مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسودتي مشروعي قانون المرئي والمسموع و المجلس الأعلى للإعلام خارج التاريخ

تسابقت بعض الشخصيات الرسمية والإعلامية إضافة إلى بعض المؤسسات الأكاديمية و مؤسسات من المجتمع المدني الفلسطينية في مطلع الألفية إلى كتابة مشاريع قوانين ناظمة للإعلام الفلسطيني ، فتمخضت المحاولات التي صاحبها صرف الكثير من الدعم المالي إلى ما أسمته مشاريع قوانين : مثل مشروع قانون المجلس الأعلى للإعلام و مشروع قانون المرئي والمسموع ، و بدأت هذه الشخصيات والمؤسسات بالحشد لإقرار رؤيتها الخاصة في مقترحاتها لهذه المشاريع التي انسجمت أحيانا وتعارضت أحيانا أخرى في المضمون والسياق، كنتيجة حتمية لادعاء الجميع بأنهم فقط الوحيدون القادرون على تقديم مثل هذه المشاريع القانونية ، وبمجرد العودة لها الآن بعد سنوات معدودات من وضع مسودات هذه القوانين ، يتضح لكل من يملك عينا ثاقبة بان وعي وإدراك اغلب من شارك في وضع هذه المشاريع ان لم يكن جميعهم لما تتطلبه البيئة القانونية لتنظيم القطاع الإعلامي هو إدراك قاصر وغير ناضج، لا سيما إذا ما عدنا إلى ما قدمته مؤسسة قانونية أكاديمية تتبع احد اعرق الجامعات الفلسطينية و الذي تم البناء عليه في اغلب المشاريع اللاحقة للقوانين المطلوبة، فلقد غاب عنها الفهم المدرك و المستدرك لمجريات التقدم التكنولوجي الخادم للإعلام على مستوى العالم ، ومن هنا رأينا مشروع قانون يحاول البعض تمريره لاعتماده من مجالس الوزراء المتعاقبة كي يحصل على مباركة رئيس دولة فلسطين ، وهو قانون المرئي و المسموع ، فبالنسبة لمن قام على الصياغة لا يدرك بل آه لا يريد إلا أن يدرك بان الإعلام لم يعد متمثلا فقط فيما هو تلفزيون او إذاعة وان الإعلام أصبح منظومة متكاملة بل وتكاد تذوب الفوارق بين هذه الصيغ الإعلامية يوما بعد يوم لنرى أمامنا أن التلفزيون والإذاعة والمكتوب من صحف وغيره أصبح مكونات شبه متساوية فيما يسمى في العلم 'الإعلام الحديث' الذي يضم تحت جوانحه كل صيغ الإعلام المختلفة و ان العمود الفقري لهذا الإعلام هو الانترنت كأداة حاملة وناقلة للإعلام بكل مكوناته وصيغه بما فيه المرئي و المسموع و اقرب مثال على ذلك اليوتيوب.

بمجرد العودة إلى مشاريع قانون المرئي و المسموع المقترحة من قبل الكثيرين ولهاثهم لإقرار احدها بالسرعة الممكنة نرى مدى جهلهم بما قدمته أيديهم من جريمة بحق الإعلام ! إلا إذا ما كانوا قد جهّزوا أنفسهم بصيغة مشروع جديد لاستبدال ما قد سعوا إلى إقراره و كأنهم بذلك يؤكدون بان ما يجرون وراءه هو البحث عن مانحين لدعمهم ماليا ، من اجل ورش عمل جديدة تناقش ما قد يكون قد تم إقراره و الذي يحمل من المخالفات القانونية و الموضوعية وبالا و تخريبا على البيئة القانونية لقطاع الإعلام الفلسطيني في الحاضر و المستقبل، وقد تكون من احد حسنات المجلس التشريعي الحالي هو غيابه الذي ساعد في عدم إقرار أي من هذه المسميات مشاريع قوانين إعلامية، لينطبق المثل القائل 'ربّ ضارّة نافعة'.

فمشروع قانون المجلس الأعلى للإعلام مجرد مشروع همّه الأوحد والوحيد الخلاص من وزارة الإعلام ! و ما يتضمنه من مواد قانونية ما هي إلا مواداً لا تصب إلا في تضارب كينونات ومسميات داخل هذا المجلس تزيد الأمور تعقيدا و ترفع البيروقراطية إلى أعلى مستوياتها المقيتة و تضع من المعيقات والصخور أمام أي تطوير لقطاع الإعلام الفلسطيني بل تقوده إلى الشلل التام و تضع فلسطين في ذيل قائمة ترتيب الدول التي تهتم بالإعلام والتي تجعل من الإعلام سلطة رابعة بشكل حقيقي و حضاري، ولكي نتأكد من ذلك ما علينا الاّ العودة لبعض هذه المواد التي يتضمنها مشروع هذا القانون ؟ و الضياع بين رئيس المجلس الأعلى للإعلام وأمين عام المجلس ؟ ناهيك عن بيروقراطية تحديد أعضاء المجلس و تدخل رئيس السلطة الوطنية ومجلس الوزراء في آليات التنسيب والتعيين لممثلي المؤسسات التي تشكل هذا المجلس !؟ أنها حالة من 'التوهان' و المركزية المقيتة بما يعطي حق الفيتو على العضوية ، ويكفي ان تتضمن مسودة هذا القانون مادة تقول بسريان هذا القانون على جميع وسائل الإعلام في أراضي السلطة الفلسطينية باستثناء الإعلام الرسمي ؟ و هنا يثور التساؤل ما هو مفهوم الإعلام الرسمي هل هو إعلام منظمة التحرير الفلسطينية ؟ ام ان ذلك ينسحب على الإعلام الحكومي أيضا؟ ام انه سينسحب على الإعلام العام ؟؟ كثيرة هي الملاحظات التي يمكن لها ان تسلط الضوء على عقم هذا المقترح لقانون يجب ان يصبوا إلى تسهيل البيئة القانونية الإعلامية الفلسطينية وليس تعقيدها اذ يكفيها ما لديها من عوائق و تعقيدات ؟ وكل ما نحتاجه هو مؤسسة مشرفة وناظمة فقط لتطبيق لوائح الترخيص و تسهيلها أمام ممارسي هذه المهنة لخدمة الهدف الفلسطيني بعيدة عن سياسة الأخذ بالثأر ! حيث أن موضوع إصلاح قطاع الإعلام لا يحتاج الاّ لمراجعة جدية لقانون المطبوعات والنشر لعام 1995 وتعديله وحذف كل ما له ان يخالف القانون الأساسي الفلسطيني، وهذا كفيل برفع كل العبء و المعوقات أمام تطوير قطاع الإعلام الفلسطيني.

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط