مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشروعية النضال الفلسطيني من أجل فلسطين ومن أجل القدس ..!

مشروعية النضال الفلسطيني من أجل فلسطين ومن أجل القدس ..!

تاريخ النشر: 2019-12-01 | 09:54

في كل عصر من عصور السقوط والإنحطاط، تظهر أصوات وأبواق وطبول جوفاء، تشكك في القيم وفي الرموز بل يصل في بعض الأحيان تماديها إلى التشكيك في البديهيات والمسلمات العقدية للأمة، هذه الأصوات الخسيسة في حقيقة أمرها لا تعبر إلا عن نفسها ولا تعكس رأياً عاماً للأمة، كما تطالعنا هذه الأيام أصوات مقرفة في الرِّدة والإنكفاء على شوفينية مقيتة مدمرة ومعهرة لقيم الأمة ورموزها وعقائدها، تحت ذرائعية بائسة، تُحَمِلُ هذه القيم وهذه الرموز بل حتى العقيدة الدينية والثقافية المتوارثة ما هي عليه الأمة من تخلف وسقوط وإنحطاط، محاولة بذلك إسترضاء الأعداء والزحف على بطونها لتستجدي عطفهم وحنانهم وترجو النصرة منهم للخروج من مأزقها التاريخي وتخلفها الإقتصادي وإنحطاطها العقدي والقيمي.
لم أتفاجأ ولم أصدم من هذه الفئة المارقة، حيث كشفت عن نفسها وسقوطها، بل فُرِجَتْ أساريري بسقوط الأقنعة عن وجوههها وباتت سافرة، بقبحها وسوء عورتها، فهم ليسوا مثقفون، وليسوا أصحاب رأي، وإنما هم يمثلون حثالة بشرية، تظن أنها تقفز على السطح لتجد لها مكاناً تحت مظلة الأعداء، وتتبارى عناصر هذه الفئة بالتنكر لتاريخ الأمة ولقيمها ولمعتقداتها، وتصبح الخيانة والمداهنة والتماهي مع الأعداء وأهدافهم شطارة ومسايرة للواقع لم تمليها الضرورة لديهم وإنما الإقتناع أن الأمة كانت على خطأ، وأن العدو كان محقاً وعلى صواب في كل ما فعله بالأمة من إستعمار وإحتلال وتنكيل بشعوبها، هل بعد هذا السقوط من سقوط، كيف لمثقف عربي، كنا نحسبه مثقفاً وصاحب رأي، أن يشكك في مشروعية نضال الأمة من أجل التحرر والإستقلال والسيادة، كيف لمثقف عربي يشكك في مشروعية نضال الشعب الفلسطيني في وجه الكيان الصهيوني مغتصب الأرض والمقدسات والسيادة، كيف يمكن أن يكون هذا المثقف ممن يشهد الشهادتين ويحسب على لغة الضاد وعلى أمة القرآن العربي، كيف ينظر إلى وجهه في المرآة، دون أن يبصق على نفسه ؟!.
هكذا يكون السقوط في الهاوية التي ليس لها قاع عندما يأتي مثقف وصاحب رأي ويروج إلى أن الأقصى المبارك هو في ضواحي مكة المكرمة والطائف وليس في القدس، وأن الأقصى المبارك في القدس (هو الهيكل) وهو لا يمثل شيء للمسلمين وإنما هو مقدس لليهود ؟!
كيف لمثقف يأسف على إستمرار حالة العداء بين العرب والكيان الصهيوني طيلة هذه العقود، وينتقد ويسفه من يعتبر هذا الكيان عدواً، ويعلن إنبهاره به وبحضارته وسمو أخلاقه، وقيمه الحديثة، ويسبغ عليه كل فضيلة تنقص العرب ؟!
كيف لمثقف يدعي ويشكك بمشروعية النضال من أجل القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ويعتبرها شرعية مشكوك فيها وكاذبة وأنها مجردُ شكل من أشكال التجارة بعواطف المؤمنين والمسلمين، ويبقى محسوباً على الصف الوطني أو على صف المؤمنين والمسلمين؟!.
إن هذا الإنحطاط في الموقف والرؤيا، أوجَبَ علينا التحذير من هذه الفئة الساقطة المخذلة، والتي هي بحق باتت طابوراً خامساً، لتبرير الإرتماء تحت أقدام الأعداء، والتنازل عن أقدس حقوق الأمة في مقدساتها وفي أوطانها، فمن يتنازل عن القدس سوف يتنازل عن مكة والمدينة والقاهرة ودمشق وبغداد والرباط وطرابلس وتونس والجزائر، وسوف يصفح عن الإستعمار القديم والجديد ويستدعي الإستعمار لإحكام قبضته على بلاد العرب والمسلمين ثانية...!
نعم من يشكك في قيم وثقافة وعقيدة الأمة ويشكك في عدالة قضاياها، وفي مقدمتها ((قضية القدس وفلسطين)) لقد هانت عليه نفسه، فليسلم نفسه للأعداء، يعبثون فيه كما يشاء، ولينعم بحضارتهم وثقافتهم، وليعلن إنسحابه من الأمة ومن قيمها وتراثها وثقافتها وعقائدها...!
فاليفرط من يفرط في القدس وفلسطين، لكن الشعب الفلسطيني لن يتخلى ولن يفرط بوطنه وعاصمته درة التاج مدينة القدس، وقبل أن تكون للقدس ولفلسطين مكانتهما العقائدية والدينية والثقافية، إنها الجغرافيا وطن الشعب الفلسطيني، الذي ليس له وطن بديل عنه، وللقدس مكانتها ولفلسطين بركتها، المثبتة بحكم التنزيل ((سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع العليم))، فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فليكفر، والشعب الفلسطيني سوف يبقى مؤمناً صامداً كالطود في وجه العدوان، كما في وجه المتساقطين ودون ذكر للأسماء فهم يعرفون أنفسهم، (وجميلتهم على حالهم)، (ويا جبل ما يهزك ريح)، لن يضروا فلسطين وشعبها، فالأمة بسوادها الأعظم ومفكريها ومثقفيها الحقيقيين هم مع القدس ومع فلسطين وشعبها ومع القيم النبيلة والعقيدة الصافية السمحاء ومع العهدة العمرية، صامدون في وجه الطوفان والعدوان كما في وجه التهافت والخسة والنذالة والتشكيك في مشروعية كفاح الأمة من أجل الحرية، والنهوض بها ودحر الأعداء، مؤكدين صدق مشروعية النضال للأمة جمعاء من أجل القدس ومن أجل فلسطين، ولن يسقط حق الشعب الفلسطيني ومعه الأمة العربية مسلميها ومسيحييها في القدس وفي فلسطين، في الأقصى وفي القيامة.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط