مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مستقبل غزة ما بعد الحرب يضع حماس في مفترق طرق

مستقبل غزة ما بعد الحرب يضع حماس في مفترق طرق

تاريخ النشر: 2023-12-29 | 20:16

فيما يواصل جيش الإحتلال عمليته العسكرية والتي يحدد فيها هدف القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس على رأس أولوياته، تبدوا الأوضاع على الأرض معقدة مع غياب عامل الحسم، وبما أن الحرب تقترب من شهرها الرابع ومع هول الكارثة الإنسانية التي لحقت بقطاع غزة والتي أثرت بشكل كبير على الموقف الغربي الداعم لإسرائيل، بالإضافة الى إزدياد الضغط الشعبي داخل إسرائيل ضد حكومة نتنياهو فإنه يمكن القول أن هذه العوامل صالح حماس التي تركز على عامل الزمن كحل وحيد للخروج من هذه الحرب، لكن هل سيكون بإمكانها التواجد في المشهد السياسي لما بعد طوفان الأقصى ؟  

كان من بين السيناريوهات المطروحة لمستقبل ما بعد الحرب الخطة الإسرائيلية تقضي بوضع قطاع غزة تحت إشراف سلطة عسكرية تفتح الباب لعودة الاستيطان لكن المراقبين والمحللين قللوا من شان هذه الخطة بالنظر لمعارضتها أمريكيا ترى فيها إدارة بايدن مشروعا خطيرا يؤدي إلى اختلال علاقة الادارة الأمريكية بشركاءها في المنطقة وعلى رأسهم قطر و يجهز على ماتبقى من بصيص أمل لحل الدولتين، كما برز أيضا مقترح تشكيل قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات لإدارة قطاع غزة لكنه أجهض مبكرا اذ انه لم يتلقى تجاوبا لا من حكومة نتنياهو ولا من السلطة الفلسطينية اذ تراه اسرائيل مقترحا عديم الجدوى تراه سلطة رام الله على أنه محاولة فصل جديدة مابين الضفة وغزة . 

برزت الى العلن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة وتضع المرحلة الثالثة منها تصورا للمشهد السياسي في غزة مابعد الحرب حيث تقترح القاهرة تشكيل حكومة تكنوقراط في قطاع غزة والضفة الغربية تتشكل من قوى فلسطينية متنوعة من بينها حماس، لكن مصر اضطرت الى تعديلها بعد مطالبة الأطراف الفلسطينية بارجاء الحديث عن البند الثالث منها على اعتبار أن المسألة تتعلق بشؤون داخلية فلسطينية ينبغي أن تناقش في إطار الحوار مابين الفصائل وهنا ستعود أكثر المسائل المعقدة لتطفو من جديد في وضع بالغ الدقة والحساسية . 

الاجتماع الاخير للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بحث إمكانية انضمام حركة حماس للمنظمة وقدم أربعة شروط ينص رابعها على أن المقاومة الشعبية هي الشكل المناسب والملائم لهذه المرحلة، لكن هذا الشرط لا ينفي أحقية الفلسطينيين بممارسة جميع أشكال النضال اذ انه يربط مسألة المقاومة الشعبية بمسألة الظرف فقط وهو الأمر الذي يبقى مسألة سلاح المقاومة خارج الحسابات ما يعني أن اسرائيل لن ترى في مسألة انضمام حماس لمنظمة التحرير وإعترافها باسرائيل اختراقا كبيرا في عملية السلام بل سترى فيه مجرد تكتيك مرحلي سيجبرها على البقاء في حالة الترقب والترصد .      

تجد حماس نفسها اليوم في مفترق طرق وقد لا يسعها الوقت للمناورة أو لتضييع الفرص ففي حين يستمر الجناح العسكري في المكابرة بارجاء الحديث عن التسوية مادامت الحرب لم تحدد الطرف الفائز بعد ومادام بالامكان أن تجلب التطورات الميدانية موقفا تفاوضيا مريحا، يرى الجناح السياسي أنه من الضرورة أن تشارك الحركة في أي نقاشات تحدد مصير قطاع غزة مابعد الحرب وأنه لا مناص من تقديم تنازلات تضع حدا للإشكالات ونقاط الإختلاف التي تكتنف مسألة الإنضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية بل ان هذا الانضمام هو الخيارالوحيد الذي يضمن لحماس تواجدا في  المحادثات مع المجتمع الدولي خاصة وأن موقف الحركة ازداد سوءا بعد السابع من أكتوبر، لكن المشكلة تكمن في مدى تجاوب الأجنحة داخل بيت حماس مع مايستوجبه الإنضمام لبيت المنظمة و التقيد بالتزاماتها المختلفة والتي من بينها مسألة السلام والاعتراف بإسرائيل خاصة وأن الجناح المحسوب على إيران لايرى في مثل هذه الخطوة سوى اعلانا عن قطع حبل الود بين الحركة و طهران . 

أمام هذه المرحلة المفصلية التي تضع مستقبل حماس على المحك ليس فقط قطاع غزة بل في المشهد الفلسطيني ككل، فإن تلبية شروط الإنضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية لم يعد خيارا بقدر ما هو ضرورة فرضها طوفان الأقصى بنتائجه العكسية التي وضعت حماس في موقف حرج، سيفتح هذا  الباب لاحتمالين : إما لإنعطاف تاريخي في مسار الحركة سيدفعها الى تعديل وثيقة المبادئ والسياسات العامة بما أو لانقسام داخلي سيدفع المعارضين للثورة ضد هذا الخيار واستنساخ حركة جديدة تتبنى نفس الخطاب الراديكالي الذي قامت عليه حماس في سنة 1987 .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط