مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصالحة أم شد حبل !!!

معلوم للجميع أن ما نظهر ونقول يسمعه ويراه الجميع وأن ما نبطن لا يعلمه ألا علام الغيوب والمطلع على القلوب ,من هنا معظم أحكامنا وقراءتنا لسير الأحداث تكون قائمة على الأفعال التي نرى والكلام الذي نسمع ,وهذا بكل تأكيد ما وضع شارعنا الفلسطيني في حيرة شديدة نتيجة ما مر من أحداث خلال الأيام الماضية وما أصطلح على تسمية بغزوة البنوك من قبل البعض والبعض الآخر أعتبر أنها الطريقة التي من الممكن أن تكون لكي يسمع صوته لمن هم أصحاب القرار دون إعطاء نفسه برهة من الوقت لسؤال كم من الوقت مضى على تشكيل الحكومة التوافقية لكي يطالبها بحل تلك المشاكل المتراكمة نتيجة حالة الانقسام الذي دام سبع سنوات ,وهل من الممكن أن تكون تلك الحلول تكمن بجرة قلم من وزير هنا او حكومة هناك.

وهنا يجب عدم تغييب الجانب الإنساني في هذه القضية لان هذا الجانب هو الأساس ومن حق جميع أطفال فلسطين أن يجدوا لقمة العيش الكريمة بغض النظر عن الحزبية ومناكفتها التي يحلو للبعض التعاطي بها باستمرار من باب الحضور الدائم ولكي يشعر أبناء شعبنا بأنه صاحب حضور ووجود بغض النظر عن الجراح التي من الممكن أن تتسبب للكثير من أبناء هذا الشعب .

لم يمضي على تشكيل حكومة التوافق أكثر من يومين حتى حضرت مشكلة المشاكل ,وهنا أقول مشكلة المشاكل (الرواتب)لأنها تعتبر بالنسبة الى الشخص الذي يعتمد عليه بشكل أساسي ودخله قائم عليه يعتبر أهم مشكلة فلا أعتقد أنه بإمكان الجائع الذي لا يجد قوت اطفاله قادر أن يفكر بشيء غير الراتب لان كل القضايا من الممكن أن يصبر الأنسان على حلها ولكن الجوع ونظرات عيون الأطفال الجوعا لا صبر عليها ومن الممكن التضحية بكل شيء من أجل تلبية احتياجاتهم ,فتحرير فلسطين صبر الشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية والإسلامية ما يزيد عن ستين عاما ,كما لا يعقل أن نكون قادرين على أعداد شعب قادر على مواجهة العدو الصهيوني وأفعاله وهم جوعا .

من هنا يجب أن تكون تلك القضايا خارج أطار التجاذبات والخلافات السياسية لأنها تمس الشريحة الأضعف في مجتمعنا .

ولكن بالعودة الى مشروع المصالحة والوفاق الوطني وتشكيل الحكومة التي هي عبارة عن القارب التي سوف يعبر شعبنا من خلاله الى بر الأمان والى عملية تجديد الشرعيات لكل الأطر القيادية المسيرة لحياة شعبنا في الوطن والشتات وفي كل المناحي أو أن يتم التوافق على أعادة تشكيل حكومة توافقية تتولى مهام أدارة الشأن العام الفلسطيني لفترة زمنية محددة نتيجة للعقبات التي من الممكن أن تواجه شعبنا من قبل حكومة الاحتلال الحريصة على وضع المطبات في الطريق لكل تقارب وطني .

وهنا بكل تأكيد كل من سعى وساهم وعمل على تشكيل تلك الحكومة والسير في هذا الطريق يعي جيدا أن هذا الطريق لن يكون مفروشا بالورود بل سوف تكون هناك الكثير من الأشواك التي هي بحاجة لتخلص منها دون أن تسبب أي ألام .

وهذا يتطلب عقلنة الخطاب بحيث يكون الخطاب توافقي لا توتيري يتماشاه مع الروح التوافقية وروح الشراكة بعيدا عن المزاودات والخطابات الجوفاء ,فلا يعقل أن تكون هنا في غزة هدنة موقعة مع الاحتلال وكان الحرص عليها قائما ويواجه كل من يخرج عن هذا الحرص بقوة ,والعمل في المحافظات الشمالية على تسخين الحالة الوطنية والعمل على وضع شرخ ما بين أجهزتنا الامنية الوطنية وشعبنا من خلال أفعال لن تقدم لشعبنا وقضيتنا شيء.

وهنا أذكر الجميع بأنه في انتفاضة الأقصى كان السواد الأعظم من الشهداء هم من أبناء أجهزتنا الأمنية ,وأن أول من أقتحم المستوطنات الصهيونية في غزة هم أبناء الاجهزة الامنية ,وأن الاجهزة الامنية تكون منفذة للأوامر حينما يكون هناك قرار وطني بالمواجهة مع الأعداد وهذه الأجهزة لا تعمل وفق برنامج ردة الفعل بل وفق رؤية سياسية تحددها القيادة السياسية لشعبنا والتي هي قيادة منظمة التحرير والرئيس محمود عباس .

وهنا يجب أن يعي الجميع بأن المصالحة التي مضت سنوات طوال من أجل الوصول أليها ليست نزوة ,أو لحظة دروشه ,ولكن يجب أن تكون قرار وطني نابع من مصالح شعبنا العليا دون النظر الى المكاسب والخسارة الحزبية ودون النظر الى غير فلسطين كهدف من أجله قدم شعبنا الشهداء ,من هنا يجب على الجميع العمل على تصغير كل الخلافات الداخلية وتصغير كل المصالح الحزبية والنظر الى الشراكة الوطنية وكيفية تقويتها من أجل عبور الجميع من خلالها الى بر الأمان ,لأننا مازلنا تحت الاحتلال ومازال عدونا يتربص بنا ومازال يعمل على محاصرتنا في الداخل والخارج ,وهذا يتطلب الحكمة في ادارة الشأن الوطني والحكمة في التعامل مع العالم الخارجي لكي نتمكن من محاصرة من يسعى الى حصارنا ,فلا يعقل ان يكون العالم بأسره يرحب بميلاد الحكومة التوافقية ويكون البعض منا بقصد او بدون قصد وحكومة اسرائيل تعمل على عرقلتها .

وأخيرا فلندع القيادة تتمكن من السير بخطى ثابتة نحو أهدافنا الوطنية من أجل تحقيق حلم شعبنا في الحرية والتحرر

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط