مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قالوا إنه مثّل إهانة لرئيس أكبر كنيسة في البلاد...

"مسيحيو العراق" يطالبون رئيس الجمهورية بإلغاء مرسوم البطريرك ساكو

"مسيحيو العراق" يطالبون رئيس الجمهورية بإلغاء مرسوم البطريرك ساكو

تاريخ النشر: 2023-07-13 | 16:23

بغداد: تظاهر مئات المسيحيين، مساء يوم الخميس، في مدينة عينكاوا بمحافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، مطالبين رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد بالعدول عن المرسوم الجمهوري الذي ألغى بموجبه مرسوماً سابقاً صدر في عهد الرئيس الراحل جلال الطالباني عام 2013، منح البطريرك مار لويس ساكو حق تولي الأوقاف المسيحية.

كان "الرئيس رشيد"، أصدر، يوم الجمعة الماضي، مرسوماً جمهورياً بـ«سحب المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013، الخاص بتعيين البطريرك لويس ساكو، بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم، ومتولياً على أوقافها». ما أثار غضب البطريرك الشديد وغضب أتباعه والمرتبطين بمرجعيته الدينية.

ورغم البيانات المتكررة التي أصدرتها رئاسة الجمهورية، بشأن إلغاء المرسوم، وأنه لا يستهدف «النيل من مكانة البطريرك»، فإنها لم تساعد في امتصاص طيف واسع من المسيحيين. وقالت رئاسة الجمهورية، في آخر بيان حول الموضوع، الأربعاء، إن «بعض وسائل الإعلام تداولت خبراً مفاده أن سحب المرسوم الجمهوري رقم (147) لسنة 2013 مقصود به رمز ديني بعينه، وهنا نود أن نبين أنه سبق أن صدر مرسومان جمهوريان لرمزين دينيين في نفس الفترة، ولم يتم تجديدهما أيضاً لعدم وجود سند دستوري أساساً لصدورهما، إذ لا تصدر المراسيم الجمهورية بالتعيين إلا للعاملين في المؤسسات والرئاسات والوزارات والهيئات الحكومية، وبالتأكيد لا تُعد المؤسسة الدينية دائرة حكومية، ولا يُعد رجل الدين القائم عليها موظفاً في الدولة كي يصدر مرسوم بتعيينه».

وتجمع مئات من المسيحيين أمام كاتدرائية «مار يوسف» للكلدان الكاثوليك في عنكاوا، وأصدروا بياناً قالوا إنه يمثل أحزاب وحركات الشعب المسيحي من الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن ورؤساء وأعضاء منظمات المجتمع المدني وجميع شرائح المجتمع العنكاوي المسيحي.

وخاطب بيان المحتجين رئيس الجمهورية بالقول: «نعرب عن استنكارنا وشَجبنا لما أقدمتم عليه من خطوة ترتقي إلى إهانة وإذلال رمز من رموزنا الدينية، ألا وهو أبونا الموقّر البطريرك والكاردينال مار لويس ساكو رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والعالم».

وأضاف البيان: «مثل هذه الإهانة لرئيسِ أكبر كنيسة في العراق لَهي سابقة خطيرة ومؤلمة لنا جميعاً، لم تحدث طيلة تاريخ العراق، وستكون لها آثارها وتبعاتها السيئة التي لا تحمد عقباها على وجودنا المسيحي بأسره، سواء في العراق أم في المنطقة برُمّتها؛ فهذه السابقة تُعدُّ ضربةً في الصميم، توجّه إلى مكوِّن مسالمٍ مِن قِبل مَن يفترضَ أن يكونَ حامي العراقيين جميعاً».

وتابع أن «صدور مراسيم جمهورية في تولي سيادة البطاركة والأساقفة الأجلاء مناصبهم وأوقاف كنائسهم بعد تنصيبهم من قبل الفاتيكان درجت عليه الحكومات العراقية كافة التي سبقت عهدكم، وقبلها في العهود الملكية والجمهورية كافة، وقبلها في عهد الدولة العثمانية والخلافة العباسية، وقد أصبحت عرفاً يكتسب القواعد القانونية، والعرف في المفهوم الدستوري أقوى من النص الدستوري».

وخلص بيان المحتجين إلى القول: «إننا اليوم المسيحيين نشعر، بكل أسف ومرارة، أننا مستهدفون في استمرارية وجودنا في وطننا العراق، ونجد أنفسَنا أمام مؤامرة خبيثة تحاك بواسطة أيادي وعقول تضمر الشر بنا، وتعمل جاهدةً من أجل استئصال جذورنا المغروسة داخل هذه الأرض الطيبة، ودفعنا لخيار ترك الوطن، واللجوء إلى الخيار الأصعب، الهجرة، وهذا ما لم نكن نتوقعه يحدث في عهدكم مطلقاً».

وطالب البيان، الرئيس العراقي بصفته حامي الدستور وحامي مكونات العراق بأن يبادر فوراً لإلغاء المرسوم 31 في 2023، السيئ الصيت وإعادة صلاحية تولي أوقاف كنيستنا الكلدانية إلى صاحب الغبطة الكاردينال لويس ساكو.

ويذكرأن، الوجود المسيحي انحسر في العراق خلال العقدين الأخيرين بشكل كبير نتيجة هجرة معظم العوائل المسيحية في بغداد على وجه الخصوص إلى أوربا والولايات المتحدة الأميركية، وهروب قسم آخر إلى إقليم كردستان الشمالي الذي تمتع بالأمن والهدوء خلافاً لبقية محافظات العراق.

كما ويشار إلى أن الطائفة المسيحية وبقية الطوائف والأقليات ينظم عملها ويدير شؤون أوقافها رسمياً «ديوان أوقاف الديانات المسيحية والأيزيدية والصابئة المندائية»، شأن الوقفين السني والشيعي، لكن المرسوم الذي يمنح البطريرك ساكو «ولاية» الأوقاف المسيحية إنما هي ولاية أقرب للتاريخية والفخرية، كما يؤكد البطريرك والحلقة المقربة منه.

لعبة الانقسامات

في الوقت الذي دخلت الانقسامات العرقية والمذهبية بين الشيعة والسنة والكرد والتركمان، بقيت الأقليتان المسيحية والصابئية تشعران بالظلم والتهميش من المكونات الكبيرة، لكن لعبة الانقسامات دخلت الجسد المسيحي قبل قضية المرسوم الجمهوري الخاص بتنصيب الكاردينال ساكو، الذي سحبه الرئيس العراقي.

ففي الوقت الذي كان الصراع خلال السنوات الأولى من سقوط النظام السابق عام 2003 اتخذ بعداً طائفياً (السنة والشيعة) وبعداً عرقياً (العرب والأكراد)، في السنوات الأخيرة بدأ يأخذ بعداً آخر، وهو تشظي نفس المكونات وتفاقم حدة الخلافات فيما بينها.

فعلى الساحة الشيعية، حصل انقسام حاد في الجسد الشيعي بين التيار الصدري من جهة وقوى الإطار التنسيقي من جهة أخرى، أما سنياً فالصراع في المحافظات الغربية بات اليوم على أشده، خصوصاً بين حزب تقدم، بزعامة رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، وتحالف الأنبار الموحد، بزعامة رافع العيساوي، أما كردياً فقد وصل الصراع الحزبي بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني إلى شبه طريق اللارجعة. في هذه الأثناء، برز نزاع مسيحي ـ مسيحي بشأن كوتا المسيحيين في البرلمان العراقي، عبر أكثر من طرف مسيحي، ومن ثم تفاقم أكثر بين البطريرك ساكو وحركة بابليون، التي يتزعمها ريان الكلداني.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط