مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسمار: العدوان على قطاع غزة كان يهدف لكسر ارادة الشعب وقيادته الحكيمه ومقاومته الباسلة

أمد/ الخرطوم: توجه رئيس الوفد الفلسطيني خالد مسمار رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني بكلمة لاجتماع برلماني في السودان، قال فيه:

الأخ الدكتور .. الفاتح عز الدين المنصور حفظه الله
رئيس المجلس الوطني السوداني
الأخ البروفيسور .. محمود ارول قليج ـ الأمين العام لاتحادنا
الإخوة والأخوات رؤساء الوفود والأعضاء الاكارم
اتوجه في البداية بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس عمر البشير والقيادة السودانية على ما يبذلونه من جهود دعم ومساندة لشعبنا الفلسطيني.
ويسعدني ويشرفني أن أنقل لكم جميعاً وخاصة الأخ الدكتور الفاتح الناصر تحيات رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الأخ سليم الزعنون "أبو الأديب" والشكر الكبير لجمهورية السودان الحبيب رئيساً وحكومةً وشعبناً للدعوة الكريمة لهذا الاجتماع الاستثنائي للجنة الدائمة لفلسطين في اتحادنا للبحث حول تحديات الوضع الراهن في فلسطين والعدوان الجائر على غزة.
ويسعدنـي أن أعـرب لكـم عن سعادتي بعقد هذا الاجتماع خاصة وان اسم الداعي له (الفاتح المنصور) يجعلني أكثر تفاؤلاً بهذا الاسم الذي يعبر عن (الفتح والنصر) فتحضرني فوراً آيات الله في كتابه الحكيم: "إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً، ليغفـر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك سراطاً مستقيما وينصرك الله نصراً عزيزاً" وما النصر ألا من عند الله.
أيها الأخوة ...
بدأ الكيان الصهيوني في حربه على المحافظات الجنوبية في قطاع غزة بهجمة مبيّته على المحافظات الشمالية في الضفـة الغربية بأكملها منتهزاً هـذا الكيان خطف وقتـل ثلاثـة مستوطنين في منطقـة الخليـل. فعاث فساداً وتدميراً وقتلاً في مختلـف محافظات الضفـة بدعـوى اجتثاث حماس في الضفة ... وهـذا بالنسبة للاحتلال غير ممكن دون إضعاف الحركة في غزة.
إذاً فالعدوان جرى التخطيط له والتحضير له مسبقاً بعد إعلان حكومة الوفاق الوطني وإنجاز الوحدة والمصالحة الوطنية وكذلك بعد توقف المفاوضات وتحميل العالم مسؤولية فشلها لحكومة تل أبيب، وجاء العدوان في محاولة بائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته الحكيمة ومقاومته الباسلة ومحاولة لنزع القرار المستقل الذي تمثل بالمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام. ولإفشال حكومة الوفاق بعدما اقتربت حماس من السلطة. لكن ردّ شعبنا وصموده الأسطوري كان رداً أذهل المحتلين الصهاينة كما أذهل العالم، من خلال مقاومته الباسلة بكل فصائلها وأجنحتها والتطور النوعي لوسائل المقاومة والدفاع عن النفس عن طريق بناء إستراتيجية ردع فلسطينية.
لقد سعى الكيان الصهيوني طوال الوقت لخلق وتأجيج التناقضات بين أطراف الوفد الفلسطيني الموحد، وبين الوفد ومصر ذلك أن الكيان الصهيوني كان يفضل التعامل مع حماس وحدها لإبقاء الانقسام وتدمير المصالحة. لكن الوفد الفلسطيني حافظ على وحدته وتماسكه وتمسكه بالمطالب الفلسطينية . وكان ذلك هو الانجاز السياسي الأهم خلال مرحلة التفاوض، وهو أمر يعّزز مصداقية توجه كافة الفصائل نحو تحقيق المصالحة.
لم تكن الحرب ضد غزة وحدها .. ولا ضد القدس والأقصى الأسير الجريح أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الحرب على كل الرؤوس أينما كانت. فشعبنا الفلسطيني هناك هو الدرع الحامي للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وهو المرابط في الثغور دفاعاً عن امتنا كلها وعن كرامتنا وحقنا في الحياة كباقي الأمة. تلاحظون أيها الإخوة، استهداف العدو لأطفالنا فغالبية الشهداء هم من الأطفال، إضافة إلى النساء والشيوخ والمقعدين. هذه همجية الصهاينة التي بزت النازية في إجرامها. أتدرون لماذا استهدافهم أطفالنا ؟!
أنا أقول لكم ...
لقـد كان الرئيس الراحل الرمز أبو عمار يعلــن دائماً ان شبــلاً أو زهـرة مـن أشبـال وزهـرات فلسطـين سيرفـع العلـم الفلسطيني فـوق أسوار القدس ومآذنها وكنائسها .., لذلك هـم يخافون الأطفال الأشبال والزهرات .. وقد جربوهم في معركة قلعة الشقيف في جنوب لبنان في العام 1982 .. يقتلونهم كما رأينا في الشجاعية وخزاعة وبيت حانون وجباليا وبيت لاهيا وغيرها حتى فاق عدد الشهداء الأطفال الـ(500) شهيد. وهم أيضاً يعتقلونهم وهناك الآن أكثر من (400) طفل في المعتقلات الصهيونية .. وما جريمة الطفل محمد أبو خضير وحرقه وهو حيّ ألاّ خير شاهد على حقدهم الأعمى هذا على الأطفال.
إن غزة والقدس لا تنتظران منكم كيساً من الدقيق أو حبّة دواء. إنهما خارج الشفقة، فالقلب ينبض والشرايين دافقة. المطلوب ان تحموا جرحاً في الخاصرة فإذا ما سقطت غزة وهوّدت القدس سقط الجميع من عرب وعجم .. مسلمين ومسيحيين وأحرار العالم.
الصهاينة عرفوا معنى الخوف والرعب ..
عرفوه في معركة الكرامة الخالدة في العام 1968م عندما تصدى الفدائيون الفلسطينيون بقيادة حركة فتح والجيش العربي الأردني لجحافل الجنرال موشي دايان في ذلك الوقت، ودمروا مقولة الجيش الذي لا يقهر.
وعرفوه في صمود بيروت في العام 1982م عندما تصدت قوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية لجحافل الجنرال شارون مدة 88 يوماً.. وعرفوه في العام 2006 عندما لقنتهم المقاومة اللبنانية درساً عظيماً وطردتهم من أرض لبنان الاشم.
وعرفوه اليوم في غزة الشموخ عندما تصدت المقاومة الفلسطينية بكل أجنحتها العسكرية من حماس وفتح والجهاد وغيرها لجحافل وطائرات نتنياهو طيلة خمسين يوماً.
لذلك انتصرت إرادة شعبنا الموّحد ورُّسخت وحدتُنا فوق أرض المعركة. وسنعاود البناء وبلسمة الجراح. فمن حّقنا ان نعيش كباقي الشعوب وننهي الاحتلال البغيض. لا تكفينا قرارات الشجب والإدانة والكلام المعسول الذي نطرب له ..نعم هذا جيد ولكن قليلاً من الزيت نسرج به أقصانا .. أضغطوا على حكوماتكم للمساهمة في إعادة البناء وإعادة الأمل إلى أطفال وأرامل وشيوخ غزة التي تخرج من تحت الأنقاض شامخة عزيزة، ولا تنتظروا الدول المانحة ووعودها، وليكن هناك مشروع من كل برلمان يقضي باقتطاع مبلغ بسيط من كل مواطن لأعمار غزة.
لقــد دُمــرت محافظـات غــزة وسرقــت أراضي الضفــة، شعبنـا يقّتل وأقصانـا يهــود ومـا من إجـراء عملـي من الحكومات لمواجهـة المحتل الغاصب.
إن الحياة لا تستجدي ممن عجزوا عن إنقاذ أطفال غزة وأطفال القدس. أرادة الحياة ترونها في شوارع الشجاعية وجباليا وبيت لاهيا ودير البلح وخانيونس ورفح .. ترونها في عيون الطفل المقدسي الشهيد محمد أبو خضير وعيون طفل غزي تقدح شرراً.
"اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ، الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا ان يقولوا ربنا الله"
صدق الله العظيم

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط