مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصادر فرنسية: ليست لدينا أوهام كبيرة إزاء نجاح "مبادرة السلام لعقد مؤتمر دولي"

مصادر فرنسية: ليست لدينا أوهام كبيرة إزاء نجاح "مبادرة السلام لعقد مؤتمر دولي"

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 05:36

أمد/ باريس: يقوم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت بزيارة للقاهرة بداية الأسبوع القادم لغرضين اثنين: الأول، التحضير لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لمصر في منتصف شهر أبريل (نيسان) والثاني لقاء وزراء خارجية مجموعة المتابعة العربية للملف الفلسطيني التي ستعقد اجتماعا وزاريا لها في العاصمة المصرية في الفترة عينها.

وقالت مصادر فرنسية دبلوماسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» السعودية، إن أيرولت يريد أن يعرض على نظرائه في مجموعة المتابعة العربية المشروع الفرنسي الساعي لمعاودة إطلاق مسار السلام الفلسطيني - الإسرائيلي المعطل منذ أبريل من عام 2014..

 وتنهض الخطة الفرنسية المكونة من مرحلتين على الدعوة، في شقها الأول، لمؤتمر دولي للسلام تريد باريس أن يلتئم في شهر أبريل القادم ويضم أطراف اللجنة الرباعية الموسعة «الأطراف الأربعة التقليدية، أي الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تضاف إليهم الدول العربية والأوروبية الفاعلة ومنظمات إقليمية مثل الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والتعاون الإسلامي..».

وتقول مصادر دبلوماسية فرنسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» إن مهمة المؤتمر المذكور الذي لن يدعى إليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي ستكون «إعادة النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي إلى واجهة الاهتمامات الدولية بعد أن غيبته حروب المنطقة وتراجع الدور الأميركي وتحديد منهجية جديدة للعمل بعد أن ثبت فشل المنهجيات السابقة خصوصا الأميركية منها».

 وعمليا تريد باريس التي تلاحظ أن النزاع الأقدم في الشرق الأوسط قد «خرج من دائرة الاهتمام الدولي» قلب صفحة التفرد الأميركي وتوسيع الإطار إلى الدول القادرة على «مواكبة عملية السلام وتوفير الضمانات للطرفين بعد أن تكون قد أعادت التأكيد على محددات العملية السلمية» التي تعتبرها معروفة من الجميع. وأحد أهداف باريس التي كانت على لسان وزير خارجيتها السابق لوران فابيوس قد «هددت» بالاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية في حال فشلت جهودها السلمية: «إعادة العرب إلى العملية السلمية عبر تفعيل مبادرة السلام العربية» التي أقرتها قمة بيروت عام 2002.

أما المرحلة الثانية من الخطة فتقوم على الدعوة إلى مؤتمر ثان، ولكن هذه المرة بحضور الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. ولا تصر باريس على استضافة المؤتمرين، علما بأن إسبانيا مثلا تريد من جانبها استعادة استضافتها لمسار برشلونة أو مؤتمر مدريد.

وستكون المبادرة الفرنسية على جدول المحادثات التي سيجريها غدا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مع الرئيس فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، باعتبار أن الرياض كانت في أساس إطلاق المبادرة العربية التي تعتبر باريس أنها «لم تلق الاهتمام الذي تستحقه».

تعي باريس أن العوائق التي يمكن أن تحول دون نجاح مبادرتها كثيرة وصعبة. وتقول مصادرها إنها «لا تسكنها أوهام» لجهة حظوظ إحداث اختراق بالنظر للرفض الإسرائيلي التقليدي لكل مبادرة سلام تنطلق من فرنسا أو من أوروبا.

 كذلك لا يغمر الإدارة الأميركية الحالية التي تتهيأ للرحيل مع نهاية العام الحالي الحماسة الزائدة خصوصا أنها في حمأة المعركة الرئاسية. أما الاتحاد الأوروبي فمنقسم على نفسه ولا يبدو أن فدريكا موغيريني «وزيرة خارجيته»، من جانبها، راغبة في الانخراط في مسار معقد. أما السبب الأخير، فإن الحكومة الفرنسية نفسها يعوزها الوقت حيث لم يتبق للرئيس هولاند سوى عام واحد من ولايته الحالية.

 

تقول المصادر الفرنسية إنها «لا تسيء تقدير الصعوبات» التي ستواجهها. لكنها في الوقت عينه ترى أنه «لا يمكن ترك هذا الملف جانبا» لأن أحد المخاطر هو أن «تستولي» «داعش» عليه في معمعة الحروب في الشرق الأوسط وتوظفه في دعايتها السياسية بما في ذلك لدى المواطنين الأوروبيين أو المقيمين في أوروبا. ثم إنها ترى أن وضع الرئيس الفلسطيني «هش» والأراضي الفلسطينية إما قادمة على انتفاضة أو على حرب، وفي كلتا الحالتين سيكون الوضع بالغ الخطورة.

قبل أسابيع، عمد وزير الخارجية جان مارك أيرولت إلى تعيين السفير السابق بيار فيمون ممثلا شخصيا له مكلفا التحضير للمؤتمرين. وفيمون دبلوماسي مرموق يعرف واشنطن جيدا حيث عمل فيها سفيرا كما أدار الدبلوماسية الأوروبية لفترة طويلة.

 وفائدة تعيينه، وفق المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أنه «يحمي» وزير الخارجية في حال سارت الأمور بعكس ما تشتهي باريس. وعمدت الدبلوماسية الفرنسية إلى تحضير مجموعة من الحجج لتسويق الفكرة وللتغلب على ممانعة المترددين.

 فللجانب الإسرائيلي الذي يريد مفاوضات مباشرة ودون وسيط أو شروط، سيكون الرد الفرنسي أن المفاوضات عند انطلاقها ستكون كذلك أي «مباشرة».. أما للطرف الفلسطيني الذي يطالب بضمانات فالرد أن مهمة المؤتمر «مواكبة» المفاوضات، إن خريطة الطريق هي «محددات السلام».

 وأخيرا، فإن باريس ترى أن مبادرتها يمكن أن تخدم الرئيس الأميركي، «إنه يستطيع الدعم من الخلف ولن يكون في المواجهة»، كما أنها ستوفر لخليفته في البيت الأبيض «أساسا» يمكن البناء عليه لاحقا.

تمثل النقطة الأخيرة أهمية خاصة بالنسبة للمبادرة الفرنسية. ولذا تحرص المصادر الفرنسية على القول إنها تريد «توفير الفرصة» لواشنطن حتى تقدم على شيء وتمد يد المساعدة علما بأنها تقول للجانب الفرنسي: لا تحاولوا، لأن الطرفين «الفلسطيني والإسرائيلي» غير راغبين في اتفاق أو غير قادرين على مواجهة تحدي السلام.

 وبكلام آخر، لا تريد باريس أن تنظر الإدارة الأميركية لمبادرتها على أنها موجهة ضدها وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية. وأخيرا، ستقول باريس للرئيس محمود عباس إن انعقاد المؤتمر أو المؤتمرين من شأنه «تعزيز» موقعه الضعيف راهنا وإيجاد «أفق جديد» بينما الوضع الراهن مسدود الأفاق.

هل ستنجح مبادرة باريس؟ من الصعب الرهان عليها نظرا للصعوبات وخيبات الأمل السابقة ولغياب إرادة أميركية حقيقية في إلزام إسرائيل المستمرة في عملية قضم الأراضي الفلسطينية بقبول محددات السلام وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. لكن فضل باريس أنها «الوحيدة» اليوم من بين العواصم الكبرى المواظبة على إثارة المسألة ومحاولة القيام بشيء ما حتى وإن كانت حظوظ النجاح ضعيفة للغاية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط