مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشعل جانب الحقيقة

مشعل جانب الحقيقة

تاريخ النشر: 2021-12-20 | 06:05

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

ليست اول مرة، ولن تكون اخر مرة ما ادعاه رئيس حركة حماس في الخارج من حرص حركته على الدم الفلسطيني. لان ذلك لا أساس له من الصحة، لا بل افتراء على الحقيقة والتاريخ القريب جدا، والواقع الراهن. وكأن أبو الوليد يريد ان يغطي الشمس بغربال ممزق اكثر مما هو مخروم.

فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين حتى قبل تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 1988، ارتكبت من الجرائم والاعتداءات بالجنازير والبلطات والأسلحة البيضاء الكثير الكثير وبرعاية وحماية جيش الاستعمار الإسرائيلي في جامعات الازهر والإسلامية في مدينة غزة، وفي النجاح في مدينة نابلس، وفي بير زيت، ام ان ذاكرة رئيس الحركة السابق مثقوبة واصابها التلف، او تناسى، او فقد الذاكرة وأصيب بالزهايمر؟ ولا اضيف جديدا حين اذكر السيد مشعل بما تم ارتكابه من قبل كوادر وعناصر حركته من الانتهاكات والجرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني في عموم الوطن زمن الانتفاضة الكبرى 1987 / 1993. فضلا عن ان حركته الاخوانية لم تصدر بيانا مشتركا واحدا مع القيادة الوطنية الموحدة للتنسيق في الفعاليات الوطنية، واسست للانقسام منذ ذلك الحين. لان القوى العربية والإقليمية والدولية التي وقفت خلف تأسيسها، هيئتها للقيام بمهمتها لتكون النافي وساحبة البساط من تحت اقدام منظمة التحرير والوطنية الفلسطينية. وبالتالي كل ما حصل لاحقا لجرائم وانتهاكات حركة حماس، لم يكن وليد الصدفة، ولا ردود فعل ضد أوسلو واتفاقياتها، ولا ضد السلطة، التي تكن ولدت آنذاك.

تصريح أبو الوليد تم يوم الجمعة الماضي الموافق 17 كانون اول / ديسمبر الحالي قبل يومين في صيدا تعقيبا على احداث مخيم برج الشمالي في بعد تفجير محزن السلاح تحت مسجد ابن ابي كعب، وسقوط ثلاثة ضحايا وجرح عدد اخر اثناء تشييع الضحية المعترف بها في المسجد أواسط الأسبوع الماضي، والتي نجمت بالأساس عن فقدان احد ميليشيات حركة حماس السيطرة على رشاشه الكرينوف عندما سقط ارضا نتاج التزاحم.

وطالب مشعل بمحاسبة من وقف وراء الحادث الأليم، مدعيا اسوة بمسؤول حماس في لبنان، بان عناصر من حركة فتح والامن الوطني ارتكبت الجريمة. وانا اضم صوتي إلى صوته، وإلى صوت كل من نادى بمحاسبة كل من ساهم في سقوط الضحايا داخل المخيم البطل، وتسليمهم للقضاء اللبناني. وهو ما أكدته حركة فتح وقيادة قوات الامن الوطني في لبنان، وفي المخيم.

ولكن حركة حماس كما هي عادتها تسوق التضليل مع الاستغباء مع التغطية على لعنة الجريمة لتسويق بضاعتها الفاسدة والمكشوفة، والتي لا أساس لها من الصحة. لذا لجأت ومن وقف ويقف معها بما في ذلك جريدة "الاخبار " اللبنانية المأجورة وما تمثل من قوى في الساحة اللبنانية إلى تزوير الحقائق، والالتفاف على الواقع، وبدل ان تقوم بملاحقة المتسببين فيها من داخل صفوفها، او اللجوء للصمت بدل نشر غسيلها، او اتهام أجهزة الامن الصهيونية، او عملائه المأجورين في الساحة اللبنانية، ذهبت لخيار مشؤوم، ومحاولة الاستفادة منه على الساحة الفلسطينية اللبنانية، أي اتهام حركة فتح وقوات الامن الوطني، التي تربأ بنفسها عن هكذا فعل اجرامي، وتأبى الا ان تكون، كما كانت دوما حامية للبيت الفلسطيني في الوطن والشتات، اعتقادا منها ان اللحظة السياسية باتت مهيأة للانقضاض على مقاليد الأمور في الساحة الفلسطينية تعميقا لخيار الانقلاب. لا سيما وانني اعتقد ان حركته موعودة بتسلم مقاليد الأمور في فلسطين كاستمرار لنموذج أفغانستان الطالبانية.

مرة أخرى لا اريد العودة قبل وبعد زمن الانقلاب الأسود أواسط عام 2007 وما نتج عنه من ايغال في الدم الفلسطيني، خلال يومين قتلت وجرحت حركتك الاخوانية المجرمة حوالي 800 مناضل من منتسبي الأجهزة الأمنية وحركة فتح. ومع ذلك ساقفز عن الموضوع، واتمسك بخيار المصالحة الوطنية، ان كنت حريصا على الوحدة الوطنية والدم الفلسطيني فلا شيء يعيق تقدمك وحركتك نحو المصالحة، وتنقية الأجواء، وترتيب البيت الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، واجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمجلس الوطني.

لكني اشك ان تكون واقرانك في حماس مستعدين لهذا الخيار من اصله، لان مهمتكم لم تنته، ولانكم لم تغادروا برنامجكم ووظيفتكم الاستعمالية. ارجو ان أكون مخطئا.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط