقال: "لن يكون هناك تدمير لحماس ، لأن  تدمير حماس ككيان سياسي ، لين يكون في مصلحة الشعب ، وأن الوصول معها الى اتفاق سلام ، سيكون أفضل الطرق ، لأنها تملك قوة على الارض ، ولديها إرادة شعبية في قطاع غزة .

يمكن اعتبار فخ العسل لحماس - عرضا من بلير، الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الإمارات والسيسي - وكلاهما يعملان بنشاط على تعزيز الزعيم السابق لحركة  فتح محمد دحلان.

وقالت مصادر في حين أن العرض يتعلق فقط  بغزة، فأن الرئيس عباس يبدي رغبته بالوصول مع حماس الى  اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن حماس لا تزال تشكك في نجاح هذه الخطوة. وفتح قلقة من ابرام حماس اتفاقاً دولياً يكون هدفه فصل قطاع غزة عن باقي فلسطين .في الوقت الذي تقول فيه حماس أن الاتفاق الدولي يهتم  فقط بوقف إطلاق النار ، وإنهاء الحصار.

بغض النظر عن نتائج هذه المبادرة الأخيرة، تعتبر المحادثات بأنها اختراق سياسي لحماس، وهو اعتراف من أشد المعارضين بأن المفاوضات مع حماس لا مفر منها. ومع ذلك، حماس قلقة من اتباع نفس المسار التفاوضي الذي خاضته حركة فتح في المفاوضات الفاشلة مع إسرائيل.

وقال مصدر للصحيفة : "السؤال الكبير هو أن حماس هل ستكون قادرة على فتح فصل جديد في المفاوضات السياسية مختلفة عن تلك التي اجرتها حركة فتح ، بالنسبة للفلسطينيين، والتي أدت مفاوضات  فتح  الى التنازلات والاستسلام ؟. ام أن حماس لن تكرر ما فعلته فتح، و سيكون هناك نتائج مختلفة بالنسبة للفلسطينيين هذه المرة؟ ". الصحيفة.

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط