مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصدر عبري : اقتراح إقامة قناة مائية حول قطاع غزة لحماية إسرائيل

مصدر عبري : اقتراح إقامة قناة مائية حول قطاع غزة لحماية إسرائيل

تاريخ النشر: 2017-02-11 | 18:21

في بداية الأسبوع تبادلت اسرائيل وغزة الضربات، وتحدث وزراء الحكومة. وزير التعليم نفتالي بينيت قال إن الحرب مع حماس لا يمكن منعها، أما وزير البناء يوآف غالنت فذهب أبعد من ذلك، وقال إنه يجب الاستعداد للحرب في الربيع.

 في إسرائيل يحب الوزراء التحدث عن كل شيء، خصوصا الشؤون الأمنية. وهم لا يتحدثون عن مجال مسؤوليتهم. هذا لا يحدث في دول أخرى. وزير التعليم في الولايات المتحدة لا يتحدث عن الحرب ضد «داعش». ووزير البناء في بريطانيا لا يتحدث عن الحرب في أفغانستان.

 الأحاديث حول جولة جديدة لا يمكن منعها، هي أحاديث لا لزوم لها. يؤججون الوضع ويزيدون التوتر إلى درجة خطورة النبوءة التي تحقق ذاتها.

 تصريحات مشابهة اُطلقت أيضا بعد حرب لبنان الثانية في 2006، والحقيقة هي أنه مرت 11 سنة، والهدوء مع «حزب الله» ما زال سائدا، إنها فترة الهدوء الأكبر في حروب اسرائيل منذ قيامها. هذا الهدوء تحقق لأن الطرفين لا يريدان الحرب، وبفضل الردع الإسرائيلي أيضا، وبسبب الدم الذي ينزفه «حزب الله» في سوريا.

  هكذا الحال بالنسبة لغزة، الحرب ليست قدراً. يمكن منعها وإبعادها. وهذا متعلق بالطرفين، حيث أنه حسب التقديرات لا يريدان جولة أخرى. رغم أنهما يستمران في التسلح والاستعداد للحرب القادمة. «حماس» تقوم بحفر الأنفاق داخل إسرائيل، وتقوم بصناعة الصواريخ التي تتحسن دقتها ويتحسن مداها، وتقوم بإجراء التجارب في البحر المتوسط. وهي تقوم أيضا بتحسين وتوسيع القدرات البحرية وتحت البحرية والجوية. وتطور ذراعاً بحرية فيها وحدات غواصين، وذراعها الجوية لديها طائرات بدون طيار من أنواع مختلفة، وسلاح مضاد للطائرات.

 المواد الأولية للصواريخ يتم تهريبها عبر الأنفاق من مصر (التي يقل عددها بسبب القيود التي تفرضها حكومة السيسي)، أو عن طريق المعابر الحدودية مع إسرائيل. خلافا للسابق، حيث أن جزءا كبيرا من الصواريخ تم تهريبه في الأنفاق، اليوم يتم انتاجها في مصانع السلاح السرية في غزة. إيران أيضا تزيد من تمويلها لذراع حماس العسكرية الذي بلغ في 2016 نحو 100 مليون دولار.

  بعض الوسائل هي ثنائية الاستخدام: يتم شراؤها من قبل التجار في قطاع غزة والضفة الغربية من اسرائيل ومن الخارج، لأهداف مدنية ظاهرياً. ولكن يمكن استخدامها في تطوير القدرة العسكرية. ولا يمر أسبوع دون أن يتحدث «الشباك» وسلطة المعابر في وزارة الدفاع عن محاولة تهريب تم احباطها. هذا الأسبوع مثلا تم الكشف عن محاولة تهريب مئات طرود البريد التي تم وضع المحركات الصغيرة فيها، والكاميرات ووسائل الليزر التي اشتريت عن طريق الإنترنت.

إسرائيل من جهتها تستمر في إقامة الجدار تحت الأرضي على الحدود مع غزة، وهي تطور وسائل افضل للكشف عن الأنفاق وتحسن قدرتها التسليحية.

 هناك تقديرات تقول إن «حماس» استعادت قدرتها العسكرية التي كانت لها قبل عملية»الجرف الصامد». ولكن التقديرات الاستخبارية في إسرائيل تقول إن «حماس» غير معنية الآن بمواجهة جديدة.

 وهذه المنظمة تمر بعملية تغيير في القيادة، وعليها أن تختار بديلاً لخالد مشعل، الذي أعلن قبل أكثر من سنة بأنه سيعتزل القيادة. ومجلس الشورى هو الذي يختار، وقد ناقش هذا الأمر قبل بضعة أشهر.

التقديرات تفيد بأن رئيس حكومة غزة اسماعيل هنية سيكون قائد الحركة. وبالتوازي تقوم «حماس» بتحسين علاقاتها مع مصر، خصوصاً على المستوى السياسي. الذراع العسكرية، أي «كتائب عز الدين القسام» أقل حماسة، وتفضل تحسين العلاقة مع إيران. الاختلافات بين الذراع العسكرية والسياسية تشكل سببا آخر لعدم رغبة «حماس» في الحرب.

  التقارب من مصر من شأنه أن يعزز فرصة صفقة إعادة جثث الجنديين الإسرائيليين والمواطنين الثلاثة الموجودين في غزة. وقد قيل حتى الآن إن الوسطاء كانوا موظفين من قطر. ومؤخراً، في أعقاب تحسن العلاقة، تركيا أيضا على صلة بالموضوع.

 على الرغم من ذلك، حتى لو تم حدوث تقدم، فإن الصفقة ستكون بعيدة عن التنفيذ، حيث ستطلب «حماس» مقابل الجثث والمواطنين الثلاثة إطلاق سراح مئات المخربين من السجون الاسرائيلية.

 إن رغبة «حماس» في الحفاظ على الهدوء لها أدلة في الميدان. القوات الأمنية التابعة لها تقوم بالتجوال على طول الحدود لمنع التسلل، ويحاولون الحصول على معلومات عن نوايا المنظمات السلفية غير الخاضعة والتي لا توافق على إمرة «حماس».

 وهي تسعى إلى إطلاق الصواريخ على إسرائيل. و»حماس» تقوم بالاعتقالات الاحترازية في أوساط هذه المنظمات بعد كل عملية لإطلاق النار. إسرائيل تعرف هذا الأمر، لكن سياستها حاسمة. وهي تعتبر أن «حماس» هي السيّد في غزة، لذلك هي المسؤولة عن الحفاظ على الهدوء. في السنة الماضية، قبل تعيين ليبرمان وزيراً للجيش، ردت إسرائيل بشدة على كل صاروخ تم اطلاقه.

 وهناك من اعتبر أن الرد مبالغ فيه. وفي الشهرين الماضيين حدثت أربع إطلاقات كهذه، والهدف ليس الردع والعقاب فقط، بل استغلال إسرائيل للأحداث من أجل الإضرار ببنية «حماس» وقدرتها مثل الأنفاق ومخازن السلاح.

  على خلفية التوتر في حدود غزة، وانتظار تقارير مراقب الدولة، وحقيقة أن الجهاز العسكري لم يطور بعد القدرة التي تعطي جوابا وحلا لتهديد الانفاق، فإن الأمريكي د. ديفيد تشارني، ارسل اقتراحا لافتاً في هذا الأمر، بسيطا ومفاجئا: إقامة قناة مائية حول قطاع غزة. والمفاجىء هو أن الأمر جاء ممن ليس مهندسا أو خبيرا عسكريا. الدكتور تشارني هو عالم نفس يهودي أمريكي، عيادته توجد في ولاية فيرجينيا. وهو يتعلق بكل احساسه بإسرائيل، وعلى مدى عشرين سنة كان يعمل طبيبا نفسيا مع الـ سي.آي.ايه.

 في مقابلة مع «معاريف» قال د. تشارني إن الفكرة تعتمد على حكمة البساطة. اسرائيل، بالتعاون مع مصر، تقوم بإحاطة القطاع بقناة مائية عميقة وواسعة يتم ضخ مياه البحر المتوسط اليها. وهو يقترح قناة بعرض 200 متر وعمق 60 مترا. والقناة ستمر في الأراضي الاسرائيلية شمال غزة وتلتقي مع البحر المتوسط وتحيط القطاع حتى نقطة الالتقاء في الجنوب، حيث الحدود مع مصر. ويشدد د. تشارني على أن الحديث هو عن فكرة قديمة لبناء النفق كأداة دفاعية أمام الغزاة.

 من أجل عدم خلق الشعور الصعب للحصار على غزة لدى مليوني شخص، ومن اجل تخفيف السياق الامني السلبي لهذه الخطوة، يقترح تسميتها «قناة إسرائيل» كي تذكر بقناة السويس.

 وهناك سياق إيجابي لقناة السويس، لأنها تقوم بنقل البضائع وتربط بين الأمم ولا تفرق بينها. ويذكر أن عمق قناة السويس هو 24 مترا، وتم توسيعها مؤخرا ليصبح عرضها 100 متر.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط