مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسيرة الأعلام والتصعيد الذي ما كان

مسيرة الأعلام والتصعيد الذي ما كان

تاريخ النشر: 2022-05-30 | 14:27

لقد تم تجاوز حقل الالغام مؤقتا دون انفجار شامل للوضع رغم استفزازات اليمين المتطرف في اسرائيل سيما   ما حدث من صدامات  خلال اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الاقصى وكذلك الاصرار على مرور المسيرة من باب العامود و الحي الاسلامي وصولا الى حائط البراق بدل من دخولها من باب الخليل القريب من حائط البراق كمان كان يحدث في السنوات الماضية.

كان هناك تقديرات ان تكون هذه المسيرة الاستفزازيه في اهدافها و خط سيرها ان تؤدي الى انفجار الوضع ،خاصة في غزة ، كما حدث العام الماضي انتصارا للقدس و الشيخ جراح حيث اطلقت حينها الصواريخ بكثافة  ادخلت غزة في مواجهة استمرت ثلاث اسابيع.

جهود وساطه مكثفة نجحت في احتواء الوضع و عدم انزلاقه الى مربع المواجهة  حيث كانت الكثير من الانظار متجهه نحو السماء في انتظار الصواريخ التي يتلوها سماع صافرات الانذار و اصوات الانفجارات.
الطرفان الرئيسيان في هده المعادلة ،  فصائل المقاومة في غزة و اسرائيل ، كلاهما تعامل مع الامر بمنتهى الجدية مع اعلان حالة الاستنفار القصوى بكل ما يعني ذلك من استعدادات لحدوث مواجهة محتمله رغم حرص الاطراف علي عدم الذهاب الى هذا المربع سوي مكرهين.

اسرائيل ومنذ اكثر من اسبوع و الطائرات بدون طيار( الزنانات) لم تفارق سماء غزة طوال النهار و الليل مع تعزيز قوات على الحدود و اعادة انتشار لبطاريات القبة الحديدية ترافقها تصريحات نارية من قبل القيادات العسكرية و السياسية بان الرد الاسرائيلي سيكون غير مسبوق في حال دخول غزة علي خط المواجهة.

في غزة فصائل المقاومه اتخذت كل الاستعدادات اللازمة من اجل التعامل مع سيناريو العدوان ، خاصة يوم امس خلال المسيرة . الناس في غزة وفي غالبيتهم العظمى  و على الرغم من   تعاطفهم الشديد مع القدس و اهلها واستعدادهم للتضحيه من اجلها كانت تضع يدها على قلبها  و تدعو الله ان لا تتورط غزة في حرب اخرى تعمق من جراحها التي لم تتعافى بعد من عدوان العام الماضي.
لقد تنفس اهل غزة الصعداء، و انا اولهم ،عندما مر هذا اليوم دون الضغط على الزناد ، حتى اولئك الذين يسخرون من عدم دخول غزة على خط التصعيد بينهم و بين انفسهم يقولون الحمد الله ان الامور عدت بسلام.

بدون التقليل من شأن المقاومة في غزة و التهديدات التي اطلقتها من هناك و التي حُسب لها الف حساب و تعاملت اسرائيل معها و مازالت بمنتهى الجدية ، ودون المبالغة في هذه القدرات و تأثيرها الاستراتيجي على مجريات الصراع يجب الاخذ بعين الاعتبار ان غزة ليست قوة عظمى. غزة ليست كوريا الشمالية او روسيا او الصين ، لذلك يجب عدم المبالغة في هذه القوة و تأثيرها ، وثانيا المعركة حول القدس و المعركة مع الاحتلال لا تحسم في جولة قتال و لا تحسم خلال مسيرة الاعلام و لا تحسم من منطقة جغرافيه واحده او بأسلوب كفاحي واحد.
القدس بكل ما تعنيه من اهميه لنا كفلسطينيين و على اهميتها في هذا الصراع الدائر على هذه الارض هي قضية كل الفلسطينيين و قضية كل العرب و قضية كل المسلمين و الصراع حولها يحسم بالنقاط و بالتراكم و لا يحسم لا بضربة و لا بصاروخ و لا يحسم بعواطف.

اسرائيل التي تمتلك القوة اكثر منا بكثير لم تستطع حسم الصراع على القدس بالضربة القاضية حتى بعد احتلالها عام ٦٧ و بعد ان اعلنتها عاصمة موحده و ابدية كما يقولون و بعد ان وسعت مساحتها الى عشرة اضعاف و احاطتها بسلسلة من المستوطنات و عزلت المدينة عن باقي المدن الفلسطينية من الشمال و الجنوب و بعد ان اتخذت كل الاجراءات العنصرية من اجل تهجير سكانها ومع ذلك خذوا بعض المعلومات التي قد تفيد في فهم الصورة.

اولا: رغم كمل الاجراءات الاسرائيلية بحق اهل القدس الا انه ما زال يعيش ما يقارب ٣٥٠ الف فلسطيني ، اي حوالي ثلث السكان هم من الفلسطينيين.

ثانيا: رغم كل التحفيز الاسرائيلي و الادعاء بتوحيد المدينه ،شرقها وغربها ،  وهنا لا اتحدث عن شعفاط و عناتا و قلنديا و الرام التي هي خارج جدار الفصل العنصري، و لا اتحدث عن الاحياء الفلسطينية خارج الاسوار مثل العيسوية و الشيخ جراح و الطور وصور باهر . اتحدث هنا عن البلدة القديمة و باب العامود و الاحياء الفلسطينية داخل الاسوار ، الغالبية العظمى من الاسرائيليين لم يكونوا في هذه الاماكن و لا يعرفونها.

ثالثا: الغالبية العظمى من اليهود المتدينين يلتزمون بقرار المرجعيات الدينية بعدم جواز الدخول الى باحات المسجد الاقصى ويعتبرن  الدخول في هذا المكان هو من اكبر الكبائر حيث الاعتقاد ان هيكل النبي سليمان كان هناك  و ان قدس الاقداس و عظام سيدنا يوسف مدفونه هناك ، و بما انه غير معروف بالضبط اين مدفونه حسب اعتقادهم، لذلك حرام شرعا تدنيس هذا المكان. فقط قله قليلة من المستوطنين و اليمين المتطرف لاسباب قومية اكثر منها دينية هم الذين يقتحمون الاقصى و يدنسون هذا المكان.
رابعا: رغم الاجراءات الاسرائيلية في القدس و التعامل معها على انها العاصمة الابدية ورغم كل المحفزات الاقتصادية لتطويرها و تشجيع الاستيطان في احياءها ، على الرغم من ذلك ما زالت القدس متخلفه اقتصاديا بالمقارنة مع المدن الاسرائيلية الكبرى، لذلك يحاولون ليل نهار القول بأنها عاصمتهم الموحده و الابدية و التي ستبقى موحده .
على اية حال ، الصراع حول القدس سيتواصل في الايام و الاسابيع و الاشهر و السنوات المقبله. و الصراع هنا على الروايه و على الايمان الديني و على الحجارة و على عدد السكان و على الهوية و هو صراع غير منفصل عن القضية الفلسطينية ككل، وبالتالي حسم هذا الصراع لن يكون بمعزل عن حسم الصراع على الدولة و الهوية الفلسطينية.
الخلاصة ، ادارة هذا الصراع تحتاج الى ارادة و عقل و قوة و وحدة موقف و اعادة بناء للنظام السياسي الفلسطيني و لا يحتاج الى عواطف و شعارات كبيرة و مبالغة بالقوة احيانا او التسخيف من القدرات في احيانا كثيره خاصة من باب المناكفات  السياسية. 
من اجل حسم الصراع على القدس و لكي نحقق اهدافنا الوطنية نحن بحاجة الى وحدة موقف و ووحدة حال و وحدة نظام سياسي . نحن بأختصار بحاجة الى خارطة طريق جديدة تراكم على ما تم تحقيقه من انجازات و تتخلص من كل السلبيات و المعوقات التي تثقل علينا المسير.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط