مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مشاريع قوانين الحريات والاعلام تضع فلسطين في ذيل القائمة عالميا

طالعتنا النشرة الشهرية لمركز البحوث والدراسات والسياسات والمصادر الاعلامية الفلسطيني في رام الله ببعض من القضايا القانونية التي تهم قطاع الاعلام الفلسطيني والحريات في فلسطين، منها ترتيب فلسطين في تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" حيث جاء ترتيب فلسطين متأخرا جدا ، بما يثير الغيرة ويعتبر طعنة لا تغتفر في خاصرة هذا الوطن الذي نعمل جميعا لجعله فخرا يستحق ان يكون عضوا فعليا في هيئة الامم المتحدة وليس عضوا مراقبا فقط، .

جاء ترتيب فلسطين في "التصنيف العالمي لحرية الصحافة" لعام 2014 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" صفعة جديدة للأداء الفلسطيني في مجال الاعلام ، حينما حصلت فلسطين على المرتبة 138 من بين دول العالم المئة والسبعين التي تطرق لها التقرير، ورغم التقدم الطفيف خلال السنتين الاخيرتين حيث كان الترتيب 153 وبعيدا عن اليات ومعايير التقييم التي تعتمدها المنظمة التي تحظى على احترام دولي كبير، الاّ ان ذلك يطرح تساؤلا هاما حول سبب هذا التأخر في الترتيب الدولي لدولة حصلت على اعتراف دولي لتكون دولة مراقب في هيئة الامم المتحدة ، واذا ما كانت هذه الدولة تبحث على سبل الاقناع الجدية والكفيلة بان تكون في مقدمة الدول الداعمة للحريات حتى يقتنع بها المجتمع الدولي لتكون عضوا كاملا في المؤسسات الدولية جمعاء لا سيما انها عانت و شعبها كل اساليب انتهاك الحريات من قبل الاحتلالات المتعاقبة؟ كما ان ذلك يقود الى تساؤلا اخر يجب توجيهه ليس فقط الى الحكومة بل الى مؤسسات المجتمع المدني العاملة على رصد الاداءات المختلفة للحكومات الفلسطينية المتعاقبة بما فيها المجال الاعلامي وبالتالي يصبح التساؤل مشروعا اذا ما اتضح ان هذه المؤسسات قد قدمت مشروعا لقانون حق الحصول على المعلومات يضعها في المرتبة ال 36 بدلا من ان يضعها بين العشرة الاوائل على اقل تقدير، في حين ان اليمن تتبوأ المركز الثامن عشر دوليا، الشيء الذي يثير تساؤلا هاما الا وهو: هل اصبحت مسودات مشاريع الاعلام الجاري الحديث حول اقرارها بشكل محموم هذه الايام مثل مشروع قانون "المجلس الأعلى للأعلام" ومشروع "القانون المرئي والمسموع " هدفا بحد ذاتها؟!! وهل هي بالمستوى المطلوب من المهنية واعطاء الحريات للصحفيين بما يضمن تقدم فلسطين في الترتيب الدولي في الأعوام القادمة ؟ أم أن الموضوع سيبقى في الغرف المغلقة لورشات العمل والتنازع حول تقديم مشاريع قوانين لا تسمن ولا تغني من جوع اضافة إلى انها قد لا ترى النور ابداً ؟

عند استقراء اداء بعض مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وغالبية المؤسسات الاكاديمية الفلسطينية نستشف أن هناك بعضاً من الغنائم المادية والمنح التي تبحث هذه المؤسسات للفوز بها تحت شعار العمل في مشاريع قوانين تغري المانحين بما يضمن سيلان وتسرب هذه المنح واموالها إلى جيوب مجموعات بعينها في هذه المؤسسات خاصة اذا ما علمنا أن الأسماء تتكرر ومشاريع القوانين يعاد تنقيحها في ورش عمل جديدة لنفس المؤسسات التي وضعتها وهي تحتوي نقاط الضعف المقصودة ، وكأنها وضعت وصيغت بطريقة تضمن منحة جديدة وتكليفاً جديداً لنفس المؤسسات التي تدعي حرصها الاصلاح القانوني في مجال الحريات ، وعطفاً على بدء ، لو سمحنا لأنفسنا بتمحيص ما سمّاه البعض مشروع قانون المجلس الاعلى للإعلام ، فإنه سيتضح مدى التراجع الذي ستشهده البيئة القانونية للإعلام الفلسطيني وبما يضمن أن تكون فلسطين في الترتيب الأخير لذيل القوائم الدولية في موضوع الحريات لما في هذا القانون من تضارب سافر بين مواده المختلفة اضافة إلى تضارب مكوناته الادارية فيما تمت تسميته أمين عام المجلس الاعلى للإعلام "سبحان الله امين عام تنظيم سياسي !! وكأننا لم نملّ كثرة الامناء العامين" ورئيس مجلس الادارة ، أضف إلى ذلك الصلاحيات التي يخولها لهما مشروع القانون في مواضيع التراخيص وغيرها ؟ والاكثر اساءة في أغلب هذه المشاريع للقوانين المقدمة بما فيها قانون حق الحصول على المعلومات والذي يرأسه "المفوض" أن جميع هذه المشاريع تنص على استقلالية هذه المجالس بينما يتم تعيين القائمين عليها من قبل مجلس الوزراء و الرئيس اضافة إلى حق الفيتو الممنوح لهما بالاعتراض ، بينما الواجب أن تعتمد الاستقلالية على المصادقة على التعيين من جهة قضائية بما يضمن عدم تدخل السلطة التنفيذية في اداء هذه المؤسسات وبما يعطيها الحرية في اتخاذ القرار والاستقلالية . هذا قليل من غيث يمكننا قوله في هذا السياق وبما يجعلنا نضع علامات استفهام كبيرة حول مصداقية هذه المشاريع لهذه القوانين التي يحاول الكثيرون تمريرها وما يثير القلق اكثر هو اقحام المؤسسات الاكاديمية لنفسها في كثير مما لا يعنيها ، و يكفينا أن نرى فيها كليات اعلام تنتهك حقوقها من قبل مراكز تدريب اعلامية كل همها هو الصراع مع هذه الكليات بدل ان تكون مكملة لنتاجات هذه الكليات ، و الاغرب ان هذه المراكز تتسابق للحصول على رخص بث اذاعي و تلفزيوني محلي وعبر الاقمار الاصطناعية لكي تتنافس مع وسائل الاعلام المحلي و الرسمي بدلا من ان تكون ادوات لتدريب طلاب كليات الاعلام في هذه الجامعات !؟ كان الله في عون هذا الوطن وشعبه !

*مستشارة قانونية

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط